إليكِ حوّاء


إليكِ حوّاء

إليكِ حوّاء، إلى جمالكِ، ونعومتكِ، وملامح وجهكِ البرّاقة، أنتِ رائعة في كلّ الحالاتِ مهما كان مظهركِ، أنتِ الأناقةُ، وأنتِ الأمُّ، بل أنتِ الوطنُ.

أفقْنَ يا نساء العالم واستيقظنَ من مشاغل المنزل، من السّرير، واخرجنَ، فمجتمعنا لا يستطيع السّيرَ لولا وجودكنَّ.

اصنعنَ الفرح وإن كنتنّ حزينات، وسرْنَ رافعات الرّأس فأنتنّ الرّشاقة.

أيّتها المرأةُ، إنّ الحيّ المتسّخ سيصبح نظيفاً إذا ما توجوكِ فيه مختارة، فلمَ لا تترشحين يا حواء المدينة؟

 لمَ لا تدخلين السياسة وأنتِ التي عنوانها السلام - ونعم القدوة -، فأنت لستِ ضعيفة يا سيدتي، بل أنت دائماً الأقوى، أنت للنظام مثالٌ، أنتِ للنجاح عنوانٌ، فلمَ تمكثين في المنزل بين الجدران؟

من قالَ إن الجدران وحدها تزيد اللّمعان؟ ها هو عالمك عالمنا يناديك فهو بحاجة إلى أنثى تهوى المثالية، وإلى أنثى ذات رحمة تعبّد للأطفال الطرقات، إلى أنثى نظامية ترتب الأوقات، إلى أنثى قاسية تطرد الإرهاب.

مجتمعنا يا حوّاء بحاجتك اليوم قبل غدٍ، أنتِ مربية الأجيال الأولى فكوني الإدارة، وكوني القضاء، وكوني المحامية، وكوني الدواء.

أنتِ العالم فدعي الخجل يتنحّى عن عرش مسؤولياتك، وكوني بجرأتكِ، فأنتِ المسؤولة الأولى.

أتُقاس قدرتك بلونٍ؟ إنما بكلّ سحر لا محال، فأنت البيضاء سرّ الأناقة حين ترتدين الأسود، وأنتِ السمراء إذ أنت الجاذبية حين ترمين الكحل في عينيكِ سيدتي.

أنتِ الحنطيّة إذ أنت الإثارة المطروحة في مقلتيكِ العسليتين.

أنت الشقراء ذات العينين الزرقاوين إذ أنت الفتنة والجمال.

أنتِ السوداء فافتخري بالتميز جميلتي.

إنما الفخر لكِ كيفما كان؛ لأنك امرأة، لأنك نصف المجتمع، رشيقة كنتِ أم ممتلئة، طويلة كنتِ أم قصيرة، تألقي فأنتِ تعنين الرونق والكمال.

أنتِ وإن كنتِ حبيبةً، أو صديقةً، أو زوجةً، أو مطلقة، شابة أو عجوزاً، من قوقعة الجهل اخرجي وتحرري، لا تحبسي أنفاسكِ في جسدٍ أنتِ تملكينه، ولا تبقِي في بيت تحسبينه سجناً مؤبداً، ولا تبخلي على نفسكِ بالخروج، إنّما يحتاج الحرّ أن يستطعم طعم الحرية.

فلا تحزني، بل اخرجي للسوق وتفنني، عانقي السماء فرحاً وارقصي وتراقصي على أوتار أحزانكِ الشرقية، عندها فقط تستكين أوجاعكِ.

يا امرأةً نسجت أفراحها من ثنايا أتراحها، اعلمي أنّكِ الحبّ والهوى، وتفنّني بضفائر الشّعر والكتابة، كوني أديبةً تُجاري محبوبها عشقاً يقينًا أنها نصفهُ الآخر.

مروة حمزة

بقلم الكاتب


كاتبة تم اصدار كتابي الأول بعنوان *صفحة من قلبي*


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة تم اصدار كتابي الأول بعنوان *صفحة من قلبي*