أنواع المشاعر السلبية وتأثيرها في حياة الإنسان

نكون في أماكن كثيرة ونتعرض لكثير من المواقف، وتمرُّ الأحداث تاركة بصمتها على مشاعرنا التي تتقلب بين المشاعر الإيجابية والمشاعر السلبية، وتوجد حقيقة لا يمكن الفرار منها، وهي أن المشاعر السلبية أقوى وأدوم من المشاعر الإيجابية، فما المشاعر السلبية؟

إن من دواعي التعرف على المشاعر السلبية هو فهم طبيعتها لكي نتمكن من التعامل معها وتحويلها من نقطة ضعف وانهيار إلى نقطة قوة وانطلاق نحو تحقيق الأحلام التي ظننا في يوم من الأيام أنها مستحيلة، ولن يتأتى ذلك إلا إذا تعرفنا على تلك المشاعر وعلى مواصفاتها.

ما المشاعر السلبية؟

في بعض الأحيان تنتابك موجة من الغضب غير المفهومة، أو تشعر ببعض الضيق لأسباب مبهمة؛ وذلك لأن أنواعًا معينة من المشاعر السلبية تسيطر عليك، لذلك يجب علينا تعريف المشاعر السلبية على أنها ذلك الشعور بعدم الراحة أو الشعور بالألم النفسي، ومن المؤكد أن تلك المشاعر قد تؤدي بنا إلى سلوك مضطرب وتؤثر بدرجة كبيرة على الحالة المزاجية، ومن ضمن المشاعر السلبية ما يلي:

أنواع المشاعر السلبية

  • الحزن: وهو أول المشاعر السلبية، فقد تشعر بفقد شيء أو شخص عزيز، أو إحساس بخيبة أمل تجاه أمر ما.
  • الخوف: يرتبط هذا الإحساس بالتفكير المفرط في المستقبل وبناء سيناريوهات سلبية بشأن الأحداث المستقبلية.
  • الغضب: هو شعور عميق بالإحباط ينتج عنه سلوك عنيف مثل الصراخ في وجه الآخر أو التعامل معه جسديًّا بعنف.
  • الغيرة: وهو إحساس بأنك سوف تفقد مكانتك في قلب شخص معين أو فقدان منصب معين لمصلحة شخص آخر، أو الرغبة الشديدة في امتلاك ما يمتلكه الآخر.
  • القلق: ويرتبط هذا الشعور بالمستقبل مثل الخوف، ولكنه في الغالب يرتبط بأحداث المستقبل القريب أو اللحظة الحالية وما بها من أحداث، فهو شعور قوي بالتوتر.
  • الإحباط: هو شعور يعبر عن عدم القدرة على تحقيق ما تطمح إليه. وهو شعور عميق، إن تأثرت به بدرجة كبيرة فسوف يعيقك عن المضي قدمًا صوب جوانب الحياة الأخرى.
  • الندم: ينتابك هذا الشعور عندما تتخذ قرارًا خاطئًا حيال حدث معين أو عندما تتقاعس عن رد فعل معين إزاء موقف معين.
  • الكره: وهو شعور شخص ضد شخص آخر نتيجة سلب الحقوق أو عندما يصل الشخص إلى درجة عالية من الغيرة.

هل المشاعر السلبية جزء طبيعي من الحياة؟

أترى ذلك الطفل حينما يولد؟ ما أول شيء يفعله؟ أجل، إنه يصرخ. وبذلك تتحقق أن المشاعر السلبية هي أمر طبيعي في الحياة اليومية، فقد يمر كل منا بكثير من الأحداث التي تولد المشاعر السلبية، بل إنها في كثير من الأحيان تولد لأسباب مبهمة في الأقل في الوقت الحالي. ويبقى السؤال المهم: متى تصبح المشاعر السلبية غير طبيعية في حياتنا؟ وذلك لكي نتمكن من التفريق بين الظهور الطبيعي لتلك المشاعر والظهور غير الطبيعي.

متى تصبح المشاعر السلبية غير طبيعية في حياتنا؟

أشرنا في الفقرة السابقة إلى أن مشاعر الخوف والغضب والقلق تُعد من المشاعر الطبيعية التي لا يوجد شخص إلا ويمر بها في حياته اليومية. ولكن، يقول المثل: الشيء الذي يزيد عن حده ينقلب إلى ضده. فمتى نعرف أننا وقعنا في المشاعر السلبية المؤذية؟ هذا ما تجيب عليه النقاط التالية:

  • أول دليل على أن المشاعر السلبية غير طبيعية هو أنها غير مفهومة ومستمرة مدة طويلة دون انقطاع، مثل الشعور بالحزن مدة قد تستمر أسابيع وربما شهور، مثل الشعور بالحزن أو الغضب أو الإحباط مدة طويلة دون معرفة السبب الحقيقي الكامن وراء هذا الشعور، وقد يصل الأمر إلى حد الاكتئاب.
  • تؤثر المشاعر السلبية الضارة في مزاولة المهام اليومية مثل مقابلة الأصدقاء أو القدرة على التواصل مع الآخرين عمومًا.
  • تؤثر في العلاقات بالآخرين، حينها تجد أنك أصبحت دائم الشجار مع الآخرين وتفضل البعد عنهم وتبقى وحيدًا.
  • يتطور سلوكك ويصل إلى مستويات عالية من العنف الذي يؤدي إلى إيذاء الآخرين أو من الممكن أن تؤذي نفسك.

تأثير المشاعر السلبية

ما آثار المشاعر السلبية؟

توجد مظاهر عدة تعبر عن الأثر الضار للمشاعر السلبية، وهي آثار على المستوى النفسي والجسدي والحياة العملية وعلى المستوى الروحاني أيضًا.

  • إن تعرضتَ لجرعات عالية من الحزن أوقاتًا طويلة، فمن الجائز الإصابة بمرض الاكتئاب أو القلق المزمن.
  • أحيانًا يكون الشعور بالذنب علامة صحية وعلامة على يقظة الضمير. ولكن، إن زاد هذا الشعور عن الحد الطبيعي فسوف يدمر ثقتك بنفسك.
  • يزداد التوتر الجسدي ويصاب الجسم بالهزال أو الإرهاق الشديد نتيجة الإفراط في إنتاج هرمون الكورتيزول حينما تتعرض لجرعة عالية من القلق.
  • يضعف الجهاز المناعي وينخفض مستوى أدائه، ما يعرضك بدرجة كبيرة للفيروسات المدمرة وكثير من الأمراض، ومنها الأمراض المزمنة التي لا يرجى منها الشفاء التام.
  • تصاب بنوبات من الغضب والخجل بعلى نحو غير طبيعي، ما يجبرك على العزلة عن المجتمع المحيط، وتشعر وكأنك منبوذ، ما يفاقم فرص الإصابة بالأمراض النفسية.
  • تعتمد معظم المهن على الإنتاجية، وتسعى الشركات والمؤسسات إلى تربية عمالها وموظفيها على أن أهم شيء في العمل هو تحقيق الأهداف المرجوة.
  • تشعر بالضياع وكأنك قد فقدت كل شيء أو في الأقل معرض لفقدان كل الأشياء.
  • قد تتخلى عن المبادئ والمعتقدات التي تربيت عليها إن كنت تعيش مشاعر سلبية قوية بسبب أو دون سبب.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

كلمات جميلة ومقال معبر
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

بصراحة هذا المقال جعلنى أفكر
كثيرا . حقا جميعُنا مر بمثل هذا
الشعور .أستطيع أن أقول من خلال
هذا المقال الثرى بالمعلومات
لقد وجدت ضالتى .
تحياتى وتقديرى لك
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة