أهم منتجات موسم الحليب في المجتمع الأردني

يرتبط موسم الحلب بالموروث الشعبي الأردني، فهو يعزز قيم التكافل والتضامن بين الأهالي، فذو الأغنام يقدم شيئًا من تلك المنتجات لمن لا يملك الأغنام تحت مسميات الطعمة والصدقة، فيما يباع الفائض من الإنتاج في الأسواق المحلية، وتمتلك المنتجات الأردنية سمعة طيبة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

عملية حلب الأغنام

تعود الأغنام يوميًا إلى مسكن صاحبها، كي تحلبها النساء مرتين صباحًا ومساءً في أواخر موسم الشتاء، ويكون الحلب في أوان تُسمى (القُعب)، والمصنوع من الطين المشوي، فيما تُربط الأغنام بالربق، وهو حبل صوفي يوضع في الرقبة في أثناء عملية الحلب.

تعود الأغنام يوميًا إلى مسكن صاحبها كي تحلبها النساء مرتين صباحًا ومساءً في أواخر موسم الشتاء

وبعد عملية الحلب يوضع في السعن المصنوع من الجلد حتى يروب ويصبح غبيبًا، وله اسم آخر، وهو الحليب الرائب المكون من مزيج اللبن والزبدة، ثم يخض بالنفخ بعد وضع الحليب الرائب على الركابة الخشبية ذات الثلاث قوائم؛ لفصل الزبدة واللبن.

وفي الخض يُضاف الماء البارد إلى الزبدة في قاع السعن، ويوضع المزيج في وعاء فخاري أو نحاسي، كي تطفو الزبدة، وتفصل عن اللبن، ثم توضع في مزبد من جلد الماعز، لتُحفظ الزبدة فيه.

وعبر عملية التسخين على النار يفصل اللبن عن المصل، وذلك بعجن اللبن بالملح، ثم تشكيل كرات من اللبن، تسمى الجعاجيل على شكل كروي، تمهيدًا لتعريضها إلى الشمس بوضعها على قطعة من القماش.

ومن الممكن أن يخرج من عملية الفصل تلك الجبجب، قبل أن تشكل الجعاجيل.

ماذا عن صناعة السمن؟

أما السمن فتغلى الزبدة على النار، وتضاف الأعشاب البرية المطيبة، إضافةً إلى شيء من الجريش، فيما يرقد السمن ببقاء الجريش في قاع الطنجرة، ويسكب السمن بوعاء آخر بتأنٍ.

وتضع المرأة الزبدة في قدر من النحاس، وتحركه على نار هادئة حتى تذوب الزبدة، ثم توضع الجريشة، وعند غليان الزبدة، توضع الحواجة التي تمنح السمن النكهة واللون، ثم تترسب الحواجة والجريشة في قعر القدر، مشكلة القشدة.

وبالنسبة للسمن، يبرد حتى يحفظ في المدهنة التي تدهن بمعاقيد التمر والعنب.

تضع المرأة الزبدة في قدر من النحاس وتحركه على نار هادئة حتى تذوب الزبدة

صناعة الجبنة الحلوة

يلجأ البعض إلى صناعة الجبنة الحلوة التي تنتج بواسطة معدة صغير الماشية، وذلك بوضع الحليب وشيء من السكر، ثم المساه، وهي كرة صغيرة تستخرج من معدة صغار الماشية التي لا تزال في مرحلة الرضاعة قبل أن يأكل العشب.

وتجفف المساة في الظل مع رش الملح في تلك الأثناء عليها، فتؤخذ قطعة صغيرة منها، وتلف بقطعة من الصوف، وتحرك داخل الحليب، حتى تذوب، ثم تزال قطعة الصوف، وبعد تماسك القطعة الصغيرة من المساة تتشكل الجبنة الحلوة التي تؤكل حالًا، ولا تحفظ.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة