إعراب الأعداد في اللغة العربية

المرأة الفصيحة في حياتك، إما أن تنتشلك من غيابات اللحن، وإما أن تعيش معذبة بحروفك إلى الأبد.

كانت شاردة حين قال لها، كل هذا الشجار ونحن لم نعش معًا عامًا واحد؟

هو وهي بالعربية

هي: وكيف لا نتشاجر وأنت تتعامل مع الأعداد تعامل الورقات الثلاث؟

هو: ماذا تقصدين؟

هي: قلت: لم نعش معًا عامًا واحد.

أليس من النصب أن تتجاهل النصب؟

هو: وما سبب النصب؟

هي: هل تعلم النعت؟

هو: طبعًا.

هي: وماذا تعلم عنه؟

هو: أعلمُ أنه يتبع المنعوت رفعًا ونصبًا وجرًّا.

هي: هكذا هما العددان واحد واثنان يعاملان معاملة النعت.

هو: أعطيني مثالًا.

هي: المثال بين أيدينا: لم نعش معًا عامًا واحدًا.

عامًا مفعول به منصوب، وواحدًا نعت منصوب.

هو: وإن كانا عامين؟

هي: لم نعش معًا عامين اثنين.

هو: آها، تقصدين أنّ العدد اثنين يعامل معاملة المثنى في مسألة أنَّ علامة الرفع الألف، وعلامة النصب والجر هي الياء.

هي: بالضبط.. أضف إلى معلوماتك أنّ المثنى في لهجة (بلحارث بن كعب) و(كنانة) وغيرهما تكونُ علامة إعرابه الألف في كل أحواله، الرفع والنصب والجر.

هو: آهاااا، إذن: كل هذا الشجار ونحن لم نعش معًا عامًا واحدًا؟

هي: أضف إلى هذا الشجار أنَّ العددين (واحد واثنان) إما أن يأتيا بعد المعدود فيعرب العدد نعتًا، وإما يأتيان بغير معدود وساعتها يعربان حسب موقعهما في الجملة، يعني «وإلهكم إله واحد» [البقرة – 163] المعدود «إله» والعدد واحد.

 (إله) يعرب خبرًا للفظ (إله) الأول الذي أضيف إلى (كم) في (إلهكم).

واحد: نعت مرفوع لهذا الخبر المرفوع.

وقال تعالى «لن نصبر على طعام واحد» [البقرة - 61]

طعام: مجرور بعلى.

واحد: نعت لطعام.

  وكما رأيت يوجد تطابق بين العدد والمعدود من جهة التذكير والتأنيث، (طعام) مذكر و(واحد) مذكر.

كذلك في الآية «إن كانت إلا صيحةً واحدةً» [يس – 29] الـ(صيحة) مؤنثة و(واحدة) مؤنثة.

إعراب العدد اثنين

الأمر نفسه مع العدد اثنين، يكون نعتًا للمعدود فيأخذ حكمه في الرفع والنصب والجر، ويطابقه في التذكير والتأنيث، ولكن الفرق بين العدد (واحد) والعدد (اثنين) أنّ العدد (واحد) علامات إعرابه واضحة: الفتح والضم والكسر.. هذه هي علامات الإعراب الأصلية.

أما العدد اثنان -كما أكدت- فإنه يعامل معاملة المثنى بعلامات فرعية تنوب عن الفتحة والضمة والكسرة وهي الألف والياء، ويوجد بين العلامات الفرعية (الواو) أيضًا لكن تستخدم مع الجمع المذكر السالم.

هو: وهل يوجد مثال على العدد اثنين من نص موثوق؟

هي: طبعًا..  قال تعالى «قلنا احمل فيها من كلٍّ زوجين اثنين» [هود - 40].

زوجين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء، اثنين: نعت منصوب وعلامة نصبه الياء.

أما إن قلت (يومان اثنان مرَّا منذ افترقنا)

يومان: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف.

اثنان: نعت مرفوع وعلامة رفعه الألف.

ومثال على التأنيث: انتهيت من قصيدتين اثنتين.

لم أقل اثنين.

هو: ولكن الأمثلة المذكورة في حالة وجود معدود

 (صيحة واحدة) (زوجين اثنين)

ماذا إن لم يكن في الجملة معدود؟

أي إن أتى العدد بغير معدود؟

هي: ساعتها يعرب حسب موقعه في الجملة.

يعني: «وما أمرُنا إلا واحدةٌ كلمحٍ بالبصر» [القمر - 50].

هذا استثناء ناقص منفي، سمي بذلك لأنه منفي بما، وناقص لأنه لم يذكر فيه المستثنى منه.

هو: وكيف يعرب الاستثناء في هذه الحالة؟

هي: وعندما يأتي الاستثناء بـ«إلا» بهذه الصورة نحذف أداة النفي وأداة الاستثناء ونعرب المستثنى حسب موقعه في الجملة، فيتبقى: أمرُنا واحدةٌ كلمح بالبصر.

أمر: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

نا: ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.

واحدة: خبر مرفوع.

هو: وكيف لم تخبريني من قبل؟

هي: لو أنك مهتم لعرفت وحدك!

........

من حلقات: «هو وهي بالعربية».

تأليف محمود موسى.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة