إضفاء الطابع الرومانسي على قصص الجريمة يثير العديد من المخاوف الأخلاقية

أثار مقطع فيديو نشرته الأمريكية "ليديا دوبرا" على موقع TikTok  موجة انتقادات كبيرة، وحصد الفيديو 200,000 مشاهدة عبر الإنترنت... وظهر فيه رجلٌ يبدو كحارس أمن يغادر فندقًا أمريكيا وبيده زجاجة مياه.

قالت "ليديا دوبرا" إنها حصلت على زجاجة المياه مقابل 500 دولار، فلماذا تفعل ذلك؟ كتبت "ليديا دوبرا": "اشتريت أول زجاجة مياه في العالم من فندق سيسيل، على وجه التحديد من غرفة ريتشارد راميريز"، ووفقًا لدوبرا، فقد حارس الأمن وظيفته بسبب الفيديو لكنها ادعت أنها وجدت له وظيفة أخرى في شركة مستحضرات التجميل الخاصة بها بعد فترة وجيزة، فماذا وراء شراء زجاجة المياه خاصة أنها مياه عادية؟

الحق يقال: "إنها حقًا زجاجة مياه عادية ولكنها من صنبور غير عادي"، قالت "ليديا دوبرا": "اشتريت المياه لأنني رأيت قيمة ما فيها، لا يوجد سوى فندق سيسيل واحد، واعتبارًا من الآن فصاعدًا... أنا أمتلك العينة الوحيدة في العالم من مياه ذلك الفندق، عندي زجاجة مياه من صنبور غرفة ريتشارد راميريز... الغرفة رقم 1419، وزجاجة أخرى من غرفة اليسا لام... الغرفة رقم 506".
وجاءت غالبية الانتقادات لمقطع الفيديو بسبب محاولة "ليديا دوبرا" إضفاء الطابع الرومانسي على أنشطة إجرامية جعلت الفندق مشهورًا.
ولكن "ليديا دوبرا" تقول إنها لم تقاوم فكرة اقتناص فرصة امتلاك واقتناء عينات المياه النادرة التي جاءت من صنابير غرف فندقية مغلقة على خلفية اثنتين من أشهر الجرائم، وكتبت "كيت فاولر" محررة مجلة نيوزويك تقريرًا حول فندق سيسل في لوس أنجلس الذي خضع للتجديدات التي بلغت قيمتها 100 مليون دولار منذ عام 2017م.

لكن الاهتمام بالمكان تصاعد منذ إصدار منصة Netflix فيلم الجريمة الحقيقية بعنوان "الاختفاء الغامض بفندق سيسل".

عثر على جثة "اليسا لام" -البالغة من العمر 22 سنة- في خزان المياه أعلى مبنى الفندق عام 2013 م، بعد أن اختفت الفتاة لمدة 19 يومًا أثناء إقامتها في الفندق دون أن تدرك إدارة الفندق أن النزلاء استخدموا المياه من الخزان الذي كانت به الجثة على مدار 19 يومًا، اكتشف عمال الصيانة الجثة أثناء التحقيق في شكاوى النزلاء عن مشاكل في إمدادات المياه.

أقامت "اليسا لام" مع ثلاث فتيات أخريات في الغرفة 506 بفندق سيسيل قبل العثور على جثتها.

ولكن ماذا عن الغرفة 1419؟
إنها غرفة السفاح ريتشارد راميريز، وهو أيضًا محور فيلم وثائقي شهير عرض حديثًا على Netflix بعنوان "المطارد الليلي"، وارتبط اسم ريتشارد بسلسلة من حوادث القتل في الثمانينيات في لوس أنجلوس، حيث أودى بحياة 13 شخصًا، وكان يسكن في فندق سيسل، وألقى ريتشارد راميريز ذات مرة ملابسه الملطخة بالدماء في صندوق قمامة خلف الفندق، وعاد إلى غرفته عارياً.

كان الفندق الذي تم بناؤه في العشرينات من القرن الماضي رخيصًا وأصبح مكانًا منخفض التكلفة لعدة عوامل، ولسوء حظ الباحثين عن غرف منخفضة التكلفة، وبسبب قصص "لام" و"راميريز"، علاوة على 80 حالة انتحار ووفاة وقعت في نفس الفندق، أصبح يتمتع بسمعة سيئة وأصبح محل اهتمام محبي القراءة والمشاهدة لكل ما يتعلق بالجرائم الحقيقية وهو توجه متنامي على الإنترنت.

وعلق أحد مشاهدي TikTok: "لا أريد أن أبدو لئيمًا، لكن سلوك الحصول على مياه من صنابير غرف الفندق هو سلوك غير محترم فيما اعتقد".

ومع ذلك، لم يرَ آخرون مشكلة في حصول دوبرا على زجاجات المياه، حتى أن البعض طلب منها المزيد من اللقطات للغرفتين.

قالت دوبرا: "بالنسبة لأولئك الذين ينتقدونني، هذا حقهم ولكن ليس له أي تأثير عليّ". 

وازدهرت مجموعات محبي قصص الجريمة الحقيقية في موقعTikTok  ، لكن تلك المجموعات تواجه انتقادات مماثلة بسبب إضفاء الطابع الرومانسي على قضايا القتل، وفي بعض الأحيان تخلق هذه المجموعات حالة تعاطف مع القتلة أنفسهم.

المصدر:

المقال عبارة عن ترجمة بتصرف لتقرير نشرته مجلة نيوزويك رابط التقرير الأصلي:  https://www.newsweek.com/lydia-dupra-cecil-hotel-tap-water-richard-ramirez-elisa-lam-1607450

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب