قد يسأل سائل ما قيمة الفلسفة؟ وما جدواها حتى نتحدث عنها؟
صديقي، الفلسفة هي أساس تقدم أي أمة، عليها ترتكز كل الحضارات القوية التي سادت العالم قديمًا وحديثًا.
لا تصدقني! حسنا تعال معي وسأثبت لك بالدليل.
قد يعجبك أيضًا الفلسفة والعلوم الاجتماعية في حياة الإنسان
هل الفلسفة مهمة؟
انظر معي متى كنا نحن العرب والمسلمون حضارة قوية فتية تبهر الأمم؟
الجواب: حين كان لدينا مفكرين؛ حينما كان فلاسفتنا مقربون من الملوك والحكام، قابعون في قصورهم، جِلستهم دومًا في الديوان؛ حين كان ابن باجة وزيرًا للمرابطين، والكندي معلم الغني والفقير؛ حين كان لدينا عقول نيرة، وأذهان صافية للعلم دومًا طالبة.
انظر أيضًا الآن لماذا الغرب متقدمون؟
ألا تعلم صديقي أن هذا التقدم الكبير الذي يعيش فيه الغرب حاليًّا، من ثورة تكنولوجية هائلة: أساسها منهج منطقي فلسفي اسمه المنهج التجريبي.
هل تعلم أن كل الاختراعات الحديثة من طائرات وسيارات وغواصات... إلخ، أساسها هو هذا المنهج؛ الذي بدأ يتبلور على يد الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون، ومن قبله روجر بيكون.
ومن قبلهما علماء المسلمين الذين مهدو لهذا المنهج أمثال: جابر ابن حيان، والحسن ابن الهيثم؛ فكان لهم فضل السبق والريادة في وضع مبادئ هذا المنهج، ثم بعد ذلك أخذ علماء الغرب عنهم مبادئ هذا المنهج وزادوا عليه وطوروه، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه الآن من تقدم مبهر في شتى المجالات.
قد يعجبك أيضًا تاريح الفلسفة العربية وتأثيرها على الفكر الإنساني
هل لدينا نحن المسلمين فلسفة الآن؟
صديقي أساس كل تفوق تميز، وأساس كل تميز إبداع، وأساس كل إبداع الفلسفة، وأساس كل فلسفة الفكرة؛ ثم إن مصدر كل فكرة عقل متفلسف واعٍ متزنٍ ومبتكر.
لذا تقدمنا مرهون بهل لدينا هذه العقول؟ هل لدينا هذه الأفكار المبتكرة؟ هل لدينا فلسفة أصلًا؟!
-الإجابة: لا، فلذلك لا يوجد لدينا هذا الإبداع ولا التميز ولا التفوق للأسف.
كفانا دراسات نظرية لفلسفات عفا عليها الزمن، ولمصطلحات عقيمة لا فائدة منها مرجوة، ماذا سنستفيد نحن أيها المفكرون من التعمق في دراسة الجدل الذي كان يدور حول مفاهيم مثل: الهيولى- الصورة - المقولات العشر.. إلخ؟ ماذا سنستفيد من هذا أخبروني!
تخيل صديقي العاقل أن فلسفتنا الإسلامية متوقفة عند دراسة تعريف النفس، مَنهم عرَّفها بكذا، وآخر عرَّفها بكذا.
والغرب قد أصبح عندهم علم كامل مكمل اسمه علم النفس، علم متشعب ومتفرع المجالات والتخصصات، علم لم يترك صغيرة ولا كبيرة تتعلق بالنفس البشرية من قريب أو بعيد إلا وتناولها بالدراسة والتفصيل والتوضيح بالنظريات المختلفة، والتجارب الواقعية.. الخ.
وفلسفتنا العربية والإسلامية لا تزال متوقفة عند تعريف النفس!
كلامي ليس تقليلًا من هذه الفلسفة، فهي قيّمة في آوانها، يجب معرفتها والاطلاع عليها لا ننكر ذلك؛ لكن أين التجديد والابتكار؟
أين حتى محاكاة الواقع ومواكبة التطورات؟ أين فلسفتنا المعاصرة الخالصة المبتكرة، التي نعتمد عليها في بناء حضارتنا القوية المتقدمة، التي تحقق مبدأ عالمية الإسلام؟
قد يعجبك أيضًا تعريفات الفلسفة وأهميتها في حياة الإنسان
السبيل إلى التقدم
خذ أسوة ممن سبقوك؛ انظر إلى أي حضارة قوية كانت موجودة في التاريخ البشري، ماذا فعلت؟ ستجد أن جميعهم قد فعلوا أمرين.
الأمر الأول
تعلمو ممن سبقوهم.
الأمر الثاني
أضافوا على ما تعلموه من السابقين إبداعاتهم الجديدة، التي تتكيف مع طبيعة عصرهم، ودمجوا بين هذا وذاك حتى أنتجوا فلسفتهم الفكرية الكاملة المبتكرة، التي ارتكز عليها بناء حضاراتهم القوية المتقدمة حينها.
مثلًا: الحضارة اليونانية التي يتضح للقاصي والداني مدى عظمها وتقدمها في جميع المجالات العلمية والنظامية والفكرية في آوانها.
