إرادة لا تنحني وقلب يعرف قدره

لا شيء يُشبِه الإنسان حين ينهض.

حين يُقرِّر دون خطابات نارية أن يمضي، ولو على رُكبتيه.

الإرادة ليست صوتًا يعلو، ولا قبضة ترتجف، بل همسٌ داخلي يقول لك: «لن أترك نفسي هنا، بين ما يؤذيني وما لا يشبهني».

نعم... الحياة ليست حلبة ملاكمة، ولسنا مُضطرَّين أن نربح كل جولة. ولكننا خُلقنا لنكمل الجولة، حتى ننهض بعد كل سقطة، لا أن ندفن قلوبنا كلما انكسر ظلنا.

أتعلم؟

أجمل حبٍّ عرفته البشرية، ليس ذاك الذي جمع روميو بجولييت، ولا قيس بليلى، بل الذي يجمعك بنفسك.

حين تغسل ملامحك من لعنة المقارنات. حين تتقبّل صوتك، جسدك، أفكارك الغريبة، ومزاجك المتقلّب.

وتقول لها: «أنتِ لستِ مثالية، لكنكِ كافية».

وهذا يكفي.

لا تطلب من الأيام أن تبتسم، ابتسم أنت لها.

حتى وإن بدت الحياة كغابة موحشة، ازرع على كتفك وردة، وامضِ. فالبعض ينتظر الضوء حتى يخطو، وآخرون يضيئون أنفسهم ويمشون.

ليس مطلوبًا أن تفهم كل شيء، ولا أن تتقبّل كل ما يحدث.

لكنك مدعوٌّ لأن تكون إنسانًا حرًّا… حرًّا من الكراهية، من جلد الذات، من الرغبة في أن تكون نسخة مُعدَّلة من أحدهم. أنت لست نسخةً... أنت الأصل، بكل ما فيك من ندوب وانتصارات.

وقبل أن تنام كل ليلة، لا تسأل: «هل رآني الناس؟».

بل اسأل نفسك: «هل كنت أنا؟».

هل كنت صادقًا؟ رقيقًا؟ أمينًا مع روحك؟

هذا هو المجد الحقيقي.

أن تعيش كما تشاء، لا كما يطلبون. أن تحب نفسك، لا لتُدمنها، بل لتمنحها الحياة التي تستحق.

أن تقول للدنيا: «أنا لست هنا لأُرضي الجميع، بل لأُرضي الحقيقة التي تسكنني».

فكن كما تشاء...

مهمومًا ولكنك تحاول، متعبًا لكنك لا تنطفئ، مُجرّحًا لكنك تُحب، ضائعًا لكنك لم تتوقف عن البحث.

هذا هو الجمال الحقيقي...

وهذا هو النور الذي لا يُطفئه أحد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.