حيوان الرنة من أغرب المخلوقات التي تعيش في المناطق والأقاليم الباردة، ويُعرف بقدرته البديعة على التكيف مع البيئة المحيطة به، وقد حيَّر العلماء لامتلاكه كثيرًا من الخصائص التي تساعده في العيش في ظروف قاسية، ويتميز بقرونه الفريدة من نوعها، وتُعد حيوانات الرنة مخلوقات اجتماعية للغاية، فهي ترتبط بحياة الشعوب الشمالية سواء آسيا أو أوروبا أو غيرها.
إضافة إلى أن حيوان الرنة لا يعد فقط حيوانًا بريًّا فقط، بل هو أيضًا رفيق للإنسان؛ حيث يُستخدم في النقل، ويوفر الغذاء ويعطينا الدفء. في هذا المقال ستعرفك منصة جوَّك أكثر على هذا الحيوان الفريد، ودوره في الطبيعة وحياة البشر، وتقدم لك معلومات جمة عن حيوان الرنة لم تعرفها من قبل.
أين يعيش حيوان الرنة؟
يُعد هذا النوع من الحيوانات رمزًا للأقاليم الشمالية في العالم، فالرنة تعيش في جميع المناطق القطبية في العالم، وتنتشر على نطاق واسع، ولكن يمكن إرجاع أصلها إلى الدول الإسكندنافية ولا سيما في القطب الشمالي وأجزاء من أوروبا الشرقية وروسيا، إضافة إلى أنها تنتشر على نحو كبير في أمريكا الشمالية بما في ذلك كندا والولايات المتحدة، وكذلك تعيش في شمال الصين ومنغوليا وجزر جرينلاند وسخالين.

صفات حيوان الرنة
الاسم العلمي لحيوان الرنة هو Rangifer tarandus، وبالإنجليزية يُدعى Reindeer، وهو ينتمي إلى عائلة الغزلان، وهو أحد أنواع الأيائل التي تعيش في المناطق القطبية، وله أسماء عدة أخرى مثل الكاريبو، ويعيش ويهاجر ضمن مجموعات، وكان وما زال مصدرًا أساسيًّا للطعام والملبس والمأوى لشعوب القطب الشمالي منذ عصور ما قبل التاريخ حتى اليوم.
ويتميز بقدرته على التكيف مع أشد الأجواء برودة، وتتنوع أحجامه وألوانه بين سلالاته المختلفة. فنجد الرنة سفالبارد يكون حجمها صغيرًا، على عكس الرنة أوزبورن الذي يعد الأكبر حجمًا، ويصل حجم الذكور منها إلى أكثر من 1.2 مترًا، وتزن 250 كجم، والإناث تكون أصغر قليلًا في الحجم.
ويمتلك فراءً سميكًا يحميه من البرد، ويتميز عن باقي أفراد فصيلة الأيليات بامتلاك الإناث قرونًا، ويبلغ طول قرون الأنثى نحو 1 متر، ويمكن أن تنمو قرون ذكر الرنة إلى نحو 1.4 متر، ويمتلك الرنة أرجلًا قوية تساعده في المشي في الثلوج العميقة، وتتميز الحوافر لديه بأنها مغطاة بالشعر؛ للحماية من البرد، وللثبات على الجليد.

ويمكن لحيوان الرنة السباحة؛ لأن حوافره تساعده في ذلك، ويختلف لون شعر الرنة من الأبيض في الشتاء إلى البني في الصيف.
وحيوانات الرنة من الحيوانات الآكلة للنباتات فقط، فهي تتغذى على الأعشاب وأوراق الشجر، والطحالب والفطريات، وأيضًا السراخس والبراعم، وفراء الرنة عازل للحرارة على نحو لا يصدق؛ ما يحول دون وصول البرودة القارسة إلى أجسادها، لكنها تتجرد من هذا الفراء في الصيف.
والمدهش أكثر أن عيون حيوان الرنة مثلها مثل الفراء تتغير بتغير الفصول أيضًا، فقد أثبتت بعض الدراسات الحديثة أن عيون الرنة يتغير لون الجزء الخلفي منها بتغير الفصول (صيف - شتاء)، وتزيد قدرته على الرؤية في الأجواء الشتوية المظلمة، وتقلص كمية الضوء الصادرة من الأشعة فوق البنفسجية في الصيف.
كم يعيش حيوان الرنة؟
وفقًا لموقع TekeTrek، يمكن لحيوان الرنة أن يعيش من 15 إلى 18 عامًا في البرية، إذا توافرت له الظروف المناسبة للمعيشة.

وتتميز الرنة بأنها صديقة للبشر، وكانت وما زالت رمزًا للتفاؤل في كثير من الحضارات، وهي مسالمة وليست متوحشة، فلا خوف منها، حتى إنها تستخدم أحيانًا لمساعدتنا في جر العربات على الثلوج، ويمكننا أكل لحومها؛ فلحومها مصدر جيد للطاقة.
وفي الختام فقد قدمنا لك في هذا المقال كثيرًا من المعلومات عن حيوان الرنة لم تعرفها من قبل، وإلى لقاء قريب.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.