قد رأيت أو سمعت عن الاضطرابات النفسية التي تصيب الأشخاص بعدم القدرة على التحكم في العواطف والمشاعر والانفعالات والتقلبات المزاجية التي يطلق عليها اضطرابات الشخصية الحدية.
فإذا كنت تبحث عن تفسير لهذا المرض، فأنت تحتاج إلى قراءة هذا المقال الذي يتناول أسباب وأعراض وعلاج اضطراب الشخصية الحدية بطريقة مبسطة.
قد يهمك أيضًا ماذا تعرف عن أمراض اضطرابات القلق؟
ما اضطراب الشخصية الحدية؟
يعد اضطراب الشخصية الحدية أحد الأمراض النفسية التي ينتج عنها اضطرابات شخصية، تتسم بعدم قدرة الشخص على التحكم في الانفعالات والعواطف، إضافة إلى التقلبات المزاجية السريعة والحادة.
ويتعلق الأمر أيضًا بمشكلات كبيرة في نظرة الشخص لنفسه وسلوكه الاندفاعي، ما يؤثر كثيرًا في حياته وعلاقاته بالآخرين.
وغالبًا ما يتسبب اضطراب الشخصية الحدية في عدم الاستقرار وانعدام الأمان، ما يحتاج إلى علاج اضطراب الشخصية الحدية بمراجعة الطبيب المتخصص، وليس بالنصائح النظرية.
قد يهمك أيضًا ما هو اضطراب الشخصية الانعزالية وأشهر أعراضها؟
أنواع اضطراب الشخصية الحدية
توجد أنواع عدة من الحالة نفسها التي تعرف باضطراب الشخصية الحدية، فلكل منها نمط وأعراض وسلوكات تختلف قليلًا عن غيرها، فإنها تبقى داخل إطار اضطراب الشخصية الحدية.
اضطراب الشخصية الحدية المحبط
في هذه الحالة يصاب الشخص بالرغبة في الابتعاد عن الآخرين وتجنبهم، فإنه يعتمد عليهم تمامًا في كل شيء.
ويعد هذا النوع مناضطراب الشخصية الحدية هو الأكثر هدوءًا، فيحتفظ الشخص بمشاعره وانفعالاته داخله، ويلقي اللوم على نفسه بدلًا من إلقاء اللوم على الآخرين.
اضطراب الشخصية الحدية الاندفاعي
في هذا النوع يكون الشخص مندفعًا نحو التجربة والمغامرة والأمور التي تتطلب شجاعة مفرطة، فيكون مفعمًا بالنشاط ويبحث عن الإثارة باستمرار، فإنه يؤدي سلوكات غالبًا ما تكون مؤذية لنفسه وللآخرين دون أن يشعر أو يقدر هذه الخطورة والأذى والعواقب.
اضطراب الشخصية الحدية العدواني
يكون الشخص في هذا النوع متمردًا وسلبيًا ومنفعلًا باستمرار وهو ما يجعله عدوانيًا تجاه الآخرين، ما يتسبب له في كثير من المشكلات، ولمن حوله أيضًا.
اضطراب الشخصية الحدية ذاتي التدمير
يتسم المريض بهذا النوع برغبته في إيذاء نفسه وتدميرها نتيجة كراهية الذات على نحو يدفعه إلى جرح نفسه، أو حرق جسده، أو حتى تناول الأدوية على نحو خاطئ.
قد يهمك أيضًا تعرف إلى أشد أنواع الأمراض النفسية
أسباب اضطراب الشخصية الحدية
مع أن الدراسات التي أجريت على مرضى اضطراب الشخصية الحدية لم تحدد سببًا أكيدًا لهذه الاضطرابات، فإن الترجيحات تصب في عدد من الأسباب، منها:
- العوامل الجينية التي قد تكون سببًا في إصابة الشخص نتيجة وجود تاريخ عائلي من الإصابة باضطرابات الشخصية الحدية.