كيف وصلت لهذا التقدم؟
بالنتاج الفكري الهائل الذي قدمه مفكروها آنذاك؛ والذي استمدوا جزءًا منه عن طريق التعلم من الحضارات التي سبقتهم (الحضارات الشرقية القديمة).
وبإبداعهم الفكري الجديد الخالص الذي قدموه منفصلًا عن غيره.
كذلك: أنظر إلى حضارتنا الإسلامية حين كانت حضارة قوية متقدمة، كيف وصلت إلى هذا التقدم بمقاييس التقدم حينئذ في هذا العصر؟
بواسطة التعلم ممن سبقوهم، وهي الحضارة اليونانية؛ ومن طريق ترجمة كتبهم للعربية، وتبلور ذلك في عصر ازدهار الترجمة، الذي صاحبه نهضة علمية وثقافية كبيرة.
وبإضافاتهم الفكرية المبدعة المكملة لما تعلموه، والمتواكبة مع متطلبات عصرهم، في المجالات كافة.
وكان ذلك النتاج الفكري المسلم هو نواة تقدم الأمة حينها.
قد يعجبك أيضًا ما هي الفلسفة وما غرضها عند الفيلسوف ديكارت ؟
كيف تقدم الغرب؟
تقدم الغرب بتعَلُّم العلوم التي توصل إليها المسلمون قبلهم، ومن ثم أخذوها وزادوا عليها وطوروها، وأضافوا عليها إبداعاتهم الجديدة، التي تتكيف مع متطلبات العصر، حتى وصلو إلى ما وصلوا إليه الآن.
مثال: المنهج الاستقرائي التجريبي الذي تكلمنا عنه أنفًا، والذي استمد علماء الغرب مبادئه من علماء المسلمين في الأساس، والذي يعد حجر الأساس في تقدمهم أصلًا.
ما الذى يجب علينا فعله الآن حتى نتقدم؟
يجب علينا أن نفعل مثلما فعلت الحضارات القوية السابقة.
· نتعلم ممن سبقونا، فيجب علينا دراسة جميع علوم الغرب، التي برعوا فيها دراسة مستفيضة تهدف إلى التعلم الجاد، حتى نقف على أرض ثابتة، حتى نستطيع بعد ذلك الإضافة والابتكار والابداع.
· الابداع والابتكار: بعد التعلم علوم الغرب، يأتي دور مفكرينا في الانطلاق في ميادين التجديد والتطوير، والإضافات التي لا حصر لها في المجالات والعلوم المختلفة كافة.
قد يعجبك أيضًا تاريخ الفلسفة الغربية.. وأهمية دراستها في العصر الحالي
رسالة إلى مفكرينا
النتاج الفكري الواعي المبتكر هو أساس نهضة أي أمة على مر العصور، تأخَّرنا وأصبحنا في ذيل الأمم حين ماتت الفكرة، حين لم يعد لدينا مفكرون، ولا نتاج فكري كامل.
كفانا انغماسًا في الماضي أكثر من ذلك، كفانا عشوائية وغوغائية، كفانا كلامًا نظريًّا بحتًا لا قيمة له ولا أهمية، كفانا اهتمامًا زائدًا بفلسفات قديمة ليس لها قيمة، أين العمل أين التطبيق؟
العالم يتقدم ويتطور من حولنا، ونحن لا نزال قابعون في عصور سحيقة، ندرس علومًا عقيمة.
دعوة إلى مفكرينا في مختلف التخصصات..
أين أنتم، هيا نتحد ونتعلم علومهم، هيا نجتهد ونقدم علومنا الجديدة التي سنبتكرها نحن ولما لا؟!
عقولنا كعقولهم لا يختلفان في شيء، والدليل كنا سادتهم في يوم من الأيام، لكن قبل فوات الأوان، كفانا حديثًا عن الماضي، الحاضر والمستقبل أهم الآن.
كفانا تحذلقًا، كفانا تشتتًا وضياعًا وتغييبًا.. فوالله لن تقوم لنا قائمة إلا بالفكر والمفكرين، إلا إذا كانت لدينا فلسفة خالصة قويمة، فلسفة خاصة بنا من ابتكارنا وإبداعنا، فلسفتنا الكاملة المكملة في شتى مجالات العلم والحياة.
اذا أردنا تقدما وحضارة علينا بالعلم ولا شئ سوى العلم ثم العلم عن اي فلسفة تتحدث الغلسغة كانت مجرد مقدمة وبداية للتساؤلات وطرح الأسئلة والشكوك وهذا جيد ومطلوب الفليفة كان لها دور فعال في البداية هذا صحيح لكن العلم قلّص دور الفلسفة العلم لولاه لما استطعت لا انت ولا انا نكتب في اي منصة العلم هو كل امور حياتنا التي يسيّرها هو الغلم حتى الهواء الذي نتنفسه لا يوجد لاعلماء مسلمين ولاغيرهم ولا بطيخ هذه اكذوبة هم اخذو علومهم والفلسغة من اليونان .. الدول العالم الأول تقدمت وإرتقت واصبحت ذات حضارة ة بالعلم والتكنولوجيا مش الفلسفة التق
م والحضارة لاتكون إلا بالعلم فقط والعلم هو القادم وهو المستقبل
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.