إقوى بنفسك


عندما تفتح باب الأمان في حياتك ستسمح للغرباء بالدخول والتمكن، لأنّ جميعهم في البداية رائعون وطيبون، يأخذون مكانة كبيرة في قلبك، ويصبحون أقرب المقربين لك، وأفضل الأشخاص بالنسبة لك، تأمنهم على أغلى ما لديك من أسرار وأخبار مدفونة في داخلك، يسمحون لأنفسهم بسببك أنت بالعبور أكثر فأكثر لروحك لقلبك لنفسك لأفكارك.

يستطيعون أخذ أجمل ما تملك، يستطيعون سحب طيبتك وبراءتك وعفويتك ليشوهمنهم بوحل قذارتهم، في حين أنت سعيداً بهم ولم تستطبع كشف قناعهم المزيف.

سوف أقدم لك نصيحة، بعد تجربة عميقة لم أذق منها سوى الأم والندم، لا تراهن على وفاء أو صدق أحد، فكما قلت جميعهم رائعون في بداية الطريق، ولا تراهن على نفسك حتى لأنها حتما ستتغير. ستتغير، ستقسو، ستقفل جميع الأبواب المؤدية لقلبك، لتكسب راحة عقلك وكرامة نفسك. 

الخذلان سيفعل بك أكثر مما تتوقع، وأكثر مما أقول.

ابقى بعيداً عن كل من حولك، لا تجعل لك معارف وأصدقاء بعددٍ هائل. 

اعتمد على نفسك، لا تنتظر متكئ لتسند عليه، بل كن سند نفسك، كن سنداً لروحك مهما تعبت. 

لا ترهق عقلك بالتفكير بما مضى، فما مضى هو عبارة عن حصة تعلمت منها درساً مهما للأيام القادمة، فلا تجعل المستقبل حصة لتعلم بل اجعله امتحانا ترا به نجاحك وتفوقك على المحن.

لا تجعل نفسك كتاباً مفتوحاً لأحد، اخف ما تشاء من حياتك، من صفاتك، من أفكارك، اقتنع بما لك وبما بك وبما عندك، وانفض غبار رياحهم باستمرار... وإياك أن تكن فريسة سهلة لسخافتهم، لا تجعل نفسك فرصة ثانية لأحد، كن فرصة وحيدة لا تتكرر طيل حياته، فمن أذنب يستحق العقاب، ومن هان يُهان، من لم يقدر الفرصة الأولى، اغلق ألف باباً في وجهه، ولا تعود لتطل عليه من نوافذ العلاقات، ففي العلاقات لا تدوم المصالح بل يدوم الأوفى والأصدق، فمن أذنب في حقك مرة، سيذنب ألف مرة غيرها عندما تتوفر له فرصة أمانً أخرى.

في لحظة من اللحظات نشعر وكأننا قُلبنا رأساً على عقب تتغير بنا الأحول، تتشتت بنا الأفكار تتلاعب بنا عواصف هواجسنا المبعثرة ولا نستطيع تهدئتها، كلاً منا تغيره ظروفه نتشبع بها من أفراح وأحزان وآلام وضحكات نجبر على التأقلم معها مهما قست الظروف أو هانت، ورغم جميع أحوالها نتشبت في بصيصاً من الأمل لنبقى قادرين على المقاومة، فلولا صبرنا على المحن لهممنا إلى الانتحار دون تفكير، فحسناً بظن لله يا عباد.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 28, 2022 - صفاء ديب
Jan 28, 2022 - الواثقه بالله
Jan 28, 2022 - ريتاج جمال الجبور
Jan 27, 2022 - رنيم سرحان
Jan 27, 2022 - نهله فارس
Jan 26, 2022 - آية حسام مراد
نبذة عن الكاتب