يقول الأديب عباس محمود العقاد لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لأزداد عمرا في تقدير الحساب، وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة، وحياة واحدة لا تكفيني، والقراءة هي التي تعطيني أكثر من حياة، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق.
لكن الناس، خاصة في المجتمعات العربية، قد صاروا في عزوف تام تقريباً عن القراءة، بحيث لا يتعدى متوسط قراءة الفرد العربي 6 دقائق حسب تقرير أصدرته مؤسسة الفكر العربي، إذ لا نطلع على كتاب سوى لحاجة إما دراسية أو مهنية.
بداية لا بد من أن أي شخص غير شغوف بالقراءة يطرح سؤالا: كيف أصبح من القراء الدائمين في حين أنني لا أستمتع بالقراءة؟ الجواب سهل وبسيط؛ لم تجد بعد ما يسد جوعك الفكري ويجرك إلى عالم القراء. نعم فالقراءة هي تغذية للروح، فهل تستطيع قط أن تضل بلا طعام؟ لا، لا يمكنك لأنك لن تستطيع الاستمرار في أداء نشاطك البدني وممارسة حياتك الطبيعية وربما إن طال الجوع قد يقتلك. والحال أننا لا نلتفت ولا نأبه للجوع الفكري لأنه لا يضرنا، أو بالأحرى هذا ما نعتقده.
إليك بعض النصائح أسديها لمن تحب علها تكون سبيلا في ولوجه عالم القراءة:
1- حدد الهدف الذي لأجله تريد القراءة وتخيل حالك بعد وصولك لذلك الهدف كما تفعل حين تشتهي طبقا أو أكلة ما فتقوم لإعداده أو تتجه إلى أقرب مطعم وكلك لهفة كي تأكله.
2- لا تجبر نفسك على القراءة، فإن كنت لا تحب الكتاب الذي بين يديك ضعه بدل أن تضيع الكثير من الوقت معه، ففي النهاية لا يمكنك أكل وجبة لا تحبها، واذهب لتجربة كتاب آخر عله يعجبك، واستمر في التجربة حتى تصل إلى مبتغاك. يقول الأديب والناقد الإيرلندي أوسكار وايلد إذا وجدت أنك لا تستمتع بقراءة نفس الكتاب مرة بعد مرة فاعلم بأنه لا داعي لأن تقرأه على الإطلاق .
3- احرص على اختيار الكتاب المناسب، فلا داعي لأن تقرأ كل المجالات كي تكون قارئا جيدا بل قد يكون اكتفاءك ببعضها وشغفك بها أفضل لك من أن ترغم فكرك على وجبة لا يرغب بها فتسد جوعه وربما قد يقوم بإضراب عن الطعام حينها.
4- لا تستعجل وتتسرع في عملية القراءة؛ فكما للاستعجال في تناول الطعام أضرار صحية فللقراءة المثل؛ ربما لا نقول عنها أضرارا لكنك لن تأخذ كل الفائدة مما بين يديك من كتب.
5- لا تتهيب من وضع علامات على الكتاب فهو ليس تحقه فنية ولا حائط منزلك إذ إن والدتك ستوبخك إن أنت لطخته، لكن هذا إن كان الكتاب ملكك. فإن لم يكن ملكك فخصص مذكرة لتدوين الأفكار كي لا تنساها فكما قال قائل: الأفكار صيد والكتابة قيد .
6- تظاهر بأنك تعيش حالة من الشغف في القراءة واحرص على اقتناء الكتب التي قد تعجبك، واحمل معك دائما كتابا علك تجد وقتا كي تقرأه فتكون بداية قصة حبك والقراءة.
7- لا تنسى أن المقصود من القراءة الحرة هو المتعة أولا ثم تأتي الفائدة.
إذا أردت أن تسعد شخصاً فحبب إليه القراءة
ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.
ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..
..بسم الله والحمد لله..
..ماشاء الله مقال رائع كلما قرأت لكم حلة الفائدة ونمى الوجدان وسرت اطوف من زمان لزمان انتم دائما داعمين بارك الله بكم تقبلوا تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأنا بدوري أشكركم على دعمكم المستمر وتعليقاتكم الطيبة دائما.
ما شاء الله لا قوة إلا بالله .. مقال جميل وقد أضاف إلي إجابات كثيرة كنت أبحث عنها .. مثل ... لماذا أقرا ؟ ومتى ؟
وكيف ؟ والإجابة من أجل المتعة ثم تحقيق الهدف من وراء القراة وهو الكتابة . ومتى في الوقت الذي أجد فيه الرغبة للقراءة .. وإنما الرغبة تأتي من الهدف فكلما أردت أن أكتب فلا بد أن أقرأ .. شكرا لك أستاذة / خولة ..
وأطلب من سموك أن تقرأئي مقالاتي .. فأنا أكتب هنا في جوك ويهمني ويحفذني رأيك فيما أكتب .. والأسم على التعليق عبد الشافي أحمد ومن مقالاتي : الكلام والصمت .. والبيت والعش .. شكرا
ما شاء الله لا قوة إلا بالله .. مقال جميل وقد أضاف إلي إجابات كثيرة كنت أبحث عنها .. مثل ... لماذا أقرا ؟ ومتى ؟
وكيف ؟ والإجابة من أجل المتعة ثم تحقيق الهدف من وراء القراة وهو الكتابة . ومتى في الوقت الذي أجد فيه الرغبة للقراءة .. وإنما الرغبة تأتي من الهدف فكلما أردت أن أكتب فلا بد أن أقرأ .. شكرا لك أستاذة / خولة ..
وألتمس رجاءً من سموك أن تقرأئي مقالاتي .. فأنا أكتب هنا في جوك ويهمني ويحفذني رأيك فيما أكتب .. والأسم على التعليق عبد الشافي أحمد ومن مقالاتي : الكلام والصمت .. والبيت والعش .. شكرا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.