إلى غائبةٍ.. خاطرة أدبية

أريد أن أكتب سئمتُ التعبير بالدمع والدعوات..

أريدُ أن أقول لكِ أني أحبكِ بطريقة مختلفة وكلمات جديدة ومعانٍ لم أُسبَق إليها، ولكن لا معانٍ بقين، ولا كلماتٍ ظهرت...!

أتعبتني التلميحات، وأرهقتني أنصاف النصوص المُجهضَة التي لم يَحِن وقت ولادتها وقد طال حَمْلُها جدا..

فبكل لغةٍ قِيلت ولهجةٍ تفرّعت إني أحبكِ يا من عجزتُ عن تعبيري لها..

أما النصوص يا حبيبة فهي كأنتِ.. لا نحصل على شيءٍ منها إلا بشقِّ الأنفس، ونحن كالصبيان.. متى ما حصلنا على واحدة طلبنا أخرى بأعنف الطلبِ!

ولقد سألت نفسي لأي شيء أريد أن أكتب لكِ؟ وهل الكتابة بوحٌ أم تخلص؟!

ولكن ظهر لي نقيض السؤال، وهو.. لمَ لا أكتب لكِ؟! وإن كانت الكتابة بوحاً فما الذي أجنيه بالكتمان وقد أسرفتُ فيه حتى تآكلتُ؟ وهل كتابتي إلا بوحاً؟ وهل المراد منها إلا ذاك! فكيف تكون الكتابة تخلصاً ولا خلاص من الحب ولا مناص؟!

وأنتِ حضن القلب، وأمان الروح، ولا أحب كحبكِ أحداً، فلمن إذن أكتب؟! وإلى من سواكِ أبوح؟

ولا تزال الأسئلة بي ترهقني وأرهقها.. وأطلب إجابتها، وهي تمعن في تعذيبي، فكيف الخلاص يا حبيبة منها إلا بإحدى ثلاث: الدعاء أو اللقاء أو الكتابة!

وكيف لي يا شبيهة الفجر بالكتابة، عجزتُ -علم الله- وأنا الذي كنتُ بعض فرسانها وأحد أهلها، فأي شيء نبذني عنها؟ أنقص حبي حتى كان مستواه دون الحد الذي تستجيب له الحروف؟! أم أنه زاد حتى فاق طاقة الحروف فأعلنت عصيانها؟

وليس لي مغزى من الكتابة إلا أن أناجيكِ ببعض ما في صدري، وأكشف لكِ عما في خلدي، وأقول لكِ - قول حبيب ليس له سوى القلبُ برهاناً على حبِّه - : إنكِ من القلبِ بمكان، ولولا حروفٌ عصتْ، ومَلَكةٌ ضَعُفتْ، وموهبةٌ لا تبلِّغني لكتبتُ لكِ قصيدةً في كل يوم، وأخرى بعد كل لقاء...!

وليست الكتابة إلا لفيض الحب، وصدق الشعور، وعظيم الفراغ الذي تملأينه في النفس.. فيفيض حروفاً وقصائدا.

وإنكِ أجمل قصيدةٍ قِيلت، وأبدع نصٍ كُتِب، وإنكِ غيثٌ متى تهطلين على القلب تُحيين عروقه، وتُقيْمن نبضه..

وبعد كل هذا.. إيّاكِ أن تري في قولي مبالغةً أو مخالفةً، فإني والله ما بلغتُ قصدي الذي أريد أن أحكيه لكِ، وما تكونيه لي، فكيف أبالغ وأنا ما بلغتُ حتى؟!

ووالله ما جاوزتُ حداً ولا عُرفاً، ولا شططتُ عن حقٍ، فكيف أكون مخالفاً؟!

ختاماً.. السؤال المُلِح: لِمَ صرت أعجز عن تدوين مشاعري وحبي لكِ؟

سؤالٌ قاتلٌ يؤرقني، ولولا القول (أصدقُ المشاعر هي تلك التي لم تُكتَب) لظننتُ بقلبي الظنون!

 

قد يعجبك أيضاً:

الصهباء.. خاطرة حب

خاطرة "حبيب الروح المقدر"

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 28, 2022 - شوقي عبدالله مهدي رسام
Sep 28, 2022 - أحمد عبدالقادر نصر الشميري
Sep 27, 2022 - نبيل الشهاري
Sep 26, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 22, 2022 - صالح بن يوسف مبروكي
Sep 21, 2022 - بشرى حسن الاحمد
Sep 21, 2022 - ندى سيد فتحى
Sep 21, 2022 - مهندس أشرف عمر
Sep 21, 2022 - محمد عبدالرقيب
Sep 20, 2022 - نرجس مصطفى فريد
Sep 19, 2022 - نور الايمان بوعزيز
Sep 18, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 18, 2022 - نورا شوقي أحمد
Sep 18, 2022 - ريهام محمد عز الدين
Sep 18, 2022 - غنوه رزق ديب
Sep 17, 2022 - صخر عبدالعزيز سعيد ثابت
Sep 17, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 16, 2022 - طهراوي امينة
Sep 15, 2022 - سلطان مجاهد صالح الوادعي
Sep 14, 2022 - غيداء نجيب محمد سعيد
Sep 11, 2022 - حبيبه شريف
Sep 10, 2022 - أصالة صالح شاش
Sep 10, 2022 - قلم خديجة
Sep 10, 2022 - قلم خديجة
Sep 9, 2022 - صلاح ذوالفقار جعفر
Sep 9, 2022 - رانيةبن الحسين
Sep 9, 2022 - رؤى حسن ابراهيم
Sep 9, 2022 - حبيبه شريف
Sep 9, 2022 - مهندس أشرف عمر
Sep 8, 2022 - سيڤان موسى
Sep 8, 2022 - حبيبه شريف
Sep 8, 2022 - رايا بهاء الدين البيك
Sep 8, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 8, 2022 - مريم سعيد حزام
Sep 7, 2022 - أصالة صالح شاش
Sep 7, 2022 - قلم خديجة
Sep 7, 2022 - سيڤان موسى
Sep 7, 2022 - مهندس أشرف عمر
نبذة عن الكاتب