أوقاتنا أعمارنا

السلام عليكم أبنائي الطلاب أتمني أن تكونوا في أفضل حال ! هكذا ألقي معلم اللغة العربية التحية علي أبناءه الطلاب كاتبا علي السبورة (تعبير) وما بين القوسين  كتب (الوقت كنز) ثم بدأ يتحدث عن شروط كتابة موضوع التعبير بدءا من المقدمة مرورا بالموضوع وما يجب أن يتخلله من حكم أو حديث شريف وأن يراعي علامات الترقيم حتي يقوي الموضوع ويحصل الطالب علي الدرجة النهائية ثم شرح ما يجب أن تكون عليه الخاتمة پان تنتهي بنصيحة قوية مثلا عن الوقت وكل هذا فقط للحصول علي الدرجة العليا إذا صادف وجود سؤال التعبير هذا في امتحان آخر العام

مشهد عبثي وهزلي يدعو فقط للحرص علي إخراج موضوع التعبير في أبهي صورة للحصول على الدرجة النهائية ولم يفكر لا المعلم ولا ولي الأمر في إخراج قيمة الموضوع لتكون مجسدة في أرض الواقع من قبل الطلاب  ومغروسة في نفوسهم.

وبالحديث عن عنوان المقال الذي قمت بانتقاءه جيدا وليس مجرد إختياره ووضعه فحسب ، هذا العنوان الذي يجب أن يوقظ الوعي لدي كل منا من أجل إدراك أن عقرب الثواني هذا الذي نراه يدور في الساعة يمضي في الدوران معلنا إنتهاء الدقيقة أو الساعة أو اليوم وكل هذا من أعمارنا فياليتنا ندرك ذلك.

ليتنا ندرك بأن أوقاتتا تمضي ويمضي معها العمر فنثريها دائما بكل ما هو نافع وكل ما يخدمنا في دنيانا وأخرانا فنزاد إدراكا لقيمة الوقت وقيمة اللحظة التي تمر فلا ندعها تمر دون أن تستغلها في جيد مجيد ومفيد بحق .

تخيل أننا في يومنا يمكن أن نقرأ ونحفظ القرآن وأن نتفقه في الدين وأن ندرس لغة وان نمارس الرياضة وأن نقرأ جزءا من كتاب وان نمارس ألعاب العقل  كل هذا بجانب الصلاة اليومية وتناول الوجبات الأساسية وغيرها من المشاغل التي تتوسط اليوم هل تخيلت ذلك  هل تخليت كم السعادة التي ستأتي من تلك المهام التي ستحلق بك عاليا في سماء المجد الديني والدنيوي كل هذا يمكن ألا يتعدي الساعة ولمن كيف ذلك؟

نفترض أنك خصصت ساعة يوميا وقمت بتقسيمها كالآتي 

ربع ساعة لقراءة القرآن

ربع ساعة لممارسة الرياضة 

ربع ساعة لحفظ كلمات لغة أجنبية

ربع ساعة لقراءة جزء من كتاب

ساعة فقط قادرة علي إضافة الكثير إليك والكثير منا وإن لم يكن جميعنا يمتلك بالطبع ساعة من الأربعة والعشرون ساعة يمكن أن تستغلها جيدا فهي بمثابة حياة جديدة تضاف إلى حياتك

لذا فعلينا جميعاً أن نأخذ بالمقولات الشائعة التي كانت تملي وتلقي إلينا كمقولة (الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) ولكن نأخذها لنفهم ونتدبر تلك المقولات الرائعة والتي تكون أجملها من وجهة نظري تلك التي تقول( يمضي النهار وتمر الحياة والغبي  يفرح باقتراب عيد ميلاده) فلنسرع بملء أوقاتنا بما يفيد في دنيانا وآخرانا ونردد في أذهاننا دائما عبارة أوقاتنا أعمارنا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

جزاكم الله خيرا
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.