إن الخوف حال لا يمكن للإنسان أن يفارقه، فإن الإنسان مجبول على الخوف، حتى نبي الله موسى -عليه السلام- أوجس خيفة كما قال الله في القرآن العظيم.
ولكنه -أي الخوف- درجات تختلف من إنسان إلى آخر، ولكن لا يمكن أن يكون الإنسان دون خوف، ليس شرطًا أن يكون بمعنى الجبن والخوف الشخصي على الحياة والمال، بل قد يكون حتى الخوف من المجهول والمستقبل وما هو قادم.
اقرأ أيضاً كيف أعالج نفسي من الخوف ؟
أنواع الخوف
الخوف من الجديد، فالإنسان عدو يجهل كما يقال، قد تجد إنسانًا شجاعًا لا يهاب الموت، ولا ترمش له عين مهما حاصرته الأخطار والأهوال وحاق به الموت، فهو مثلًا لا يبوح بسر ما مهما هددته أو حاولت إخافته حتى لو وصل الأمر إلى التهديد بإنهاء حياته ولكنه بالمقابل قد يخاف على ولده أو حبيبه فيضعف، ويتملك الخوف قلبه.
ومعلوم أن الخوف نقيض الأمن فإذا نزل أحدهما رفع واختفى الآخر، جميل أن يتخلص الإنسان من خوفه وأن بعيش آمنًا غير خائف، ولكن هناك خوف يجب أن يحرص الإنسان عليه ويعمل جاهدًا ألا يفقده؛ لأنه لا قيمة لحياته دونه.
اقرأ أيضاً الخوف المرضي وأنواعه.. كيف نتغلب عليه؟
تعريف الخوف من الله
إنه الخوف من الله والذي إن فُقد ضاع الأمن والأمان؛ لأن الخوف من الله هو أول سبب للأمن، فإن خاف المجرم والقاتل ومن يهدد الأمن، إن خاف من الله تعالى، فإنه لن يقتل ولن يسرق ولن يهدد الأمن، وهنا وكأننا نقول: "لا انعدام للخوف إلا ببقاء الخوف"، خاف الناس من أمور كثيرة ومتعددة فهناك من يخاف من الموت أو من المرض حتى يكاد ان يدمن الوساوس.
وهناك من يخاف من أمر سخيف كالصرصور وبذور الخيار وهناك من يخاف من المجهول والجديد من الأمور، ولكن غموض المستقبل وفراق الأحبة هي من الأمور التي يشترك كثير من الناس في الخوف منها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.