- العوامل البيئية أيضًا قد تؤدي إلى زيادة أعراض المرض، إذا كان لديه الاستعداد الوراثي، مثل: التعرض للأزمات والصدمات النفسية في الطفولة.
- وجود مشكلات في بنية ووظائف المخ، قد يؤدي أيضًا إلى الإصابة باضطرابات الشخصية الحدية، ما يجعله غير قادر على التحكم الكامل في تصرفاته وانفعالاته، وهو ما يحتاج معه إلى علاج هذه المشكلات من أجل علاج اضطراب الشخصية الحدية.
قد يهمك أيضًا اضطراب المزاج.. تعريفه وأعراضه وطرق علاجه
أعراض اضطراب الشخصية الحدية
في معظم الحالات تظهر أعراض اضطراب الشخصية الحدية في مرحلة المراهقة والشباب، ومن أهم هذه الأعراض:
- عدم الاستقرار العاطفي، فالانتقال من الكره الشديد إلى الحب الشديد والعكس.
- خوف الشخص المريض من ابتعاد الأشخاص عنه دون وجود أسباب لذلك.
- التقلبات المزاجية السريعة التي قد تحدث في دقائق أو ساعات.
- السلوكات الحادة والاندفاعية وشديدة الْخَطَر، مثل: تعاطي المخدرات أو القيادة بسرعة عالية، وغالبًا ما تكون هذه السلوكيات نتيجة الشعور بالانزعاج، وتكون عواقبها وخيمة.
- يشعر المصاب دائمًا بالفراغ الذي يدفعه إلى أداء أنشطة وأعمال لملء هذا الفراغ، مثل تناول الطعام على نحو مفرط وتعاطي المخدرات وإقامة العلاقات الجنسية المتعددة.
- يعد الانفصال عن الواقع والشك والريبة من أعراض اضطراب الشخصية الحدية.
- قد يصل الأمر إلى محاولة الشخص الانتحار، وإيذاء النفس مباشرة.
قد يهمك أيضًا الوسواس القهري واضطراباته وطرق الوقاية منه
علاج اضطراب الشخصية الحدية
يلجأ إلى علاج اضطراب الشخصية الحدية من أجل القدرة على ممارسة الحياة على نحو أفضل، فتقل حدة الأعراض وتزيد قدرة الشخص على التعامل مع الآخرين، وأداء الأعمال اليومية، وتتضمن طرائق علاج اضطراب الشخصية الحدية ثلاثة محاور، هي:
العلاج النفسي
يتضمن العلاج النفسي ما يعرف بالعلاج السلوكي الجدلي الذي يستهدف تعليم المريض كيف يعالج نفسه ذاتيًّا، ويدربه على التحكم في عواطفه.
إضافة إلى تنمية مهاراته في التواصل مع الآخرين، والتعامل مع المواقف الصعبة، وإقناعه بأهمية علاج اضطراب الشخصية الحدية.
العلاج الدوائي
مع انعدام أدوية محددة من أجل علاج اضطراب الشخصية الحدية، فإن الطبيب قد يصف بعض العلاجات للحد من المشكلات والاضطرابات المصاحبة، مثل:
· مضادات الذهان.
· مثبتات المزاج.
· مضادات الاكتئاب.
· مكملات أوميجا 3.
العلاج في المصحات
في بعض الحالات التي تقدم على الانتحار، أو الحالات ذات الأعراض الحادة، قد يكون علاج اضطراب الشخصية الحدية في المصحة أو المستشفى هو الأنسب، فيساعدهم على التحسن نتيجة المراقبة الجيدة وتضمين العلاج النفسي والدوائي، وقياس مدى الاستجابة في مدة العلاج.
وفي الأخير، نرجو أن يكون مقالنا عن علاج اضطراب الشخصية الحدية، قد أجاب عن كل الأسئلة التي تدور في ذهنك في هذا الموضوع، ونرجو أن تشاركنا رأيك في التعليقات، واقتراحاتك عن مقالات أخرى ترغب في قراءتها عبر جوك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.