إيڤا.....الملاك الصغير أم سيدة الأرجنتين الأولى التي خدعت شعبها؟!

ولدت إيڤا بيرون "ايفيتا" فى أحدى قرى الأرجنتين عام 1919م للأسرة متواضعة، حيث كانت المرحلة الاولى من حياتها مرحلة صعبة بعدما صادرت الحكومة كل الأراضي التي يديرها الأثرياء فكان لوالدها نصيب بذلك.

وعندما بلغت الخامسة عشر بدأ هاجسها للعمل بالفن، وبالفعل مع حلول 1935م بدأت تعمل فى المسرح لتعمل بالإعلانات ثم أخذت في الإشتهار.

وقد بدأت مرحلة أخرى من حياتها عندما ضرب زلزال هائل الأرجنتين فى 1943م، فتسارع الجميع فى تقديم المساعدات حتى الجيش نفسه وتم ذلك برئاسة الخوان "بيرون" والذي طلب من جميع الممثليين والإذاعيين استخدام شهرتهم لتعزيز قضيته، ومن ضمنهم كانت "إيفا" وسرعان ما أصبحا مقربين ببعضهما البعض.. لينتهى بزاوجهما.

وفي إنتخابات 1946م، أعلن “بيرون” نفسه مرشحاً للرئاسة، وهي كزوجة للمرشح الرئاسي وبدورها كان لها دور كبير فى تعزيز شعبيته ومستقبله السياسي في البلاد .

فقد أستغلت إيڤا منصبها، فكان مكتبها مفتوحاً لكلاً من العمال والقيادات النقابية، فكانت تلقي عليهم الخطابات التى تدعم بها زوجها.

 وبدأ يزداد هجوم الصحافة عليها بعدما سافرت 1947م إلى إسبانيا فكونت علاقة قوية مع إسبانبا، وذلك دفع البعض بتسميه نظام "بيرون" بنظام (((البيرونية)))، لكن لم يوقفها نقد الصحفيين لها بل على العكس دفعها ذلك إلى الإهتمام بزيادة بناء مؤسسات رسمية للمحتاجين أسمتها "إيڤتا بيرون”، وتلقت الكثير من التبرعات لكي تقوم بما يلزم الدولة ويوفر الحياة الكريمة للمواطنين.

لكن المرض كان أسرع فى أن يفتك بجسد إيفا "إيڤيتا"، لينهى حياتها عن عمر يناهز الـ 33عام، الحقيقة انتهى حكم الخوان بيرون بعد وفاة إيڤا بثلاث سنوات وقد قام الرئيس الجديد للأرجنتين بفتح قصور وبيوت الرئيس السابق، فكانت المفاجأة الكبرى العثور على ثروة هائلة قُدِّرت بحوالي (10) ملايين دولار نقداً، بالإضافة إلى مجوهرات ثمينة ومقتنيات غالية، وقد أثبتت السلطات إختلاس "إيڤا" لها.

بالرغم  من كل ذلك فقد ظل الفقراء يحبونها، وأقيم لها متحف يحمل اسم (إيڤيتا) تصغيراً لأسمها الحقيقي إيڤا، يعرض ملابسها ومجوهراتها والوثائق الرسمية لنشاطاتها وسيرتها السياسية.

وقد قامت مادونا بتجسيد شخصية "إيڤا" في فيلم يحكي عن حياتها....

وهنا يطرح السؤال هل كانت إيڤا بالنسبة لشعبها هى "القديسة إيڤا" أو "الملاك الصغير" كما اسموها أم كانت السيدة الأولى التى خدعت شعبها ..؟

 

 

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب