أنواع التوحد وأعراضه.. تعرف إليه

يعد التوحد أحد الأعراض الطبية التي حظيت بالاهتمام مؤخرًا من خلال رصد الحالات ودراستها وعمل التجارب للوصول إلى العلاجات والحلول، وهذا الأمر تطور كثيرًا في الآونة الأخيرة، خاصة على مستوى تصنيف أنواع التوحد والأمراض المرتبطة به، وهو ما نناقشه في هذا المقال بشيء من الشرح والتبسيط.

اقرأ أيضاً اليوم العالمي للتوحد، أسباب طيف التوحد تشخيصه وعلاجه

أنواع التوحد

قبل عام 2013 كان التعامل مع أنواع متعددة من مرض التوحد، لكن بعد ذلك تم توحيد المسمى في مصطلح اضطرابات طيف التوحد، الذي أُعلِن عنه في الإصدار الخامس من دليل الاضطرابات العقلية، والذي قسَّم أنواع التوحد بحسب درجاتها إلى ثلاثة درجات تختلف بحسب شدة الأعراض، وهذا ما دفع بعض المتخصصين والمتعاملين مع مرض التوحد إلى استخدام التصنيف الجديد، في حين لا يزال بعضهم يتعامل بالتصنيف القديم، مما يدفعنا إلى توضيح كلا التصنيفين عند ذكر أنواع التوحد.

اقرأ أيضاً دورات مجانية للأمهات والأباء لصحة نفسية أفضل لأطفالهم.. تقدم الآن

أنواع التوحد بحسب التصنيف القديم

اضطرابات الطفولة التفككي

وهو أقل أنواع التوحد شيوعًا، حيث يمر الطفل بنمو طبيعي في سنواته الأولى، ثم يبدأ في مرحلة من التراجع القوي والسريع على مستوى المهارات اللغوية والاجتماعية والعقلية، التي تعلمها واكتسبها مع مرور السنوات، وفي الغالب فهو يحدث بعد مرور (3) سنوات من عمر الطفل وقد تشمل أعراضه:

  • انخفاض رغبة الطفل في التواصل الجسدي تدريجيًّا.
  • تراجع مهارات الطفل اللغوية حتى إنه قد يتوقف عن الكلام لأكثر من جملة أو جملتين.
  • قد تحدث بعض حالات الهلوسة لدى الطفل من خلال رؤية أو سماع أو الإحساس بأشياء غير موجودة.
  • فقدان الطفل لكثير من المهارات الاجتماعية والحركية، وكذلك السيطرة على أمعائه من خلال التبول اللاإرادي.

متلازمة أسبرجر

أحد أنواع التوحد الشائعة الذي يعد من الحالات المتوسطة، ويتميز المصاب بقدرة على التفكير والذكاء والكفاءة في التعامل مع مهامه اليومية إلا أن الأمر ينطوي على بعض الصعوبات في التواصل الاجتماعي، وقد تتضمن أعراض متلازمة أسبرجر:

  • ميل الشخص إلى تكرار السلوكيات والأنشطة.
  • وجود ضعف في التواصل والتفاعل الاجتماعي والبصري.
  • وجود صعوبة في قراءة لغة الجسد والإيماءات والنظرات من خلال المصاب.
  • عدم فهم بعض الأمور مثل المزاح والسخرية والمساحات الشخصية واختيار نبرة ومستوى الصوت.
  • عدم القدرة على التحكم في العواطف وهو ما قد يؤدي إلى بعض النوبات السلوكية أو اللفظية.

اضطراب النمو الشامل

تعد هذه الحالة أكثر حدة من حالة متلازمة أسبرجر، وتقل معها كفاءة المصاب في التعامل مع الأنشطة اليومية، وتتجلى أعراض اضطراب النمو الشامل في:

  • ضعف شديد وملحوظ في التواصل الاجتماعي مع الآخرين.
  • الميل الشديد إلى تكرار الأنماط السلوكية بعينها.
  • عدم القدرة على مواكبة التغيرات الجديدة واستهلاك كثير من الوقت بفهم هذه التغيرات.
  • ضعف الاستجابة السليمة تجاه الروائح والأصوات وعملية اللمس.

اضطراب التوحد

أحد المسميات القديمة المستخدمة في أنواع التوحد، وتعني الحالات الشديدة من طيف التوحد، التي قد تتشابه مع متلازمة أسبرجر وكذلك اضرابات النمو الشامل، ولكن في اضطراب التوحد كان يقصد به الحالات الحادة والشديدة، لذلك فهو أحد أكثر أنواع التوحد شدة وتتجلى أعراضه في:

  • اضطرابات شديدة في عادات الأكل.
  • حدوث نوبات مستمرة من الغضب.
  • الميل الشديد للأنماط السلوكية المتكررة.
  • حدوث مشكلات دائمة في النوم.

اقرأ أيضاً مرض التوحد "أسبابه وعوارضه وأشكال العلاج"

أنواع التوحد بحسب التصنيف الجديد

كما ذكرنا فإن تصنيف أنواع التوحد أصبح يعتمد على ثلاث مستويات بحسب الشدة والأعراض وهي كالتالي:

المستوى الأول 

وهو أخف أنواع التوحد من حيث الأعراض، ويمتلك فيه المصاب العديد من المهارات والقدرات لأداء مهامه اليومية، مما يجعل احتياجه إلى الدعم ضئيلًا، وهذا ما يمكن أن نراه في كثير من النماذج الموجودة في الحياة العامة، وهو ما طرحته الأعمال الدرامية بأشكال متعددة لا سيما في المسلسل المصري  «حالة خاصة »، فقد كان بطل العمل يعاني اضطرابات التوحد من المستوى الأول، ورغم أنه يتمتع بمستوى عالٍ من الذكاء والقدرة على التفكير، فإن أعراض المستوى الأول كانت تظهر بوضوح وهو ما يحتاج إلى القليل من الدعم ممن حوله.

المستوى الثاني

يأتي المستوى الثاني من أنواع التوحد على حسب التصنيف الجديد باعتباره متوسط الأعراض من حيث الشدة، وكذلك من حيث احتياج الشخص المصاب بهذا المستوى إلى الدعم في حياته اليومية من أجل ممارسة الأنشطة، والتعامل مع الآخرين، وفهم التغيرات.

المستوى الثالث

أصعب أنواع التوحد وأعلى مستويات التصنيف الجديد من حيث الأعراض وشدتها وتكرارها، وكذلك احتياج الشخص المصاب بهذا المستوى إلى الدعم الكبير والمستمر في حياته اليومية، وعدم قدرته على الاعتماد على نفسه، وكذلك احتياجه إلى نمط معين في الرعاية الطبية والاجتماعية.

وفي الأخير، فإن التوحد وإن كان واقعًا لا بد من التعامل معه، فهو يحتاج إلى كثير من الخبرة والدراية والمعرفة، وكذلك الرعاية الطبية والمتابعة لدى الطبيب المتخصص، فكثير من حالات التوحد حققت تقدمًا كبيرًا من خلال روتين العمل في المنزل، وأماكن الرعاية المخصصة، وكذلك العلاجات المختلفة، وهو ما نسعى لتقديمه وشرحه بالتفصيل في مقالات قادمة على جوك.

إذا كان لديك تجربة مع أعراض التوحد، فإننا نرجو منك مشاركتنا إياها في التعليقات؛ لتعم الفائدة على الجميع.

اقرأ أيضاً هل مرض التوحد خطير؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة