"فصبرٌ جميلُ" إنّما اللّيل قصير
سوف ينبيء الفجر أنّ الظلم ولّى
ويحلّ النّور والاِصباح يمحو
بصمة الأنذال من تُرب (المعلّا)
ويعود الصّبح في صنعاء زهوًا
ويغنّي البحر في شطّ (المكلّا)
ويثور الورد من (آبّ) المسقّى
دمعة الأفراح في (تعز المصلّى)
من ضُحى (أيلول) هذا القلب أوحى
للبغاةِ الآن مرسوم وأملا
للدُّنا معنى الإباء والله أولى
إنّ في "أيلول" روح الحبّ أعلى
وشريط الصّمت ما ظلّ لساعٍ
بعد هذا الصّمـت.. عار إن تولّى
باهظٌ هذا الّذي نحيا عليهِ
موطن الأحرار غالٍ أنتَ أغلى
مُذ غرسنا الفجر في البنِّ تباهى
الصّبح فينا لم يمت حاشا وكلّا
إن يعد للّيل في عهدي حلول
سوف أعطي الرّوح قربانًا وبذلًا
ودمي لو حلّ ما أحللتهُ
لسوى (أيلول) ذاك المجد أولى
كلّ مجدٍ دون أيلولٍ شحيحٌ
إنّ في أيلول اسم اللهِ يُملى
ثمّ صوت الشّعب دوّى
وأعاد الضّوء من ليلٍ تسلّى
سلْ إذا ما شئتَ عنهُ كلّ ضوء
سوف تلقى ألف فجر قد أطلَّ
سَلْ ثرى بلقيس أو أروى وتُبّع
سوف تلقى كم بهِ فجر تجلّى
سَلْ غصون البُن إن لم تكتفِ
سَلْ صهيل المجد صولات وجولَ
هذهِ أرضي ولو قاسمتها أضلعي
-واللهِ- ما استكفيتها قبلا
موطني.. حتى وإن جار الهوى
فيه وإن أُتخِمتُ... كلّا
ما تنازلت عن شبرٍ وعزٍّ
فهو عزّ لي.. وحاشاهُ يُذلّا
موعد للصّبحِ إنّي هاهنا
ناظر للضوء... حتمًا سيُعلى
بي دموع لا تُرى لكنّما
في القلب صبر سوف يولى
فغد العودة أقرب من غدِ
وصباحُ النصرِ حتمًا سوف يُملا
سوف يأتي الوقت حتمًا
لعميق الجبّ دلوٌ سوف يُدلى
ويكون العزّ أسمى لبلادي
والفدا نحن لهُ دومًا ليُعلا
اقرأ أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.