عملك المشرِّف هو مصدر دخلك ومعيشتك المشروعة التي تعيش عليها أنت وعائلتك. إنه يحافظ على كرامتك كإنسان، ويساعدك في العيش بشكل مستقل لتتكفل بكافة احتياجاتك وأسرتك، كما يجنبك آلام الحياة والفقر، وعملك هو ما ينقي روحك المؤمنة من شر البطالة، فهو يجعلك قويًا ومستقلًا، وكيانًا مستقلًا، وهو يجعلك عنصرًا أساسيًّا في بناء بلدك وأمَّتك بناءً قويًّا ومتماسكًا؛ لذلك فضَّل الله تعالى المؤمن القوي على المؤمن الضعيف، والمؤمن قوي بإيمانه بالله العظيم وعمله الدؤوب.
اقرأ أيضاً الحلقة المفقودة بين العقل والنجاح
لماذا يعمل الإنسان؟
ونحن نعمل ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق أهدافنا، ورغم التعب الذي يصيبنا، إلّا أننا راضون عن أنفسنا وما نقدّمه، لأننا نشعر بأننا أفراد فاعلون في مجتمعنا، وأن لدينا مكانتنا وقيمتنا، وبذلك ندرك أنفسنا، وندرك أهمية ومعنى الحياة.
والعمل الدؤوب القائم على الشراكة يعزِّز أيضًا روح التعاون والاعتماد المتبادل بين الناس، إذ لا يمكن لفرد واحد أن يقوم بالعديد من الأعمال، بل يحتاج إلى شريك واحد أو أكثر ليكون قادرًا على الإنجاز، وهنا يتعلم الفرد احترام شركائه، والزملاء، ويقدرون جهود بعضهم بعضًا، بل ويتبادلون مشاعر الأخوة والمحبة، بحيث تصبح هذه هي البذرة الأولى للتضامن والتعاطف مع المجتمع، ويتعلم الفرد التعامل مع الآخرين واللباقة معهم..
اقرأ أيضاً التخصصات المطلوبة في سوق العمل 2022
دور العمل في صقل وبناء شخصية الإنسان
العمل يصقل الأخلاق ويطور المهارات الاجتماعية للفرد، كما أنه يجعل الشخص أكثر اختلاطًا ومعرفة بالآخرين، ويتعلم الفرد العمل الجاد والإتقان لكسب لقمة العيش بعرق جبينه، ثم يكافئه الله تعالى بأجر؛ لأن العمل عبادة يثاب عليها المسلم.
ونذهب إلى عملنا كل يوم حتى يصبح عادة يومية، البعض منا يحب عمله حقًا ويتقن عمله على أكمل وجه، وبالتالي فهو مبدع في عمله، والبعض منا يعمل دون أن يقتنع بالعمل أو يفكر في أهميته وتأثيره على حياة الإنسان والمجتمع ككل، وديننا يتطلب منا معرفة أهمية كل ما نقوم به في حياتنا.
العمل الذي نقوم به جميعًا هذه الأيام، إذا فكرنا في أهميته، فسنجد العديد من الأشياء التي يمكن أن ترفع مفهومنا عن العمل إلى مراحل متقدمة جدًا.
اقرأ أيضاً عيوب إدارية.. الأخطاء التي يقع فيها بعض القادة
فوائد العمل للفرد
والأهمية الأساسية التي تجعل العمل شيئًا للجميع هو كسب لقمة العيش، وتحويل الضروريات إلى كماليات وفقًا لمقدار ما يكسبه الشخص من العمل.
وأما الأهمية الثانية للعمل فهي تنعكس في نفسية الشخص نفسه، عندما يقوم الشخص بالعمل، فإنه يشعر بأنه عضو نشط في المجتمع الذي يعيش فيه، مما يزيد من ثقته بنفسه، وسيشعر أنه لا يحتاج إلى دعمه وأنه مستقل تمامًا ويعتمد عليه، مما سيزيد أيضًا من شعوره بالفخر للقيام بهذا العمل.
ثالثًا، ما يزيد أهمية العمل هو أنه مدرسة، يمكن للفرد من خلالها اكتساب خبرة لا يكتسبها بالدراسة والقراءة، مما يزيد علاقته بالناس ويساعده على الاستفادة من الخبرة التي يكتسبها في حياته أيضًا، وهذا يفيده ويفيد المجتمع ككل.
التأثير الإيجابي للعمل على المجتمع
والأهمية الأخرى للعمل هي تكامل المجتمع بأسره؛ نظرًا لأن الإنسان مدنيٌّ بطبيعته، فإن المجتمع يتكون من عدد من الأشخاص الذين يشكلون هذا المجتمع بسبب الحاجة إلى بعضهم البعض، ولا يمكن للإنسان القيام بكل العمل بمفرده؛ ينعكس الإنسان على المجتمع بأسره، وينعكس في قيام الدولة التي يعيش فيها، مهما كان هذا العمل صغيرًا. حب العمل يجب أن ينبع من الإنسان من حبه للمجتمع الذي يعيش فيه، وبالتالي فإن أهمية العمل تتجاوز المصلحة الشخصية للمصلحة العامة والمصلحة الوطنية.
اقرأ أيضاً الأيقونة ضمان نجاح العمل
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.