إنها سر حياتي

عندما رحلت أمي رحل معها كل شيء حبي وسعادتي وابتهاجي بالحياة وأحلامي التي لم أخبر بها أحد غيرها، والتي كنت أريد أن أحققها من أجلها. توقفت حياتي تماماً لم أعد أريد فعل أي شيء أو التحدث مع أحد.

لم يكن لدي تخيل للحياة بدونها.. كيف أعيش؟ ولمن؟ وهي الصاحب والحبيب والرفيق طوال رحلتي في الحياة.

أصبحت أسير بلا هدى، يعتصرني الحزن كل يوم وكل دقيقة أصبحت الأيام ثقيلة جداً.

أحسست أن في قلبي كسر لا يرجى علاجه أو إصلاحه، لم يكن بمقدور أي شخص أو أي شيء أن يخفف ما بي..

لأول مرة في حياتي أخشى اقتراب الأعياد وشهر رمضان، وأكتئب لقدومهم دون وجودها، وأتخيل حجم الألم والحزن الذي سيحدث عندما تأتي هذه الأيام فلا تجمعنا مرة أخرى.

في يوم عدت إلى المنزل وحيداً جلست على الأريكة لأستريح من قلة النوم فغفوت من كثرة التعب، فإذا بي أشعر بشخص يطبع قبلة على جبيني، استيقظت سريعاً ونظرت بدهشة في الغرفة حولي لم يكن هناك أحد في الغرفة أو في البيت عرفت أنها أمي جاءت تقبلني وتهون علي.

مرت الأيام والشهور خففت كثيراً من حزني واشتياقي، فمن نعم الله على الإنسان نعمة النسيان فلولاها لما استمرت الحياة ولا العلاقات بين الناس وأصبحنا جميعاً أسرى للأحزان التي تمر بنا.

تعرفت على فتاة جميلة أعجبت بها من أول لقاء أخذت مشاعري وشغلت تفكيري

فكرت في الارتباط بها وبينما أنا نائم ذات مساء رأيت رؤيا غريبة.. فقد رأيتني أمسك بطبق به قطعة لحم بيضاء شهية جداً استعد لتناولها.. ورأيت أمي تأتي فتلقي بقطعة اللحم من فوق الطبق لتقع على الأرض. تعجبت من هذه الرؤيا ولم أحاول تفسيرها لكن بمرور الأيام عرفت أن الفتاة التي تعرفت عليها وأحببت الارتباط بها كانت سيئة للغاية وغير أمينة. فرجعت إلى الرؤيا التي لم تغب عن خيالي وعرفت أن روح أمي لازالت ترعاني وتخشى أن يقع لي أي مكروه.

شعرت بالاطمئنان وعرفت أن قلب الأم لا يتوقف عن الحب أبدا حتى بعد الرحيل وأنها سر حياتي ونجاتي دائماً، فدعوت لها بالرحمة كل يوم وفي كل صلاة.

 

بقلم الكاتب


كاتب وشاعر وعضو الجمعية التاريخيه المصرية


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Mar 2, 2021 - سماح القاطري
Mar 2, 2021 - حياة قايدي
Feb 28, 2021 - طارق السيد متولى
Feb 28, 2021 - طارق السيد متولى
Feb 27, 2021 - سماح القاطري
Feb 26, 2021 - سماح القاطري
نبذة عن الكاتب

كاتب وشاعر وعضو الجمعية التاريخيه المصرية