ابتسم


عندما كان عمري ١٠ سنين، كُنت أنتظر أن أكبر حتّى أستطيع السّيطرة على كلّ شيء، وكنت أستغلّ كلّ أوقاتي باللّعب والدّراسة، وكانت الابتسامة لا تفارقني.

بدأ عمري يزدادُ، وبدأت الأيّام تشعرني بالمسؤوليّة، حين بلغ عمري ١٩ سنة هنا بدأت المسؤوليّة؛ لأنّني تعرّفتُ على زميلات، وكنّ أجمل الأصدقاء، وشعرت أنّها ليست مرحلة سيّئة، لكنّ هذا الشّعور الّذي كُنت أتوقّعه كان عكس كلّ شيء لأنّ الصّديقة الّتي اعتبرتُها أفضل صديقة، وبحتُ بكل أسراري لها استغلّت كلّ نقاط ضعفي، وهُنا تحطّمتُ كليًّا، ضاقت بي الدّنيا، ضاعت فرحتي، كُنت أستجمع كلّ قدراتي كي أتفاخر بها، في ذلك الوقت توقّف كلّ شيء؛ لأنّها كانت مرحلة الثّانويّة، وهي أصعب مراحل حياتي، رسبت في الثّانويّة فكان ذلك سبب سعادتها، أصبحتُ وحيدة لا أختلط بالأشخاص، وفقدت شعور الرّاحة والسّعادة، وفي يوم من الأيّام وأنا أنظر من نافذتي أتأمّل، أسأل نفسي لم كُلذ هذا الإرهاق؟ لم الشُؤم؟ فأمامك أيّام لا يعلم بها إلّا الله، في تلك اللّحظة استجمعت قدراتي بأن أستعدّ لمواجهة أصعب مرحلة وهي مرحلة الثّانويّة، الحمد لله، كما يقول المثل: "اصبر تنال". استبعدت أصعب مرحلة كانت في حياتي.

وكان الفضل الأوّل لله تعالى، والثّاني لعائلتي، والأخير أملي بالحياة؛ لأنه لا شيء صعب، وقد تكون وحدك لكن يجب أن تستمرّ في حلمك.

استمرّت الأيّام وبدأت الأيّام تزداد سوءًا أكثر ممّا كنت أتوقّع.

في كلّ يوم اجلس جانب نافذتي أتأمّل فيها الأيّام الجميلة في صغري، أبتسم وأرجع بقول لا شيء سيّئ، وأتحرّك من جانب نافذتي وأنا مستجمعة آمالي، واستمرّ في عملي، مع الوقت ستصبح نافذتي أجمل شيء في حياتي، ليس لأنّها غريبة الشّكل، كلّا بل لأنّها تشعرني بالسّعادة عند النّظر إليها، تشعرني بأنّها هي المستقبل، عندما أنظر إلى النّافذة لا أستمرّ بالنّظر إلى الزّجاج بل إلى ما خلف الزّجاج، هنا الزّجاج اشبه بالحائط الّذي يعيق مسيرتي الحياتيّة، وما خلف هذا الزّجاج تكون الطّبيعة وراحتك النّفسيّة، وهي مستقبلك، لهذا السّبب لا أصاحب أيّ صديقة بل أبقى وحيدة كي لا يستغلّ احد نقاط ضعفي، على الرغم أنّي تعرّفتُ على زميلات في الجامعة، وكنّ من أجمل الصديقات لكنّني لا أخالط أيًّا منهنّ، لسبب واحد أنّي سريعة الانجذاب للأشخاص، سواء كان ذكرًا أم أنثى.

الحمد لله استمرّت حياتي وأنا أردّد إنّ الأيّام الجميلة ستأتي حتّى لو شعرت بأيّ ضيق، والأيّام تستمرّ، وكانت الأيّام الحلوة تنتظر ابتسامة منّي كي تبدأ.. لهذا السّبب أنا دائمًا أضحك، وأتعامل بكلّ بساطة.

اللهمّ اجمع بيني وبين أحبّتي بالرّوح النّقيّة والمودّة.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية