مع أن قطاع المياه يعد أحد قطاعات الخدمات، إذ إنه ليس قطاعًا للإنتاج، ولكنه يؤثر بطريقة أو بأخرى في أنشطة القطاعات الإنتاجية الأخرى مثل الزراعة والصناعة، وهو المدخل الأساسي والميزان الفعال في عملية تنمية القطاعات.
وكل الذي يتطلع إليه المواطن هو أن يعمل هذا القطاع على توافر المياه في منزله أو مزرعته أو مصنعه بالكميات المناسبة، وهذا الطلب هو ليومه الحاضر دون التأمل أو التفكير في المستقبل.
قد يهمك أيضًا نشأة التخطيط وأنواعه وأسباب انتشاره
التخطيط والإدارة
من أجل أن نواجه حقيقة شح المياه التي نعيشها، فإنه يجب أن نضع تخطيطًا صحيحًا للمستقبل، وعلى الرغم من أن تصور البعيد يبدو غير واضح المعالم تمامًا وإطاره غير محدد الأركان، فإن المعلومات والإحصائيات المتوافرة قد تساعدنا في وضوح الرؤية بطريقة أو بأخرى.
يجب أن يراعَى عند وضع خطط تنمية المياه أن تكون ذات أهداف متعددة، تخدم الدخل الوطني، وتزيد رفاهية المواطن، وتسهم في اقتصاد البلاد، وأن الغرض الأساسي ربما يكون تأمين مياه الشرب أو مياه الإرواء والزراعة.
ويجب أن يؤخذ عند التخطيط لمصادر المياه أن يكون تخطيطها متينًا ومرنًا قابلًا للتعديل ومتفاعلًا مع التغير الاجتماعي والاقتصادي.
قد يهمك أيضًا أساسيات وأنواع التخطيط الاستراتيجي لنجاح العمل
مراحل التخطيط والإدارة
إن مراحل التخطيط لمصادر المياه تمر بخطوات أبرزها:
· تعيين وتحديد أهداف مشروع تنمية موارد المياه، إذ إن ذلك يعتمد على معرفة الاحتياجات الحالية والقادمة، ثم إن تقييم الموارد المائية يعد هو الآخر مهمًّا ويتطلب معرفة قدرتها على العطاء بمعدل اقتصادي مقبول.
· وقبل إنهاء المشروع في تنفيذ مشروعات تنمية موارد المياه، سواء أكانت لأغراض الشرب أو الزراعة أم لأي مرفق حيوي آخر، فإن الأمر يتطلب وجود أكثر من بديل واحد اعتمادًا على قدرة المصدر على العطاء الدائم.
· اختيار البديل المناسب يعتمد أساسًا على عدة نواحٍ فنية واقتصادية واجتماعية.
· إعداد التصاميم النهائية ووثائق العقد واعتماد المبالغ اللازمة في حينه.
· تعد برمجة أعمال التنفيذ والإشراف الفعال والمستمر على المقاول من التدابير الأساسية لنجاح تنفيذ الأعمال.
· صيانة وتشغيل وإدارة مشروعات المياه، وجمع الملاحظات والمعلومات في أثناء هذه المرحلة هي من الأمور المهمة، ويجب عدم الاستهانة بها؛ لأنها إحدى اللبنات في تقويم المشروع الذي لا يجب أن يقتصر الاهتمام به على الوقت الحاضر.
قد يهمك أيضًا التخطيط وضرورته في عملية تحقيق الأهداف
معوقات التخطيط والإدارة
إن ما يواجهه المخططون لتنمية موارد المياه من صعوبات يمكن تلخيصه في النقاط التالية:
· عدم المعرفة التامة بالظواهر الطبيعية أو التنبؤ بها لإمكان إعداد إسقاطات سليمة للمستقبل، مثل كثافة وتكرار هطول الأمطار أو حدوث الفيضانات وحجمها وأثرها في المنشآت المائية.
· الوقت الطويل الذي ينقضي في الإعداد والتصميم والتنفيذ، وقد تنشأ بعد إتمام المشروع أو تستجد في أثناء التنفيذ بعض الأمور قد تؤدي إلى إيقاف التنفيذ.
· وقد تؤثر بعض العوامل الفنية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية في إحداث تغيرات تدريجية في خطط وإدارة تنمية موارد المياه.
· أدى انعدام أنظمة وتدابير معينة بالنسبة لتنمية واستعمالات المياه إلى خلق مشكلات وصعوبات معينة، إذ إن وجود مثل تلك الأنظمة للمحافظة على المياه واستعمالاتها سوف يسهل مهمة مخططي مصادر المياه.
· قبل تخطيط المشروعات الإنتاجية، يجب دراسة إمكانات موارد المياه وتوافرها بالكمية والنوعية المطلوبتين.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.