تابعتُ أحد الإعلاميين وقد استضاف امرأة منتقبة على غير عادته، فقلت لعل الحدأة ترمي علينا كتاكيت، فإذا بالمرأة ملحدة تنكر وجود الله.
ولأنها ملحدة صارت هي متحدثة البرنامج دون مقاطعة، ولا تعقيب، فقالت: متحدثة عن نفسها كنت سلفية وظللت سنوات عدة أدعو الله فلم أجد استجابة، فعلمت أنه لو كان موجودًا لاستجاب.
أسهل طريقة تنشر بها الإلحاد تكون بترويج مثل هذه الشبه على الصغار والكبار والعامة والخاصة، ثم إن معد البرنامج لم يكلف نفسه أن يستضيف عالمًا أزهريًا، أو غير أزهري؛ ليناقش هذه المرأة في شبهتها، ويوضح للمشاهدين الحقيقة، إلا أنه اكتفى بكلامها حتى تبقى الشبهة في أذهان المستمعين.
اقرأ أيضًا 10 طرق لا تفوت المسلم لكيفية أحسان الظن في الله؟
لماذا لا يستجيب الله لنا؟
الأصل ألّا نسأل هذا السؤال تأدبًا مع الله، ولكن ثَمة شبهة قد طُرحت فلا بدّ من الردّ عليها، لو أنك ذهبت لطبيب وطلبت منه أن يكتب لك دواء معينًا لأنك تظن أن فيه الشفاء -بإذن الله- ولكن الطبيب رأى أنه شفاء علتك بتناول أدوية أخرى فكتبها لك.
هل هذا يعني أن الطبيب غير موجود، أو أنه لا يحبك؟
بالطبع لا؛ لأن الطبيب أعلم بما يصلح علتك، ويشفي مرضك، ولله المثل الأعلى، فالله عز وجل حينما يؤخر الإجابة، أو يستبدلها بغيرها؛ لأنه عز وجل أعلم بك من نفسك، أعلم بما يصلحك، فتأخير الإجابة أو استبدالها بغير من لطفه بك، فبعلمه وحكمته يختار لك الأفضل.
اقرأ أيضًا -النور الإلهي وما يجب علينا فعله لنرى النور والأمل في الحياة
الاستدلال بآيات قرآنية
قد يكون طلبك شرًا لك وأنت لا تدري، ويمكن أن تتفكر معي في قوله تعالى: "وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا" الإسراء 11.
يدعو بالشر، أي: يطلب الشر، ولكنه لا يقصد شرًّا بل يريد لنفسه الخير، والله يعلم، فيبدل الله ما دعاه العبد من شر إلى الخير الذي يصلحه، ويسعده في الدارين.
ولكن الإنسان بطبيعته عجول ينظر تحت قدميه، ولا يرى ما يصلحه، فيدعوه ذلك للاعتراض على حكمة الله أو إنكار وجوده جل وعلا.
الانسان في اختبار دائم
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.