إنه قريب

عندما يكسو الظلام أجزاء الكون.. وتسود السكينة في الأجواء.. ويغط البشر في نومهم، في ذلك الركن البعيد صوت مكتوم من الأنين والوجع يرتفع في ظلمات الليل لا يسمعه بشر ولا يشعر بهأحد.. آهات وعبرات حزن شديد وبال مشغول يكاد الفكر أن يفتك به لولا خيوط الأمل التى قد تداعبه للحظات ثم تختفى ليزيد الهم.. في تلك الأجواء الكالحة واللحظات العصيبة حيث لا قريب من البشر ولا بعيد يفيد.. ويظن الإنسان أنه هالك لا محاله وأن الألم شديد والمحنه في قمتها في تلك اللحظي التي يتخلى فيها البشر ولا يستطيعون المساعدة يعرف الإنسان أن لا ملجأ من الله إلاإليه، وفي اللحظة التي يشعر الإنسان فيها أنه مضطر ولا يملك دواءه.. يستشعر بكل حواسه وجود الله ويدرك أن له رب كريم حينها فقط يحدث هذا الاتصال الروحاني بين الإنسان وربه ويرفع  أكف الضراع إلى الله متذكرًا  "يا من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء  ويجعلكم خلفاء الأرضأءله مع الله " 

 

بل ربما تكون الآلام هى رحله يريد الله لعبده أن يخوضها لاستشعار وجود الله وليصل لمعنىأشمل وأعمق لحياته " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"صدق الله العظيم

 

ثم يكتشف أن هؤلاء البشر من حوله حتى أقرب الناس إليه لا يستطيعون الشعور بما يشعر مهماكانت درجه مشاركتهم له فى أحزانه وأوجاعه لأنهم بشر مثله محدودي القدرات .

 

الذي يشعر بك حقاً  لابد وأن يكون أعلى منك ومن كل البشر وأقوى منك، ومن حولك حتى يستطيع تقديم المساعده..الله خالقك وهو أعلم بك منك وأعلم بأحزانك وأوجاعك فلتشكو لله ما أهمك واستفيض في شكواك اطلب من الله الدعم ولا تطلبه من أحد سواه هو الوحيد الذي يسمع صوت أنينك فى ظلمات الليل، ولن يمنحك القدره على التحمل إلا هو.

 

هذا هو الفرق العظيم بين المؤمن وغير المؤمن.. فالمؤمن عندما تضييق عليه الدروب وتتراكم عليه الأحزان والمشاكل يعلم يقيناً أن هناك مخرج مما هو فيه ويشعر بأن الله يرعاه وقادر على رفع آلامه وأحزانه في لحظه أو أن هذه الأوجاع هى حسنات تذهبن السيئات أو ابتلاء لرفع مكانه العبد أما غير المؤمن يظل داخل متاهه لا مخرج منها ويسأل نفسه لماذا يحدث لي ذلك؟  وإذا لم يجد من البشر من يحتضنه قد يفكر فى الإنتحار حيث لا يوجد جدوى من الحياة وسط هذه الآلام والأوجاع.

 

يقول الله عز وجل "ونحن أقرب إليه من حبل الوريد" صدق الله العظيم

 

وأي قرب هذا وأي احتضان.. فيا صاحب الهم والوجع لديك ربك.. دعاءك وصلاتك وشعورك بوجوده وبقربه منك يمكن أن يغير أقدارك ويمحو آلامك إنه قريب يجيب دعوه الداعي إذا دعاه، وتشرق عليك شمس الصباح وكأنك ولدت منجديد.

بقلم الكاتب


بكالوريوس إعلام قسم صحافه جامعه القاهره كاتبه حره

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 20, 2020 - هالة فتح الله محمد السيد
Sep 19, 2020 - سماح القاطري
Sep 15, 2020 - سماح القاطري
Sep 15, 2020 - نورالدين الفيلالي
Sep 14, 2020 - لمياء متوكل
نبذة عن الكاتب

بكالوريوس إعلام قسم صحافه جامعه القاهره كاتبه حره