ذكرت صحيفة فايننشيال تايمز أن أدوات استنساخ الصوت استهدفت فعاليات اجتماعية عديدة في دول مثل الهند والمملكة المتحدة ونيجيريا والسودان وإثيوبيا، بل والولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً كيف تؤثر التكنولوجيا على الطبيعة البشرية ؟
طرق التزييف الصوتي
وزعم التحقيق الذي أجرته الصحيفة أن التزييف الصوتي القائم على الذكاء الاصطناعي أصبح شائعًا فجأة بين المؤيدين للمرشحين للانتخابات بسبب التوفر الجديد والسهل لأدوات الذكاء الاصطناعي القوية وغير المكلفة من الشركات الناشئة مثل إليفن لاب ElevenLabs، وريزمبل إيه آي Resemble AI، وريسبيتشر Respeecher، وريبليكا ستوديو Replica Studios.
وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرًا من أدوات الذكاء الاصطناعي لتحويل النص إلى كلام مصممة للمقالب أو الإعلانات التجارية أو حتى الهدايا الممتعة، لكن الخبراء يحذرون من إمكانية إعادة استخدامها لأغراض الدعاية السياسية أو حتى التحريض.
كشف تقرير فايننشيال تايمز أنه يمكن استخدام الأدوات الأساسية بمبلغ زهيد يصل إلى دولار واحد شهريًّا، والأدوات المتقدمة مقابل 330 دولارًا شهريًّا، وهو جزء صغير من ميزانيات الحملات السياسية.
وحتى الآن، كانت أكثر الأصوات المزيفة إقناعًا هي الأصوات التي قالت أكبر عدد من الكلمات على الإنترنت، والتي غالبًا ما تتضمن شخصيات عامة معروفة، بما في ذلك مشاهير الفنانين والسياسيين. استهدف أحد الأمثلة الأكثر دقة الممثل والمفكر البريطاني ستيفن فراي.
فقد استغل برنامج الذكاء الاصطناعي رواية فراي الشاملة عبر الإنترنت لسبع روايات هاري بوتر لإنشاء رواية مزيفة عن النازية.
التي تضمنت أيضًا أسماء وكلمات ألمانية وهولندية - معدلة تمامًا إلى لهجة ستيفن فراي ونغمة صوته – وتضمَّن المقطع المزيف آراء وكلمات لم يقلها الممثل نفسه أبدًا، بل وتوقع برنامج الذكاء الاصطناعي بشكل غريب كيف سيقول فراي تلك الكلمات الأجنبية.
اقرأ أيضاً تخصص التكنولوجيا الحيوية
أقوال هاني فريد
ومع ذلك، قال هاني فريد، أستاذ علوم الكمبيوتر وخبير الطب الشرعي الإعلامي في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، لمجلة ساينتفيك أمريكان: إن تسجيل دقيقة واحدة لصوت شخص ما يمكن أن يكون الآن كافيًا لتلفيق صوت مزيف جديد ومقنع من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية التي تكلف 5 دولارات فقط في الشهر.
ويشكِّل هذا تهديدًا جديدًا بانتحال الشخصية للمسؤولين من المستوى المتوسط المتعلقين بالانتخابات.
وأوضح فريد الطريقتين الأساسيتين اللتين يُجرى بهما التزييف الصوتي: إما تحويل النص إلى كلام - بأن يحمِّل المحتال صوتًا حقيقيًّا ثم يكتب ما يريد أن "يقوله" الصوت - أو تحويل الكلام إلى كلام، بأن يسجِّل المحتال بيانًا بصوته، ثم تحوِّله الأداة إلى صوت الشخص المستهدف.
ويتوفر نموذج مزيف هجين جديد عن طريق صناعة الصور الرمزية الرقمية، فبعض الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تقدم مجموعة مختارة من الممثلين الملفقين رقميًّا الذين يمكن جعلهم "يقولون" رسائل أطول تتزامن مع شفاههم على نحو أفضل من الرسائل المزيفة التي تُركَّب على أشخاص حقيقيين في مقاطع الفيديو.
ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، تتبَّع الباحثون في شركة تحليل وسائل التواصل الاجتماعي جرابهيكا "Graphika" البث الإخباري المبني على الصور الرمزية إلى الخدمات التي تقدمها "شركة ذكاء اصطناعي مقرها فوق متجر لبيع الملابس في سيرك أكسفورد في لندن"، والتي تقدم عشرات الشخصيات الرقمية واللغات للاختيار من بينها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.