أهم الأخطاء التي يقع فيها المعالج النفسي

يحذر علماء العلاج النفسي السلوكي من التسرع الذي يظهره المعالج النفسي بوصف طفل ما بأنه يعاني اضطرابًا معينًا، ويتعين على المعالج النفسي أن يكون ملمًا بخصائص مراحل النمو المختلفة، وتطور الطفل في كل مرحلة منها، وذلك لتمييز السلوك الصادر عنه وفق متطلبات المرحلة التي يمر بها.

بالتالي ليس مقبولًا من المعالج النفسي الاندفاع والتسرع بوصف سلوك معين بأنه اضطراب، بل أحيانًا ما يتطلب الأمر الدعم والتشجيع، كونه ينسجم ومتطلبات النمو في المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل.

اضطرابات سلوكية خاصة بالمراحل العمرية

على سبيل المثال كثيرًا ما نجد الآباء والأمهات يصفون أطفالهم كثيري الحركة والنشاط بأنهم يعانون اضطراب فرط الحركة، لمجرد أن لديهم طاقة يحاولون التنفيس عنها باللعب والقفز والجري وغيرها، بل إن كثيرًا من الاضطرابات السلوكية التي توجد لدى بعض الأبناء، مثل العدوانية والعنف والحركة الزائدة والبكاء والتبول غير الإرادي واضطرابات النوم أشياء التي تسبب أرق الأسرة قد تظهر خصائص المرحلة العمرية التي يمر بها الأطفال، وتنسجم مع متطلبات نموهم.

الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال

في المقابل بناء على نتائج الدراسات والبحوث في مجالات تطور نمو الطفل، فإن كثيرًا من التصرفات التي تصدر عن الأطفال في مرحلة معينة، لا تمثل جزءًا من مقتضيات النمو في هذه المرحلة، لذا يجب تشخيصها بأنها حالة شاذة تستوجب التدخل العلاجي.

المخيب في الأمر أنه لا توجد في مجتمعاتنا العربية إحصائيات دقيقة، أو دراسات وافية شاملة تفيد بتقدير مدى انتشار الاضطراب السلوكي الحاد بين الأطفال، وإن كانت في تزايد مستمر، لا سيما مع التطور التكنولوجي الهائل وتغير أنماط التربية عما كانت عليه في السابق.

مطلب رئيس... اضطرابات نوعية

أحد أهم المطالب الأساسية في العلاج السلوكي ألّا يكتفي المعالج النفسي بتصنيف الأعراض وفق خطوط عريضة، فيجب تحديد السلوك المراد علاجه تحديدًا نوعيًا دقيقًا.

على سبيل المثال من الخطأ تشخيص اضطراب طفل معين أو وصفه بأنه عدواني هكذا على إطلاقه، بل يجب تحديد المظهر السلوكي بدقة، مثل: هذا الطفل يستخدم ألفاظًا قبيحة، يضرب أخاه، يعتدي على أبويه، يبصق على إخوته، يحطم أثاث البيت، يشعل النيران وهكذا، حقيقة يفيد ذلك وبشدة المعالج في وضع خطته ومتابعة تنفيذها، بل وتقييم مدى فاعليتها.

العلاج السلوكي.. ماذا يعني؟

العلاج السلوكي ببساطة صورة من صور العلاج، يهدف إلى إحداث تغييرات مباشرة في السلوك المراد تعديله لدى الطفل، ما يجعل حياة الطفل والمحيطين به أفضل، ويتحقق ذلك بربط العلاج السلوكي بالحقائق العلمية والتجريبية في هذا الميدان، منها على سبيل المثال نظريات التعلم التي صاغ مبادئها العالم الروسي بافلوف، وتبعها من بعده واطسون وثورندايك.

العلاج السلوكي

ما بين فريق من المعالجين النفسيين الذين يرون الاكتفاء بربط العلاج السلوكي بنظريات التعلم بصورتها التقليدية، وآخرين يرون ضرورة ربط التحليل والعلاج السلوكي بجوانب أخرى من السلوك تنقسم الآراء.

العلاج السلوكي وتعديل السلوك

حدا هذا بالبعض إلى ضرورة التفرقة بين العلاج السلوكي وتعديل السلوك، فالشائع الآن أن يقتصر مفهوم العلاج السلوكي على علاج حالات الاضطراب النفسي والعقلي والمشكلات الانفعالية، في حين يستخدم تعديل السلوك بالمشكلات المرتبطة بالنمو؛ مثل صعوبات التعلم والتخلف الدراسي والسلوك العدواني وغيرها.

وإن ارتأى البعض إلى أن استخدام مفهوم العلاج السلوكي أعم وأشمل مقارنة بتعديل السلوك، لا سيما أن علاج أي عرض سلوكي يتضمن تعديل بعض الأنماط الخاطئة من السلوك بالضرورة. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة