إعلان .. المطلوب الغاء عيد الأم

إعلان إلى إلغاء عيد الأم

في الأفق تطل علينا مناسبة. . .
في المجتمع العالمي بشكل عام وفي مجتمعنا الشرقي بشكل خاص أعتقد بأنه كان ولم يزل هنالك نقاش ( حتى لا نقول خلاف ) حول من هو الأساس في بناء الأسرة والتي هي ابتداء لبناء مجتمع متكامل.
باختصار مبدئي, نرى البعض يتجه ذكورياً, أي أنه يرى بأن الرجل هو الذي يحمل على كاهله بناء الأسرة والمجتمع الذي حوله, وهو المحور الأساس لاستمرار وجود العائلة.
في المقلب الآخر, نرى البعض يتجه أنثوياً, حيث يرى أن المرأة هي التي تكون حاضرة دائماً لتماسك هذه العائلة ولها الدور الأهم في إبقاء هذا المجتمع محافظا على كيانه.
لن أخوض كثيرا في هذا الأمر. . فالحديث سوف يطول ويطول ومن الممكن أن نحتاج إلى دهر ولن نصل إلى نتيجة حاسمة في هذا الموضوع. ولكن وحسبما الأيام ترينا فأنه ذكورياً كانت أم أنثويا فالحياة تسير بالمشاركة بين الإثنين شئنا أم أبينا وهذا لصالح مجتمعنا بشكل عام. ولكن وفي اختصار ولا أعتقد بأنه سيكون هنالك منقصة من الذات الذكورية مما سأقوله.
فالمرأة لها دور أكبر في تأسيس مجتمعاتنا فهي الأخت والزوجة والحبيبة والصديقة والخالة والعمة والأهم هي الأم.
وكما ذكرت في أول رسالتي. . في الأفق تطل علينا مناسبة ألا وهي بما يسمى ب (عيد الأم )
بعد تسعة شهور ما يقارب(273 يوماً) تقريباً وما تعانيه خلال فترة حملها لنا في داخلها, وبعد خمسة عشر عاما(ما يقارب 5475 يوماً) من فترة حضانتها لنا مع ما نمر به من حوادث وأمراض ومشاكل ( هذا وباعتبار أن فترة ما بعد الخمسة عشر عاما هي فترة وعي وعدم الحاجة لحضانتها لنا. . كما يعتقد البعض منا ).
بعد كل هذه السنون والأيام, ترى الأغلب منا وللأسف لا يتذكرها سوى في هذا اليوم المسمى ب (عيد الأم) والأنكى أنه وفي أغلب الأحيان يكون الاحتفاء بها في آخر النهار وينتهي الاحتفال بمجرد ما تطفء شمعات قالب الكاتو وفوراً بعد تسلمها هديتها ( ما يعني أن أمر الاحتفال بها عند الأكثرية لا يأخذ أكثر من ساعة ).
نترك عاما بكامله نكون بصراع دائم معها من رفضنا لنصائحها ورفضنا لخوفها علينا ورفضنا لاعتنائها بنا (باعتبار أننا أصبحنا راشدين أنفسنا ). يمر العام على هذا الحال معها. . وفجأة يضرب العطف مع شقيقته الحنية قلوبنا وعقولنا الضعيفة ونتذكر مع أترابنا بأنه يجب أن ( نَحْنُ )على هذا المخلوق الذي اسمه ( الأم ) ونبدئ بالتحضير لحفل لها ( أو بالأصح لنا. . لنتسلى ونغير جو وبنفس الوقت حتى نقنع أنفسنا بأننا قد قمنا بما يليق بها, حتى والأقسى من هذا أننا نصدق فعلا بأننا قد وفيناها حقها في قطعة الكاتو التي أطعمناها إياها أو في حلية صماء ألبسناها لها. )
ضعيفة هي عقولنا. . فقيرة هي قلوبنا. . جهلة نحن ومهما ما قد وصلنا إليه من علم.
عقولنا ضعيفة. . لأننا لم ولن نستطيع الوصول ولا حتى الشعور بما كانت تعانيه خلال حملها لنا وما بعد هذا.
فقيرة قلوبنا. . لأننا لم ولن نستطيع الحصول على هذا الكم من الحنان والحب والعطف الذي كانت تحيطنا به وتشعره من ناحيتنا.
ما ذكرته ما هو إلا غيض من فيض. . فهنالك الكثير والكثير من الأشياء التي كانت تقوم بها لنا ولن نستطيع ذكرها ولا إحصائها.
لذا أتمنى أن نقوم بإلغاء هذا اليوم المُسمى ب ( عيد الأم ) من رزنامة حياتنا ونجعله (365 يوماً ). . عيد لا يتوقف ولا ينتهي ولو حتى بعد انتهاء رحلتها من بيننا. فالأم لا تتوقف رسالتها حتى ولو بعد انتقالها إلى بارئها. . فهي تبقى أبدا في ضحكاتنا وحركاتنا وتطلعاتنا وفي كل أمر نقوم به في حياتنا.
ليس ختاماً. . لكن ما تم ذكره ما هو إلا مختصر, ولو أردنا الاستفاضة عن مآثر الأم وما قيل عنها وعن تضحياتها لن يكفيها مجلدات.
ختاماً وابتداء من ذاتي المقصرة, فأني أدعوا الله سبحانه وتعالى أن يرحم والدتي وأمهات الجميع وأن يطيل أعمار الذين لا زلن على قيد الحياة. فلنجعل أيامنا كلها احتفال دائم بهن لنقول لهن بأنهم هم الحياة.
هنا أريد أن أقول للأب ( السند والأساس والنصف الآخر للأم وللمجتمع ) موعدك في رسالة أخرى إن شاء الله.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب