إنِّي فقدتك


قالو لها ھل قرأتِ كتاب فلاسفة في حسائي؟
قالت: بل قرأت لفسلفة قلبي الذي أَسمَع بها كل خلايايَ وأحشائي . فلسفة ما كُتبَت من قبل في أي كتاب ولا أقول أنها تخلو من أي إرتياب - فحتى ال’ن لم يُقنِع بها إلا روحي التي اتخذت منه مأوى وأخذت تسمع منه كلمات يقرأها لها كل يوم كما تُقرأ قصص ما قبل النوم.

قالوا ; حدّثينا عنها لعلنا نَقنَع وبها الغير ننفَع

قالت ; إنها فلسفته ولا أملك سلطة أن افشي سراً أُأْتمنُ عليه اكتم وفاءً له وليس مخافتة.

قيل لها إنَّنا نحسكِ تتحدثين عن شخص لا عن قلبٍ; أوليس مجرد عضو يضخ الدم اذا توقف، معناه؛ لحياتك قد تّم السلبّ

قالت: بل أنا هو وهو تجرد من الأنا، ليس كما تظنون هو الكل بالكل - هو الموطن والغربة هو الصلاح وهو الطلاح لا يضخ دماً فقط وإنما يضخ الحياة ويعقل ويتدبر ويشعر ويُقلِّب أحوالك و معها يتقلب.

ردوا: لا بد أنه أصابتكِ عدوى من فلسفته خذي عنا هذا الموضوع واكرمينا بصمتكِ.

ضحكتْ والدمعة منها سقطت; كيف التزم الصمت في حين أنّ قلبي يتكلم... على مقولة دوستويفسكي التي أنتم من حدثتموني عنها سابقاً.

قالوا: ذكرتنا بما قلتِ فيها وكيف أنكرتِ ولتقديم جواب واضح ما قبلتِ .. ؟

سنسأل من جديد: أوتحملين شيئاً بداخلكِ؟

قالت: نعم. 
بدهشة منهم: ألم تقولي سابقاً أن قلبكِ ليس عربة ليحمل أشخاص وأشياءَ، كيف تقولين الآن نعم وكأنّ كلماتكِ تلك صارت هباءَ...

ردت: بل أحمل ذكريات الزمن الجميل، الذي انقضى، ولِأن يُطيل ما إرتضى.

تساءلوا ; اي زمن هذا ؟ أهو بعيد أم قريب أكان سعيد وعن أسئلنا حولك يقدر ان يُجيب!

قالت : بل هو الزَّمن والزمن بدونه اختفى.

قيل: من ؟؟

قالت من جئتُ بعده فذهبَ قبلي، لن يتكرر أبداً هو الساكن في قلبي وعقلي.. من كنت أميرته و فتاته المشاغبة ! من بفضله أصبحت!

وهكذا أكون عن سؤالكم قد أجبت....

أردفوا : لا يزال الأمر مبهماً سنبحث عنه حتى نجده و عن كُلِّك سوف نسأله.

قالت : ذهبَ ولن يعود، لن تجدوه ولو بحثتم عنه عمرا وعقود.... لا أنتم وجدتموه ولا أنا إلتقيته في الدنيا من جديد ولو حدثت المعجزة قولوا له: ما قلبُ صغيرتكَ إن تفارقها... ولم تبلغ حتى أشدّها... هوت عليك تعانقكَ... يوم الفراق لعلها تستردك... بأشد من خفقان قلبها.. يوم قيل ...." إنِّي فقدتك".

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 27, 2021 - عطر الجنة
Sep 26, 2021 - ملاك الناطور
Sep 26, 2021 - وجدان غبر
Sep 26, 2021 - محمود علاء
Sep 24, 2021 - وفاء بوشبكة
نبذة عن الكاتب