العلم هو إدراك الأمور كما هي بشكل جازم، وهو المعرفة، وسلسلة من القوانين، وهو المعلومات التي تنتج من المحاولة والملاحظة بشكل منتظم، وهو نشاط الإنسان الذي يهدف إلى زيادة قدرته على السيطرة على الطبيعة، واكتشاف ما حوله من المخلوقات في الفضاء الخارجي.
اقرأ أيضاً العلم والحياة.. هل العلماء ساهموا في تغيير تفكير الإنسان؟
أهمية العلم
وللعلم أهمية كبيرة في حياة الإنسان، لإن الإنسان لا يستطيع استكشاف حايته إلا عبر العلم، بالعلمِ تُزهرُ العقول والقلوب، فهو الزادُ الذي يُغذّي الروح ويمنحها آفاقًا واسعة تُسافر فيها إلى محطات المعرفة والإكتشافات والإبتكارات الكثيرة، فبفضلِ العلمِ أصبحتِ الكثير من الأشياءِ سهلة وبسيطة ويمكنُ إنجازها بلحظاتٍ معدودة، إذ سهَّلَ الكثير من الأشياء ووفَّرَ الوقت والجهد، وجعلَ مجالات الحياة تتطوّرُ بسرعة فائقة.
بالعلم تتقدم الأمم وتنمو المجتمعات، ويُصبح القريبُ بعيدًا، خصوصًا أنه بفضلِه اكتُشفت وسائل الإتصالات والمواصلات التي مكَّنتْ من الوصول إلى المسافات البعيدة جدًا بوقتٍ قصير.
والعلم هو الترياق العظيم الشافي من سموم التعصب وطوفان الجهل، وبفضل العلم تطور العالم وإزدهر بالتكنولوجيا وأصبح التواصل بين العالم أمراً بسيطاً سهلاً وكله بفضل العلم، ولكن من أجل أن تتعلم عليك طلب العلم من خلال الدراسة في المدرسة ثم الجامعة لكي تحصل على العلم.
وتصبح بذلك متعلماً من خلال علمك وتصل إلى وظيفة ومستقبل جيد، لكن مع الأسف لم يستطع كل إنسان على وجه الأرض أن تتاح له فرصة العلم، فكما نعرف اليوم أن هناك بلاد العالم الاول فيها يزدهر العلم ويتطور، وذلك بفضل الإمكانيات لدى شعوبها، وينخفض مستوى التعليم وطلب العلم بنسبةٍ أقل في بلاد العالم الثاني، لكون وضعها الإقتصادي أقل تطور وإزدهار من بلاد العالم الأول.
اقرأ أيضاً الفرق بين التعليم التقليدي والنشط.. التعليم عبر الشبكة العنكبوتية
التعليم في الدول النامية
أما في بلاد العالم الثالث فالتعليم يكون ضعيف جداً، وذلك باعتبار هذه الدول نامية ومتخلفة، بسب الحروب والصراعات، أما عن التعليم في الوطن العربي فهو جيد في دول الخليج، وذلك بسب وجود الدعم المادي وتوفر المادة لدى كل الطلاب، أما في الدول العربية الأخرى ينخفض مستوى التعليم شيئاً فشيئاً بسب عدم توفر المادة، وهذا يسبب التخلف العلمي والدراسي.
إنّ من أكثر المشكلات التي يعاني منها المجتمع العربي هي التخلف العلمي والدراسي، التخلف الدراسي يعتبر من المشكلات التربوية والتعليمية والاجتماعية الهامة التي تحتل مكانة واضحة عند المشتغلين بالتربية والتعليم في جميع أنحاء العالم، وهي تؤرق الآباء والمعلمين والمختصين بمجال التربية، فالآباء ينزعجون عندما يرون أبنائهم يحالفهم الفشل الدراسي.
أما عن المتخلفين دراسياً فهم يعوقون عملية التقدم التعليمي، ومن أسبابه: العوامل الذاتيه التي ترتبط بالفرد، وعوامل جسميه تعتلق بضعف صحته، والإصابة بالأمراض المزمنة، وعوامل انفعاليه تعتلق بالاضطرابات الانفعالية: قلق الطفل وعدم الاستقرار والخجل والنطق، وعوامل أسريه عدم الاستقرار العائلي اي عدم الاتفاق بين الوالدين وكثرة المشاجرات والانفصال والمستوى الثقافي للأسرة والدخل المادي المحدود.
والعامل الأهم هو عوامل مدرسيه: أساليب المدرسة غير التربوية والإستبدادية التي تستخدم وسائل القمع، إزدحام الفصول بين التلاميذ سواء توزيع التلاميذ أوعدم إنتظام التلاميذ في المدرسة.
اقرأ أيضاً التعليم في كارثة حقيقية بكل ما تحمله الكلمه من معنى.. تعرف على السبب
المدرسين الغير تربويين
دور بعض المدرسين غير التربويين الذين لا يراعون الفروق الفردية في الذكاء والقدرات بين التلاميذ والتي تسبب إعاقة التحصيل الدراسي وطرق التدريس.
والمناهج الدراسية التي يجب أن تكون متطورة ومتماشية مع الأساليب التربوية والعلمية الحديثة، والتي يجب أن تقوم على مراعاة قدرات التلاميذ، وعدم اهتمام المرشد النفسي والإجتماعي في المدرسة، لإنّه لا يقوم بالمراعاة، ودراسة الأسباب النفسية والاجتماعية للطالب المتخلف ليتم معالجتها وإعطاء الطالب الدوافع النفسية والإجتماعية للتغلب على هذه المشكلة.
وهذا ما يجب على الكادر الإداري المدرسي وخصوصاً المرشد النفسي والإجتماعي في المدرسة وهنا يكون قد حقق مفهوم الإرشاد الإجتماعي من أجل الحصول على جيل متعلم، وبذلك نكون خيرا أمة بين الأمم بفضل العلم ونكون رُسُل هذا الزمان رُسُل علم ومعرفة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.