إنه اليوم وليس يومًا ما

أؤمن أن يومًا ما، سيكون لمنزلي سطحٌ يعانق السماء، تعتليه أصص الحبق والزهور، تنثر عطرها مع نسمات المساء، فتملأ الهواء برائحة الحياة. سيكون لي جيران بسطاء، طيبون كقلوب أهل الريف، نقتسم بينهم دفء الأيام ونتبادل أطباقًا محضَّرة بشغف، محمَّلة بنكهة الأرض والذكريات. في ذلك الركن الهادئ من العالم، ستعيش الأحلام على إيقاع الطبيعة، وسيحمل كل صباح وعدًا جديدًا بالودِّ والبساطة.

وفي حديقتي، سيركض خيلٌ بحرية، يعانق الريح وكأنه جزءٌ من السماء، وسيقفز غزال صغير برشاقة بين الأشجار، يشارك أطفالي لحظات الفرح والدهشة. سأراقبهم جميعًا، وأشعر وكأن السماء قد نزلت إلى أرضي، حيث البراءة تلتقي بجمال الطبيعة، وحيث يصبح الحلم حياة تُعاش بكل تفاصيلها.

هذا اليوم ليس بعيدًا، ولا هو بالمستحيل، بل هو أقرب مما أتصوَّر. سيأتي يومٌ تتحقق فيه كل الأحلام، وترسم الأيام ضحكتها على وجهي، كأنها تردُّ لي الجميل بصبر انتظرته طويلًا. لا يهمني إن لم يكتب التاريخ عني، يكفيني أن يكتب الزمن فرحتي في تفاصيل أيامي، وأن تُخلَّد بصماتي في قلوب من أُحب.

يكفيني أن تفخر عائلتي بي

يكفيني أن تنظر إليَّ عائلتي بعين الفخر، يروني طفلتهم العظيمة التي كسرت حدود المستحيل، وأن يراني شريك حياتي كامرأة خُلقت من رحيق الحبق، ناعمة القلب، قوية الحضور. ويكفيني أن يكتب أطفالي في دفاتر ذكرياتهم عن أم عظيمة، تُعدُّ لهم حساءً ممزوجًا بنكهة الحب، وتغرس في قلوبهم الإيمان، وتروي أرواحهم بروح القيادة، لتجعلهم يومًا ما نورًا في دروب الحياة.

أتمنى عندما أصل إلى منصبي أن أكون شخصًا خدومًا ومنتجًا لمن حولي، وأن يحمل عملي رسالة هادفة وتوعوية. أسعى لأن أكون دائمًا مصدر إلهام وطاقة إيجابية، وأن أسير بخطوات ثابتة على الطريق الصحيح نحو الهدف الصحيح، دون أن أتعثر في مسارات ليست لي.

أنا الطفلة التي تحلم بعناق الغيوم، والجري في شوارع تنبض بحكايات العشاق. أود أن أتذوق غزل البنات، أن أُكتب في أغنية، وأن أصبح قصيدة تسكن الشعر.

أنا أقوى من الهزيمة، وأبهى من ضوء القمر، وأسمى من أن أتخلى عن براءتي لأرتدي ثوب الوقاحة.

أنا من واجهت الشمس بنظري، ومن يرفض أن يعيش في الظلال والهمس. أنا الوضوح حين تظلم النيات، وأنا من يستعيد ذاته حين تكشف الخفايا.

غدًا سنلتقي يا حلمي...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

إن شاءالله تلتقي بحلمك
بالتوفيق صديقتي
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

حبيبتي و القائل يارب اتمنى لك كل التوفيق
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

جميل هذا التفاؤل والأجمل
الأمل بالله كم هى رائعة
كلماتك العذبة الأنيقة 💜🌹
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

عزيزتي شكراً جدا لك انتي الجميل و شكرا جدا على كلامك و دعمك ♥️♥️♥️
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.