إنها بداية جديدة ... بداية الإبحار في بحر الحقيقة ! قصة قصيرة

بطريقي نحو قصري المزخرف بالياقوت والعقيق الأحمر

أنزل من هودجي وأنظر خلفي

سيدة في ريعانها تتبسم لي

تنظر إليّ في توق وكأنها تتلهف إلى ملاقاتي

أراها بوضوح كما لو كنت أنام بحياتي الواقعية

في ذاك البعد المحدود الذي أعيشة بفزيائيتي الفانية!

أبصر أمامي لأرى هذا الشيخ الكبير

يهرول إلي قائلاً (( أنه على وشك الإكتمال ))

فقط يحتاج إلى بعض الرتوش منك.. أنتي فقط!

رجعت إلى طريقي وركبت هودجي من جديد

كما لو أنني أبدأ من جديد

أسير في طريق طويل لا أقوده بساعدي بل بصريرتي!

أرآها من جديد تعود لطريقي تنتظر هودجي

فكانت في ذي بهيج مثل ما رأيتها أول مرة

بزي طويل أنيق مستورة الجسد ألوانه زاهية بين الأبيض والبنفسجي شعرها طويل أسود

وبالرغم من الظلمة إلا أنها كانت تشع نوراً!

أظنها تريد أن تقول لي شيئاً!

أراها مرسلة إلي بشعرها الطويل وهي تتبسم وترتل وهي تبصرني تارة و تقول لي :

لا تخافي  

فأنا رفيقتك ... حتى تسكنين هذا القصر في سلام!

ولا تخرجين منه أبداً ..

من أنتِ .. تتبسم من جديد و تقول لي في همس رقيق

(( أنا اللطيفة ))

وستريني أينما ذهبت أم غدوتي في نفس الطريق!

قولت لها : كدت أن أقتلك يوماً ..!

قالت : أعلم ..

ولكنكي قدرتي على هذا و لن تفعلي .. واستطردت : بل لن تستطيعي!؟

وها أنا أطلب منك الآن أن تقتليني فإنك قادرة الآن!

إنه .. وأشارت إلى القصر .. على وشك الإكتمال؟!

فلن تكون حاجتك عند أحداً من الآن و إن سعيتي فلن تجديها إلاّ لديه هو فقط دون غيرة ...  

والقصر قصرك أنتِ وحدك و لن يسكن معكِ أحداّ سوى الشيخ والشاب ليكونوا في حاجتك وها أنتِ أوشكتِ أن تسكنيه

سألتها من هؤلاء!؟

قالت فريد الشوق _ ورياض الحمد

ألم ترينهم إلى الآن!

قلت لها .. لا بل رأيتهم فلم يسعهم إستقبالي وكانوا بي فرحين

وماذا عن الجسر ؟!

 ألم تعبرية؟!

قلت لها : لا .. إنه رفع بكبلات من حديد عندما أقتربت منه

هزت برأسها وقالت .. فلم يحن الوقت إذن..!

فقط عليكِ أن تعبري جسرك وحدك.. دون مساعدة من أحد !

فأنصرفت في لمح البصر ولم أرها إلى وقتنا هذا ..

فقط ماتت لطيفه وأصبحت الآن جزء من العدم الذي أتت منه

فلم أقتلها .. بالرغم من أمنيتها الغريبة تلك !

ولكني تفهمت مقصدها

فضلت أن أتركها... عسى الله أن يمنح قلبي يوماً صوتها داخلي !

فلم أعد أنصت لأحد منذ أن رحلت إلى عالمها من حيث أتت

فأصحبت ألسنة البشر بديل عنها.. و ...

أترك لك النهاية عزيزي القاريء الكريم هذة المره فالنهاية مفتوحة لأن قصتي بل قصة إبحارنا جميعاً لم تنتهي بعد ...

وسأترك لك رموز القصة هكذا فإنها ليست من وحي خيال الكاتبة بل إنها هي بداية الإبحار في بحر عميق ولكنه الأقرب إلينا من حبل الوريد إنه ...  (( بحر الحقيقة )).

 

بقلم/ هبه محمد احمد

 

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 18, 2021 - حفصة ميرال
Jan 18, 2021 - طارق السيد متولى
Jan 13, 2021 - عمر سالم
Jan 12, 2021 - Achouak boulouh
نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا