اضطراب الشخصية الحدية


هو أحد الاضطرابات العصبية التي يعاني فيها المريض من تصرفات، وأداء وظائف، ونمط تفكير غير صحي ومتصلب مما يؤدي إلى مشاكل وصعوبات في استعمال وفهم المواقف والأشخاص، وطريقة تعامله، والتصرف معهم بشكل صحيح وسليم.

ملحوظة: هذا المقال لا يقدم بصورة رسمية كطبيبة أو مختصة في علم النفس، إنما فقط أعتبر نفسي مجرد باحثة تشارك مقالها مع الغير للاستفادة والتنمية الثقافية لا أكثر.  

كلُّ واحد منَّا يعاني من اضطراب معين أو مشكلة نفسية، وهذا لا يعني حتماً أنك مختل تحتاج لعلاج دقيق، وإنما فقط تحتاج إلى رقابة نفسية وتوجيهات لتتعافى كليّاً، باعتباره اضطراباً أو مرضاً نفسيّاً بعيداً عن المرض العقلي.

موضوع اليوم عن اضطراب الشخصية الحديَّة، والتعريف به، وأسبابه، وأعراضه.

التعريف:

يعتبر اضطراب الشخصية الحديَّة بتعريف مبسط يتضح للجميع بأنه التقلب الشديد الذي يصيب الشخص كشعوره صباحاً بالانبساط، ومساءً بالانطواء، بمعنى أنه مرة يحس نفسه فوق السماء، ومرة يحس نفسه تحت الأرض، وبالتالي هو شخص غير متزن لا يتمتع بالانضباط.

يعاني من هذا المرض نسبة 75% من النساء، ونسبة 25% من الرجال، فالفئة الأكثر عرضة لهذا الاضطراب هي فئة الإناث، حيث يبدأ تشخيص المرض بعد سن 18 سنة، حينها تبدأ الأعراض بالظهور بشكل مباشر وواضح، ولكن بعض الدراسات أثبتت أن نسبة الإصابة بهذا الاضطراب نسبة متساوية بين الجنسين.

بعض الأعراض التي يحدد بها اضطراب الشخصية:   

  1. الاكتئاب: يشعر فيها الشخص ببعض حالات الاكتئاب المزمن في فترات متقطعة ليس لها موعد محدد، ويرتبط ذلك بالمزاج لدى المريض.
  2. تقلب المزاج الحاد: يشعر فيها المصاب بتغير حاد وغريب غير متزن في المزاج كالشعور بالإحباط، والفرح، والحزن، والراحة، والألم، والسعادة، والكره، والحب، وقد يشعر الإنسان بكل هذه المزاجيات في يوم واحد أو نصف يوم.
  3. الفراغ الداخلي: أو ما يسمى بالشعور بالانعزال عن الغير، أو ربما يحس المريض أن لا أحد بجانبه أو يسكن قلبه، فيجد نفسه لا يتقن كيفية التواصل مع غيره حتى وإن كان له أصدقاء أو مقربون.
  4. اضطراب الأفكار، والمشاعر، والمسلكيات: بمعنى تختلط عليه الأمور؛ فتجد مشاعره تتغير تجاه شخص معين من دقيقة إلى أخرى، أو تتغيُّر أفكاره تجاه أمر معين من لحظة إلى أخرى.
  5. محاولة إيذاء الذات: كالانتحار، والجرح، والضرب وفي ذلك لفت للانتباه.
  1. الخوف من الهجران والبعد: هوس الهجر من أكبر مخاوف الشخص الحدِّي، فتجده يقدم للغير أكثر من مجهوده؛ لكيلا يتم خسران الغير، ولكيلا يهجره أو يبتعد عنه أحد.
  2. الصعوبة في وصف الذات: قد يمر المريض بحالات يصعب فيها التعرف على ذاته؛ لأنه يعاني من اضطراب المشاعر، وبالتالي لا يمكنه التحكم بنفسه إن كان شخص حزيناً، أو متفائلا، أو سيئاً، أو سعيداً، وبالتالي لا يستطيع أن يحكم على نفسه أو تعريف نفسه.
  3. الانفصال عن الواقع: يشعر فيها المضطرب أنه لا ينتمي إلى الواقع، وأن لا أحد يحتاجه، فيجد نفسه عبارة عن كتلة إضافية وسط أقربائه أو عائلته.
  4. الاندفاعية: يجد المريض فيها نفسه مندفعاً حول إيذاء نفسه، وكره الغير، وقطع علاقته مع شخص معين، والتكسير، والسب، والشتم، وجلد الذات.
  5. صعوبة التحكم بالعواطف: تجد فيها أن المريض قد يضع أحد معارفه في خانة أفراد السوء، أو قد تجده يصنف أحد معارفه على أنه أحسن شخص في العالم، وقد يغير رأيه من لحظة إلى أخرى، وبالتالي يقطع علاقته مع الغير كما أراد، وقلما وجد في ذلك راحة، وهو غير مستقر أبداً في علاقاته أو فقدانه للأعصاب أو الغضب.
  6. نوبات الغضب والإحساس بالذنب: قد يتعرض المريض للغضب مما يتسبب في فساد بعض الأمور أو تدميرها؛ فتجده يلقي الذنب على نفسه بأنه شخص سيئ، وكيف تسبب في دمار أمر معين؟

بعد كل أنواع الأعراض التي تناولناها سنكمل الصورة التي يكون فيها مريض اضطراب الشخصية الحديَّة.

الأسباب التي أدت به إلى تكوين تلك الشخصية؟

  1. أسباب وراثية وجينية قد تولد معه بصفة فطرية.
  2. الطفولة القاسية كالتعرض للاعتداء الجنسي، واللفظي كالسب والشتم والاحتقار، والاعتداء الجسدي مما يخلق منه شخصاً يعاني من صراع ذاتي.
  3. تغيرات بنيات هيكلية على الجهاز العصبي المركزي.
  4. اضطراب في النواقل العصبية.
  5. التعرض للصدمات النفسية.

شخصيات تندمج مع اضطراب الشخصية الحديَّة:

  1. شخصيات مزاجية واندفاعية.
  2. لا تحافظ على علاقات صداقة أو عمل أو مقربين.
  3. شخصية مترددة.
  4. شخصيات تثير الجدل والصدمات.

ماذا يحتاج مريض اضطراب الشخصية الحديَّة؟

  1. الرعاية.
  2. التفهم.
  3. الاحتضان.
  4. إعادة التأهيل.
  5. النصح والإرشاد.
  6. العلاج: التوجه إلى الطبيب المختص؛ لأن الاضطرابات تحتاج لعلاج أخصائيين قادرين على فهم التعامل مع المريض، لكيلا تتم تدهور حالته النفسية.

ما علاقة الشخصية الحديَّة بالشخصية النرجسية؟   

لأن الشخص الحدِّي يقدم ما في وسعه للغير بينما الشخص النرجسي يأخذ من الغير ما قدموه بكل أحاسيسهم النقية، وبالتالي الشخص الحدِّي معدنه صافٍ وشخص طيب.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

جميل جداً

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب