أنّ للزمان فعلُ ذل

- أترى تلك الغيوم الملبدة في السماء؟ 

- ‏نعم 

- ‏حلمي يطفو على إحداها فقط أنتظر أن تُمطر! 

أيـا نجوماً ساطعة، وعيونًـا باكـيةً.. تراقبـها 

وقلبًـا يأنُّ لزيارتـها، و يداً في كلّ ليلةٍ قاتمةٍ تشيرُ إلى لمعانهـا.. يومـاً مـا سنلتقـي في الفضـاءِ الشاسعِ! 

الدّمعُ ينسكبُ كسيلٍ جارفٍ فأينَ المفرُّ من الحزنِ؟ 

وجهي بدا كأنهُ وادٍ بالماءِ مغرمٌ، حتَّى صارت حيـاتي مرةً كالعلقمِ.. 

إن أوراقَ الأشجارِ كاذبةٌ فهي تتسبلُ بالخريفِ لتغادر! 

إنّني أشعرُ بثقبٍ أجوفٍ يلتهمُ كيـاني..! 

ما سببه؟ 

الخيـانـات المتكررة، الوعود الكاذبة

قد أبدو لك سعيداً لكنّي خلاف ذلكَ صدّقني.. 

أشبه بنفاق النّـاس في الأعياد.. حينما تسلمُ على يد تعرف مدى تلوثها، عندما تبستم لأحدٍ تتمنى أن تبصق في وجهه و تمضي! 

هل تعلمُ مبلغ قلبٍ بالوحدة تمزّق؟ 

فما من صديقٍ يوفي، ولا حبيبٍ صادقٍ 

جميعهم مؤقتون، عابرون ما من أحدٍ مقيمٍ! 

لم يعد في وسعِ هذا القلب أن يصرخ أكثر

أتدرون معنى أن يقنُطَ المرءُ من انعكاس صورتهِ في المرآة؟ 

أمَّـا الريحُ حينَ تهزُّ النوافذَ هي أيضاً خائفةٌ تحاولُ الدخولَ!

كيف أخبرُ أمّي أنّي لستُ بخيرٍ؟ 

كيفَ أفسّر لها سرّ ضعفي المتزايد؟ 

حتى أصبحتُ كبيتِ العنكبوتِ! 

كيف أُقنعهـا بأنّني أُمسكُ هـاتفي طوال الوقتِ لأهرب من خذلان هذا العالم؟ 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
May 9, 2021 - Chaymae El Harrak
May 9, 2021 - لمياء بوعيشي
May 8, 2021 - احمد عبدالله على عبدالله
May 4, 2021 - سماح القاطري
May 4, 2021 - الحسانين محمد
نبذة عن الكاتب