أَنينُ القَلب


أنت الذي زرعت في قلبي أكثر الجروحِ إيلاماً وقسوة.

انغرسَ سهمُك الملعونُ في جوفي، تبدلت كُلُ معاني السلام والطمأنينة، إلى مجزرةٍ، بل حربٍ دموية.

لقد انطفأت الأنوار، وتحولت إلى لونٍ أدجن مُخيف.

ظلالُكَ، وصوتكَ، وصرخاتُكَ، تجولُ في منتصفِ عقلي، أسمعك وأراكَ أمامي، تقفُ بجانبِ الشجرةِ التي اعتدنا على الجلوس بجانبها.

تحولت إلى لونٍ مُصفرٍ شاحبٍ وتعيس.

لقد أُصبتُ بالجنون.

ذبلَت جميعُ تِلك الزهور، التي تشهدُ مدى بشاعةِ الكدمات والخدوش المسودة حولَ جسدي.

ذبلت وتساقطت مثلي تماماً.

بدأت الأشواكُ تُمزّقُ جسدي الهزيلَ المتعب، ويدايَ الهالكتينِ النحيلتين، وتحولت عروقي إلى أغصانٍ صغيرة ذات لونٍ دامسٍ.

بدأت الأزهارُ تنبتُ من جديدٍ، وكأنني أتحولُ إلى ورودٍ فاتنةٍ وقاسية.

لا أُريد سوى البقاء وحدي، لأضمّدَ جراحي الأبديةَ الخالدة.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب