إلى اللاحدودية

‏قد يفشل الإنسان مراراً وتكراراً دون فائدة ‏ويعود السبب في ذلك إلى عدم تقبله للفشل فعندما يجزع الشخص من فاشله ‏ويلقي اللوم على الآخرين و يرفض الاعتراف بهذا الفشل سيحمل نفسه إلى أسفل وكأنه يحطم درجات الدرج التي صنعها، ‏لذا من الأفضل للشخص الاعتراف بالخطأ و محاولة صنع درجات النجاح منه، ‏فكما هو واضح لا يمكنك صناعة أي شيء من العدم فعلى الأقل عندما تفشل انت تملك خامة الفشل لترفع بها نفسك وترتقى على درج النجاح ‏و عليك الاعتزاز دائما بدرجة الدرج المصنوعة من الفشل لأنك قد استعملت خامة سامة في صناعة النجاح ‏على عكس من يحمله على كاهله ‏و يرفض التقدم الى الأمام و يضيع وقته على محاولة التخلص من هذا الحمل ‏لا استفاد منه و لا حاول تقبله.  

لماذا لا نبدع؟ 

‏عدم الإبداع ناتج عن الحدود و ما تلك الحدود إلى قيودا وضعناها لأنفسنا لكي نجد اسبابا نلقي اللوم عليها عند الفشل والإحباط و لكن عليك أن تسعى الى اللاحدودية - ‏غير الحدود الأخلاقية و ‏الدينية بالطبع لانه في تخطيها حصول المصائب - ‏أتعلم؟! إن ‏الإنسان بطبيعة حاله يشبه الإلكترونات ‏في الكهرباء لديها القدرة على الانتشار سريعا و إحداث فوضى عارمة و لكن ‏يمنعها ذلك السلك الذي يحيط بها ‏كذلك الإنسان فهو يحمل طاقة كبيرة ولكنها مقيدة بالحدود سواء كانت العائلية أو الاجتماعية وهنا أنا لا أدعوك ‏للانحلال لا سمح الله و لكن ‏أدعوك إلى الإبداع و إعفاء عقلك من قيوده ‏الضيقة حتى يصل إلى آفاق خياله ويصل الى حالة الإبداع اللاحدودي. 

كيف تتقبل فشكلك ؟ 

ابتسم و ارفع رأسك للفشل و اصرخ " انا لها! " كلما شعرت باليأس تذكر ان غيرك - والذي لا يختلف عنك- قد فعلها بالفعل و انطلق من حالة الفشل الى النجاح، تذكر كم عانى العالم الرائع ألبرت أينشتاين و لكم عاش حياة بائسة و لكم عانى غيره من العلماء في إبراز مواهبهم و إثبات نظرياتهم، تذكر ديموقريطس و لوثر ماير و حرر نفسك من عقدة الفشل ابتسم لكل ما يحدث و تقبله و عش معه و طوره الى ما ترديه فإياك ان تعادي الفشل لانه أقوى من الجميع و قادر على جعلك تعاني الى الأبد- ولكن عندما تجعله صديقاً لك فأنت تستطيع العبث به و جعله درجةً تصعدها او فخراً تعتز به و يدفعك للنجاح و ما الفرق بينك و بين ما ذكرت اسىاؤهم في الأعلى الا طريقة استعمال الفشل فهم وظفوه و جعلوه دافع لهم اما أنت وضعته كحاجزاً أمامك و انتظرت النجاح. اعلم ان كل خطوة تخطوها انت تقترب الى حلمك و مهما كان حلمك فأنت ستصل له بكل الطرق فقط تشبث به ولا تفلته و اختلق الطرق لتصل اليه و ستصل لا تقلق حتماً ستصل، و اخيراً اعلم ان مصطلح " نجاح " و " ناجحين " ماهو الا أربعة احرف متصلة نون جيم الف حاء و ما يكسبها تأثيرها هو ما القيناه نحن عليها و ما ربطناه بها فلماذا مثلاً لا نقول " شفنم " و " شفنام " ؟  

بكل بساطة نحن لم نعتاد على هؤلاء الأربعة احرف و لم نربطها بأية احداث و لكن جرب ان تربطها بالأحداث السعيدة و جرب استعمالها ستجد نفسك تسعى الى الشفنم بكل سعادة و لن تلاحظ ان اختلاف الكلمة أثر على الشعور فنحن نسعى الى الشعور و ليس الى استعمال الكلمة و نسبها للذات، ما احاول اخبارك به انك ما دمتِ تبحث عن كلمة نجاح فإنك على الأرجح لن تخرج من منطقة الحدودية العقلية التي ادعوك لها و لكن ان كنت تبحث عن ذلك الشعور الرائع بالفوز فأنت على ما يرام. 

كن سعيداً و ابتسم

بقلم الكاتب


ابتسموا ?


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

ابتسموا ?