أهمية المياه وكيفية المحافظة عليها من التلوث

8 أشهر والماء لا يتوقف 
قُدِّر لي أن أحضر تبطين الترعة الواقعة عليها أرضنا، ورأيتها حين الانتهاء من تبطينها، وأستطيع أن أقول بأريحية شديدة إن ما أنجز هو عمل رائع حقًا في نتائجه، فقد تغير حال الترعة تمامًا من حال إلى حال.

اقرأ ايضاً الماء هبة ربانية فلنحافظ عليه

إهدار الماء وإهمال العمال للصيانة

حينها تذكرت القسم الذى أعمل به في تلك المؤسسة الحكومية التي أعمل بها، وأن بها عدد 6 حنفيات منذ 8 أشهر ينزل منها الماء بلا توقف ليل نهار.

أكرر 8 أشهر دون توقف!! تخيل معي ــ أيها القارئ الكريم ــ كمَّ الماء الذي أُهدر خلال كل تلك الأشهر !! ورغم أن مسؤول المكان قد تقدم بطلب صيانة أكثر من مرة.

فإن السيد السباك ــ غير الموجود أساسًا معظم الوقت ــ لا يأتي، وإذا جاء يتحجج بمئات الحجج حتى لا يضع يده في شيئ!!

أيها السادة.. إن رسالة المقال ليست شكوى في حق إدارة المؤسسة أو في حق السباك، إنما الأمر أكبر من ذلك بكثير فهو دعوة للحكومة المجتهدة لأن تجعل هذا الأمر ملفًا وقضية يجب العمل عليها بسرعة وصرامة.

اقرأ ايضاً 5 فوائد لشرب ماء الهيدروجين يومياً

تبطين الترع للحفاظ على الماء 

فحين أطلق السيد الرئيس مبادرة تبطين الترع كان الهدف الأساسي هو الحفاظ على كل قطرة ماء، ولكننا في الجانب الآخر من المشهد نُضيع ربما ما يعادل الماء الذي كان يُهدر قبل تبطين الترع.

بالله أسأل هل يُعقل أن تظل 6 حنفيات ينزل منها الماء بلا توقف لمدة 8 أشهر!! أي عقل يمكن له أن يستوعب هذا الأمر؟!! هذا في قسم واحد فقط من أقسام المؤسسة.

فما بالكم إذا بحثنا في باقي الأقسام التي تزيد على 25 قسمًا آخر، وكمِّ الماء الذى يُهدر، كل هذا وأنا أتحدث عن مصلحة حكومية واحدة في وزارة واحدة فما بالكم لو بحثنا في كل المصالح الحكومية ؟!!

أيها السادة.. ربما ينظر أحد إلى الأمر على أنه هين أو أنه أمر معروف وقديم ( يا عادل ما طول عمر الحنفيات بايظة ) نعم منذ زمن والحال هو الحال، ولكن هل سألنا أنفسنا يومًا: كم من الماء خسرنا على مدار كل تلك السنين ؟؟!

إن ما دفعني للكتابة عن هذا الأمر الآن هو ذلك الإنجاز الأكثر من رائع الذى أنجز في تبطين الترع وهذا معناه ( أننا نستطيع ) من منا جاء في خياله يومًا أن كل ترع مصر تبطن.

اقرأ ايضاً ماذا لو اختفى الماء من كوكب الأرض؟

توقف نزيف الماء المستمر

لذلك وبما أننا نستطيع واستطعنا بالفعل بفضل مبادرة الرئيس الذكية وبعد توفيق الله عزوجل، إذن، فنحن أيضًا نستطيع أن نوقف نزيف الماء المستمر منذ عقود إذا امتلكنا الإراده لهذا.

 وأقترح أن تسند الصيانة وخصوصًا السباكة إلى شركة خاصة وليس إلى السباك ( موظف الحكومة لأنه في الأساس لا يأتي ) وإذا نظرنا إلى ما سوف ندفعه إلى الشركة الخاصة سنجده لا يعني شيئًا مقابل الماء الذي سنحافظ عليه.

لقد رأيت بعيني الفرق الكبير والواضح في نظافة المستشفيات بعد أن أسندت النظافة إلى شركة نظافة، وأنا ألمس هذا يوميًا بحكم طبيعة عملي داخل المستشفيات يوميًا.

أخيرًا.. أدعو الله أن يجد مقالي هذا ورسالتي تلك صدًى لدى من يهمه الأمر، وإن كنت أؤمن بأن جميعنا يهمنا الأمر، ببساطة لأنه ( الماء ).. ألا هل بلغت، اللهم فاشهد.
حفظ الله مصر.. أرضًا وشعبًا وجيشًا وأزهر. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة