إلى روح الصحفية شيرين أبو عاقلة

منذ مدّة وتحديداً منذ وفاة والدي رحمة الله عليه لم أبكِ بمثل هذه الحرقة، مؤلم جداً ومفجع أن نستفيق صباحاً على خبر استشهاد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة لقد كبرنا على صوتها وصورتها وتقاسيم وجهها الحزينة، كانت مراسلة صحفية شجاعة تتحدث عن شراسة وطغيان العدو الصهيونيّ لعدّة سنوات، قامت بعملها بحرفية ومنتهى المهنية، حتى أبت روحها الطاهرة إلّا أن ترتقي بمخيم الأبطال (مخيم جنين) لتروي بدمائها الطاهر ترابه المقدس، هي ارتقت ونحن بخذلاننا من نعيش السقوط! فالأشجار تموت واقفة، هكذا عاشت معطاءة وماتت شهيدة للحق والحقيقة والوطن.

ستظلّ أياد الغدر تطال شهداء الواجب واستهدافهم صوب رؤوسهم بقناصين متمرّسين، جرائم الصهيونية لا تنتهي بإبادة الخيرين والعلماء في العالم، وليسَ لهم منْ رادع وسيجدون لهم الأعذار، هذا ديدنهُ منذ ما يزيدُ عن سبعين عامًا، لن تكون هناك أيّ محاسبة بكلّ تأكيد لأن الدم الفلسطينيّ بل العربيّ كله لا أحد يأبه أو يهتم به، والفضل كل الفضل لحكّامنا المُطبّعين الفاسدين! ويجب أن يعلموا رصاصة في الرأس لا تكفي لاغتيال الوطن، واجهتهم بوطنيتها ومهنيتها، تحاول أن ترصد الحقيقة ما استطاعت سلاحها قلمها وميكرفونها فقابلوها بالرصاص قتلوها وقتلوا معها طفولة كثير من أبناء العالم وأحلامهم في أن يلتقوا بها يوماً لطالما كانت قدوة للجميع على مدار السنين، قتلكم للصحفيين لن يحجب حقيقة إجرامكم وإرهابكم الاحتلالي.

إلى عدالة السّماء يا شيرين يا صوت الحقّ، والحقيقة، والفقراء، والمظلومين، والمقهورين.

صحفية سودانية كاتبة روائية مبتدئة مهمومة بقضايا الوطن والناس مُشبعة بحب السودان وهو مصدر إلهامي الأول، والثورة السودانية المجيدة هي التي جعلتني أتجرأ على الكتابة، تجربتي غضة فما زلت أتعلم المشي في ممرات الكتابة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

صحفية سودانية كاتبة روائية مبتدئة مهمومة بقضايا الوطن والناس مُشبعة بحب السودان وهو مصدر إلهامي الأول، والثورة السودانية المجيدة هي التي جعلتني أتجرأ على الكتابة، تجربتي غضة فما زلت أتعلم المشي في ممرات الكتابة.