في حياتك ستتعلم شيئًا ما لتمارسه لاحقًا؛ هذا الشيء عبارة عن مَصْلَحة أو مهنة تحتاج إلى شهور وربما سنوات وفقًا لذاك الشيء المزمع تعلمه، فأسماء المهن كثيرة والمصالح أكثر كالخياطة والنجارة والحدادة والكهرباء والصحّة وغيرها...
اقرأ أيضاً العمل يضغط عليك؟ إليك بعض النصائح لمساعدتك على تحقيق التوازن بينك وبين نفسك
ما السر الكامن وراء عدم إتقان العمل بالشكل المطلوب؟
هذا يكون بإرادتنا وأحيانًا خارج إدارتنا، لكن في النهاية أنت مجبر فلا يمكن لك أن تعيش دون ذلك، حديثي ليس عن هذا إنّما عن إتقان الشيء الذي تعلمته وأنفقت كثيرًا من الوقت والجهد في اكتسابه وذلك بعد أن تمارسه وتزاوله كعمل يدرُّ عليك دخلًا تعتاش منه ويكسبك مالًا، والآن ينبغي التمييز بين الخطأ الذي قد يحدث صدفة وبين عدم الإتقان المقصود.
على سبيل المثال منذ أيام تعطّل بابور الغاز ''أداة تستخدم في طهي الطعام فذهبت به إلى الطبيب الخاص أي إلى الشخص الذي يعمل في إصلاحها وإعادتها للعمل من جديد فاتفقنا على تكلفة الإصلاح والزمن الذي سأعود إليه لأخذه.
بعد انقضاء الوقت عدت إليه واستلمت البابور ورجعت للبيت مسرورًا بعودته للعمل ثانيةً، لكن حدثت المفاجأة فهذه الأداة قد عملت لدقائق محدودة ثم عادت لنفس العطل والخلل، بمعنى آخر أن الشخص الذي أصلحه لم يُتقن عمله ولم يؤدِّ عمله بالشكل المطلوب.
السؤال الآن؟
لماذا لم يتمّ هذا الشخص عمله على أكمل وجه ويتقنه؟ رغم تحديده لتكلفة الإصلاح والوقت المطلوب لإصلاحه؟ للأمانة هذا على سبيل المثال وليس الحصر، فيوجد مرضى ماتوا على أيدي أطبائهم، وسدود انهارت على أيدي مهندسيها وبنّائيها، وأجيال دُمّرت على أيدي معلميها، وبنوك سرقت على أيدي موظفيها، وبلاد استبيحت حرمتها ونُهبت خيراتها على أيدي حُكّامها وقادتها..
اقرأ أيضاً تعرف على إتيكيت الموظف في مقابلة العمل
أسباب الغش والكذب في العمل
سنبحث قدر المستطاع في الأسباب التي تؤدي إلى الغش والكذب في العمل الذي يؤديه كل واحد مِنّا في الحياة، برأيي الشخصي المتواضع تندرج هذه الأسباب ضمن الآتي:
- غياب الرقابة الذاتية الداخلية (الأخلاق والدين) أو ما يسمى بالضمير فهو الأساس والقاعدة المتينة؛ فعندما يموت الضمير ويُقبر ويُنحّى جانبًا توقّع أن يفعل صاحبه أي شيء يخطر في البال.
- عدم تحرّي الحلال في المال المجني، فلا يهمه إنْ كان حرامًا أم حلالًا، ما يهم أن يحصل عليه بشتى الطرق، غش كذب خداع تدليس سرقة.
- ازدياد العمل وتراكمه الّذي يؤدّي دورًا كبيرًا في ذلك، فيسبب له ضغوطًا ومتاعبًا مع الزبائن فيسعى إلى إنجاز وتحقيق أكبر قدر ممكن من العمل، فيكون الهدف والغاية الكمية التي ينتجها وليس النوعية التي أُدّي بها العمل (تمشاية حال).
- عدم حساب التبعات السيئة لهذا الفعل، وأدناها الدعاء عليه بالسوء وعدم التوفيق وقد تصل إلى الشجار والملاسنة في بعض الأحيان.
اقرأ أيضاً في مقابلة العمل.. تجنب فعل هذه الأشياء
أسباب أخرى للفشل في العمل
- البدء بممارسة المهنة والمصلحة قبل التمكن منها والقدرة عليها واكتساب الخبرة الضرورية لمزاولتها، وهذا ما يقع فيه أغلب الناس فهو يفضّل أن يزاول مهنته مباشرة على أن يزاولها تحت إشراف شخص متقن لها.
ختامًا، لتكن تقوى الله نُّصب أعينكم ورقيبًا وحسيبًا عليكم، فإذا كنّا لا نراكم فربُّ السماءِ يراكم، فنحن لا نعلم أساليبكم وطرقكم فأهل مكة أدرى بشعابها، ولكن الله يعلم ففوق كل ذي علم عليم.
وإذا عمل أحدكم عملًا فليتقنه، فهذا يؤهلهم لأن ينالوا رضا السماء قبل رضا الأرض ويشعروا بسعادة الإخلاص في العمل وإتمامه على أفضل حال وأجمل صورة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.