أضحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا من حياتنا وليس مجرد جزء، بل جزء كبير تؤثر على حياتنا الواقعية، لقد أصبح جزءًا كبيرًا من الحياة التي نعيشها تتلخص في شاشة جوال صغير يضم عوالم افتراضية عدة.
تلك العوالم الافتراضية التي صنعها قلة، يفوقوننا في التطور والعلم، قلة تستطيع عدها على الأصابع، تحكموا بحياة الملايين.
اقرأ أيضاً مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي Social media dangerous
تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على حياتنا
أصبحنا كالدمى التي يحركها من فوقها عدة أشخاص بأيديهم وقليل هم من يضعون حدًا لتلك اللعبة، إن الذكي الفطن هو من يوقف اللعبة عندما يريد ذلك، هو الذي يقرر ما الذي يتغلغل في بؤرة حياته، وما الذي يشغل تفكيره، وما الذي يحرك عواطفه، ويراكم خبراته.
فهو الذي يرسم عالمه الخاص بريشته الفريدة، ودعنا الآن نتعرف على ماهية مواقع التواصل الاجتماعي، وكيف لها من تأثير كبير في حياتنا.
تتعدد مواقع التواصل الاجتماعي فمنها ما هو محلي، عربي مثل موقع (BUZZ)، ومنها ما هو عالمي يعرفه ويستخدمه ملايين حول العالم (FACEBOOK, INSTGRAM, TWITTER, SNAPCHAT).
وبالنسبة لنا كعرب فقد اعتاد نظرنا على رؤية وسائل التواصل العالمية، وتعودت أذهاننا على العمل عليها، ونجد أغلب هذه المواقع تتضمن خاصية التواصل مع الآخرين عبر الدردشة الكتابية والصوتية، ويسجل المستخدم في تلك المواقع عبر رقم جواله أو بريده الإلكتروني الخاص به.
اقرأ أيضاً إدمان السوشيال ميديا ومخاطر التكنولوجيا على المجتمع
هل التواصل الاجتماعي وسيلة ترفيه؟
يجد المستخدم الكثير من الترفيه الذي يجعل عقله ينشغل بالساعات، بمشاركة منشورات خاصة به أو بالآخرين، ووضع كتابات ونقد لأشياء مختلفة، والحديث بحرية رأي في مختلف النواحي دون أي حرج من أن يراه الآخرون وهو يتحدث.
يستطيع أيضًا مشاركة العديد من الفيديوهات مع أصدقائه وعائلته، ومشاركة الفيديوهات من الآخرين، ويستطيع كتابة التعليقات على أي منشور كان، فبذلك تكون حرية التعبير والرأي ما تجعله يرى نفسه شخصًا أكثر أهمية من الحياة الواقعية فيكون التعليق قائمًا ولا يزول إلا إذا أزاله صاحب المنشور بنفسه.
تصبح مواقع التواصل الاجتماعي المنفذ الذي يشعر فيه المستخدم بارتياح، وهروب من ملل ورتابة الحياة الواقعية، الحياة التي من الممكن في أحيان كثيرة تهمشه ولا تعير اهتمامًا لآرائه، يأتي دور تلك المواقع في فتح نوافذها له.
اقرأ أيضاً سطوة الموبايل وتأثير السوشيال ميديا على المجتمعات
كيفية التخلص من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي
كم من مرة طرأ على ذهنك أن تتخلص من إدمان تلك المواقع التي أدمنتها، فتجد حالك ممسك بجوالك طوال اليوم، ورنة الإشعارات لا تتوقف من جميع التطبيقات، فعندما تسمع رنة الإشعار تهرول بإمساك الجوال لتسأل حالك قبل أن تراها: "من الذي علق على منشوري؟ من الذي أرسل رسالة؟ من الذي أعجبه منشوري؟".
بل يمكن حتى ألا تترك جوالك على سبيل المثال عند إنزال منشور على صفحتك، فلا تترك الجوال منتظرًا التعليقات، والإعجابات تنهال عليك، ذلك الإعجاب الذي تفعله دون اكتراث منك عند التصفح قد يجعل الشخص الآخر مرحًا وسعيدًا، ومركزًا أكثر فيما نشر.
خطوات لتجنب إدمان السوشيال ميديا
1. القيام بخفض عدد التطبيقات والمواقع التي تستخدمها في جوالك، فيمكنك استخدام اثنين فقط.
2. استخدام وقت محدد لتلك المواقع وعلى سبيل المثال: يمكن استخدام ساعة واحدة فقط على مدار اليوم.
3. استخدام مواقع أخرى مفيدة، وشبيهة بمواقع التواصل الاجتماعي؛ لاكتساب المعرفة والمهارات والخبرة في مختلف المجالات مثل موقع (كورا).
4. التركيز على الأشخاص والصفحات التي أتابعها، وبذلك لن يظهر لي الكثير من المحتويات الفارغة التي لا تهم وتضيع الوقت.
5. متابعة الصفحات المفيدة لمجال دراستي وعملي، والداعمة لهواياتي.
ولكي يتبع الفرد تلك النصائح يجب عليه أولاً أن يمتلك العزيمة والصبر لاستثمار وقته في أشياء مفيدة.
سيكون الابتعاد عن تلك المواقع ليس بالشيء الهين، وذلك بسبب استخدام كل من حولنا لها لذلك الثبات على الموقف هو الذي يحدد اتجاهنا الصحيح.
ولا ننسى كم السلبيات الأكثر من الإيجابيات التي سنحصل عليها ومنها تلك الأخبار الكارثية التي نستيقظ عليها والحوادث الشنيعة التي تتحجر لها الأجساد من هول مصائبها، لذلك استخدامها بقدر كافٍ وبحدود سوف يصفي أذهاننا ويجعل تفكيرنا تجاه أهدافنا ذا مغزى.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.