أول مدينة ميتافيرسية!

صُمِّمت بيئة الميتافيرس في الأساس للتحرر من القيود التي تُطوق عالمنا الحقيقي بفعل عوائق اللغة وحدود الزمان والمكان.

اقرأ أيضاً مطلوب فورا الوظائف التالية لعالم ميتافيرس

مدينة سيئول 

وتُعد مدينة (سيئول) واحدة من المتبنين الأوائل لهذه الفكرة، لتكون قد مهدت الطريق لاستخدام موسع وانتشار غير مسبوق.

(سيئول الميتافيرسية) هو الاسم الجديد للمدينة، وقد أطلق بصفة مبدئية تزامُناً مع إعلان حكومة (سيئول) العاصمة تزعُّمها لمسيرة المدن في اختراق عالم ميتافيرس.

وتتطلع المدينة إلى خلق منظومة تضم جميع أنواع الخدمات: الاقتصادية، والتعليمية، والمدنية، والثقافية.

أثر كوفيد 19 على الميتافيرس

وقد أفسح الطلب المتزايد على النشاطات عبر الإنترنت على اختلافها، وتحديداً خلال جائحة (كوفيد-19) المجال لبزوغ عالم افتراضي ثُلاثي الأبعاد يسمح بممارسة كل الأنشطة بواسطة أدوات الواقع المُعزَّز والافتراضي، أو اختصاراً (الميتافيرس).

أعرب (أوه سيهون) عمدة مدينة (سيئول) عن نواياه لتحويل (سيئول) إلى مدينة قائمة على مبدأ التعايش، لتحتل مكاناً رائداً عالمياً، وتمثل نواة للأمن، وتتطلع للمستقبل بالمشاعر الإنسانية والأمل.

ومن المتوقع أن يُحقق مُخطط رؤية (سيئول) لعام 2030م، والذي استثمرت فيه الحكومة 2.8 مليار يورو، طفرة غير مسبوقة على كل المستويات، والتي ستنعكس على المواطن السيئولي العادي قبل أي شيء آخر، وليكن هو أول من يجني ثمارها.

اقرأ أيضاً الواقع الافتراضي.. ما هو؟ وإلى أين؟

موظفون أفاتار

تعتزم المدينة تضمين عدد كبير من المرافق عبر منصات الميتافيرس، على غرار مُختبر سيئول التكنولوجي ومدينة الحرم الجامعي بسيول.

فعلى سبيل المثال، سيضطلع المسؤولون الحكوميون أو (الأفاتار) الافتراضيون المجسدون رمزياً بتقديم الخدمات والاستشارات التي لا يزال يضطلع بها البشر حتى الآن.

علاوة على ذلك، سيكون للمزارات السياحية في مدينة (سيئول) نصيبها من المنطقة السياحية الافتراضية، ناهيك عن الموارد التاريخية المفقودة، مثل (بوابة دونويمون) التي سيُعاد إنشاؤها من جديد في الواقع الافتراضي.

ميتافيرس ومجال الترفيه

وعلى الصعيد الترفيهي ستُقام المهرجانات الكُبرى عبر منصات الميتافيرس ليستمتع بها العالم أجمع بداية من عام 2023م، وفي مجال الخدمات الاجتماعية، تسعى الحكومة إلى توظيف الواقع المُمتد في تقديم محتويات آمنة وملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الضعيفة والمهمَّشة اجتماعياً.

باتت (سيئول) قاب قوسين أو أدنى من التحول إلى مدينة ذكية تصبو إلى تعميم الذكاء الاصطناعي كأداة لتطوير بنيتها التحتية ومراقبة وضبط مراكز الصرف الصحي، فضلاً عن روبوتات الدردشة الذكية التي تلعب دوراً في تقديم الخدمات العامة من حيث تلقي البلاغات والإجابة عن التساؤلات والرد على الشكاوى حول كل شيء تقريباً.

تتقدم مدينة (سيئول) نحو آفاق جديدة، وتخترق بجسارة أراضيَ غير مأهولة ومستقبلاً مجهولاً، مدفوعة بالتطلعات ومفعمة بالأمل بينما يراقب العالم عن كثب كل هذه التطورات غير المسبوقة.

 

شكراً على القراءة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة