ولدت في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، وحققت نمطًا جديدًا ومتفردًا في التعبير بالرقص، متأثرة بالفن الإغريقي الكلاسيكي، وتأثرت بالطبيعة والفن التعبيري أيضًا، وبهذا تعد مؤسسة الرقص الحديث المعتمد على الفن الكلاسيكي اليوناني.
اقرأ أيضاً أهمية الرقص وفوائده وكيفية تعلمه
إيزادورا دونكان (1878-1927م)
لاقت قليلًا من النجاح في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن حاولت على مسارح أمريكا، وخاب أملها في نموذج الرقص الذي يدفعها مديرو المسارح لكي تنتهجه مثلما فعل أوجستن دالي الذي كانت إزادورا عضوًا في فرقته.
لكنها تمردت على مثل هذه العروض التي وصفتها بالعذاب والحركات السوقية السخيفة التي ليس لها أي صلة بالموسيقى التي وضعت لتأديتها.
وقد وصفت نفسها في أحد تلك العروض قائلة: «أشعر كأنني تنكرت وتصنعت تمامًا، ولم أكن على سجيتي، يا حسرتي على ثورة الفن التي أتيت لأجلبها للعالم»؛ لذا أرادت أن تؤسس مدرسة جديدة في الرقص.
انتقلت إلى عواصم أوروبية عدة قبل أن تنجح نجاحًا غير مسبوق في بودابست عام 1903م، وتتحول بعدها إلى أيقونة الرقص الحديث على مسارح العالم.
كانت حياتها ثرية وصاخبة وشاهدة على شعراء وكتّاب مسرحيين كبار.
كانت ملهمة لهم، فقد كتب عن إيزادورا دونكان أيقونة الرقص الحديث والراقصة الأسطورية في عدد من الكتب والمقالات كبار الكتّاب، وتحولت سيرة حياتها إلى أعمال درامية بالسينما والإذاعة، ومن أشهر الأعمال السينمائية عن حياتها فيلم (إيزادورا) الذي عرض عام 1968م.
اقرأ أيضاً لماذا لا نرقص
الراقصة الأسطورية الأمريكية
إيزادورا دنكان (1878-1927م) راقصة ومصممة رقصات أمريكية، ولدت في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها أمضت معظم حياتها المهنية في أوروبا (1899-1927م)، حيث اكتسبت شهرة بعدها إحدى أبرز الراقصات في ذلك العصر.
كان دورها الأساس راقصة منفردة، ثم تدرب الأطفال في عدد من المدارس التي أنشأتها من عام 1904م فصاعدًا، وتعد إزادورا الأم الروحية للرقص المعاصر بعد أن ثارت راديكاليًا على تقاليد الرقص الكلاسيكي.
وتتجلى حاجة دنكان إلى تحرير الجسم حتى يتحرك تحركًا طبيعيًا في جانبين من رقصاتها، وهما قدماها العاريتان وزيها، في حين كان البعض يعد تعرية القدمين وارتداء ملابس قصيرة غير مقيدة أمرًا غير محتشم، والبعض الآخر يعده ثوريًا، فإن النقطة لا تكمن في الفعل، لكن في إمكانات الحركة التي أتاحتها، وهكذا يمكن لقدميها أن تمسك بالأرض.
وتمنح رقصتها طابعًا ترابيًّا ونمطًا طبيعيًّا من الحركة، في حين يكون الجسم حرًّا في الانحناء والتقوس والالتفاف مع الجسد الحر بصفته نقطة انطلاق، لقد تمكنت دنكان من تصميم الرقصات بناء على التلاعب بما تعتقد أنه حركات طبيعية، ويعد استخدامها للأفعال اليومية مثل المشي والجري أحد أكثر السمات المذكورة بتكرار في تصميم الرقصات الخاصة بها.
اقرأ أيضاً ما هي حكايات أشهر اللوحات العالمية؟
كيف كان إنتاج إزادورا؟
كان إنتاج إزادورا غزيرًا، وكانت تنفذ عدة جولات لعرض أعمالها على المسارح في عقدين من الزمن، وشملت هذه: برامز الفالس (1905م) والسيمفونية الخامسة (1915م) لبيتهوفن ومارسيليز (1915م) وماركي سلاف (1917م).
قدمت إزادورا عروضها في جميع أنحاء أوروبا، فقد زارت معظم المدن الكبرى لا سيما باريس ولندن وسانت بطرسبرغ (1905م) وبرلين، ثم عادت إلى الولايات المتحدة في الأعوام 1909 و1911 و1917 و1922م، لكنها لم تكن تلقى استقبالًا جيدًا دائمًا بسبب انتمائها السياسي، وحظيت بتكريم عدد من الفنانين الكبار في تلك المدة.
في عام 1921م دعت حكومة لينين السوفيتية المشكلة حديثًا إزادورا لتأسيس مدرسة في موسكو، وأصبحت مواطنة سوفيتية ثم عادت إلى باريس عام 1927، فأحيت آخر حفل لها عن عمر يناهز 49 عامًا.
توفيت قبل الأوان في حادث سيارة، وأكدت روايات عدة مكثفة عن إزادورا أنها كانت مؤدية رائعة بشرت بالحرية والاهتمام السياسي الذي سيحاكيه الراقصون المعاصرون لاحقًا.
توضح الأدلة التي قدمها النقاد المعاصرون أن رقصها هو الذي أكسبها سمعتها بعدها إحدى أكثر النساء اللواتي يُتحدث عنهن في أوروبا.
المصادر والمراجع
- حياتي، سيرة ذاتية إزادورا دونكان، ترجمة مدحت طه، الهيئة المصرية العامة للكتاب، سلسة الجوائز، الطبعة الأولى 2012، ص 60.
- ISADORA DUNCAN: HER LIFE, WORK AND CONTRIBUTION TO WESTERN THEATRE DANCE, by June Layson, Cert.Ed, D.A.S.E., M.Ed.
- Submitted in fulfilment of the requirements for the degree of Doctor of Philosophy, University of Leeds
February 1987.
- Duncan, I. (1928) 'The Dancer of the Future, The Art of the Dance, New York: Theatre Arts Books. Written c. 1902 and first published 1928.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.