تعد الإصابة بالأورام أكثر الإصابات قوة وصعوبة، وتحتاج إلى إجراءات معقدة حسب الحالة ومكان الإصابة، لذا فإن الإصابة بأحد أورام المخ قد يحمل كثيرًا من الخطورة ويتطلب رعاية طبية عاجلة.
وفي هذا المقال نوضح لك الصورة بالتعريف بأنواع أورام المخ وطرق العلاج المتاحة.
اقرأ أيضًا: أنواع اورام الدماغ وكيفية حدوثها؟
ما ورم المخ؟
أبسط تعريفات الأورام تتحدث عن تراكم الخلايا غير الطبيعية في منطقة معينة في الجسم، وهو ما قد يحدث في الدماغ متسببًا في حالة طبية يطلق عليها ورم الدماغ أو ورم المخ.
وربما ينتقل هذا الورم إلى مكان آخر في الدماغ، ويطلق عليه الورم المتنقل أو الورم الثانوي، ورغم أن أورام الدماغ تعد من أكثر أنواع الأورام ندرة فإنها قد تحدث للشخص، ما يتطلب رعاية طبية عاجلة، إذ نضع خطة العلاج حَسَبَ صحة المريض إضافة إلى عدد من العوامل الأخرى.
أنواع أورام المخ
تتعدد أنواع أورام المخ التي يمكن تقسيمها إلى نوعين أساسيين هما:
أورام حميدة
وهي الأورام التي تتكون نتيجة تراكم خلايا غير عدوانية ولا تنتشر إلى أنسجة أخرى محيطة، وهذا النوع من الأورام يُزال مرة واحدة ولا يعود مرة أخرى.
أورام خبيثة
وهي الأورام التي تنشأ من تراكم خلايا سرطانية تنتشر في المناطق المحيطة، وهي إلى ذلك لا تموت بعكس الخلايا الأخرى الطبيعية.
من الجدير بالذكر أن أورام المخ أو أورام الدماغ تعد من أخطر أنواع الأورام، إذ إنها تضغط على منطقة داخل الجمجمة وهو ما يؤدي إلى التأثير في بعض مهام المخ نتيجة هذا الضغط، ونتيجة لمحدودية المساحة في الجمجمة، كما تُصنف الأورام التي تصيب المخ باعتبارها أورامًا أساسية أو أورامًا ثانوية، وهو ما نوضحه في السطور التالية.
اقرأ أيضًا: ما ضمور المخ؟ وما طرق علاجه؟
أورام المخ الأساسية
تُعرف أورام المخ الأساسية بأنها الأورام التي نشأت أساسًا في أحد أجزاء الدماغ مثل الخلايا العصبية أو الأغشية أو الغدد، وتتعدد أنواعها مثل:
- الأورام السحائية ومنها الورم الدبقي قليل التغصن وورم الخلايا النجمية والورم الشفائي.
- الأورام النخاعية وهي غالبًا أورام خبيثة تتكون في المناطق السفلية من الدماغ التي يطلق عليها المخيخ، ويمكن أن تنتشر إلى العمود الفقري.
- أورام البطانة العصبية التي تتكون غالبًا في الأغشية المحيطة أو الحبل الشوكي، وتتسبب في عدد من المشكلات، إضافة إلى ضغط كبير داخل الجمجمة وهي من الأنواع الشائعة لدى الأطفال.
- أورام الغدة النخامية التي غالبًا ما تكون حميدة، إلا أن تأثيرها ينعكس في إفرازات الغدة النخامية سواء بالنقص أو الزيادة.
- أورام الغدة الصنوبرية وهي من أكثر أنواع أورام المخ ندرة وغالبًا ما تكون أورامًا حميدة.
اقرأ أيضًا: مرض ألزهايمر.. أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه
أورام المخ الثانوية
يطلق عليها أورام ثانوية لأنها لم تنشأ أساسًا في المخ، وإنما بدأت في جزء آخر في الجسم ثم انتشرت في الدماغ، وتسمى باسم العضو الذي انتشرت منه إلى الدماغ مثل سرطان الرئة، ومن أنواعها:
- سرطان الجلد
- سرطان الثدي
- سرطان الكلى
- سرطان الرئة
أسباب الإصابة بأورام المخ
للأسف تعد أسباب الإصابة بالأورام في المخ مسألة غامضة حتى الآن، ولم يتوصلوا إليها على الرغم من كثير من البحوث والدراسات التي أجريت في السنوات الماضية، وتدور التكهنات حول التعرض للمواد الكيماوية واستخدام الهواتف المحمولة والمجالات المغناطيسية، إلا أن الأمر لا يعد مؤكدًا، وإنما يشير المتخصصون إلى مجموعة من العوامل التي تزيد فرص الإصابة بأورام المخ الحميدة والخبيثة، مثل:
- وجود تاريخ عائلي من الإصابة بأورام الدماغ.
- التعرض للأشعة المؤينة بجرعات عالية مثل الأشعة السينية التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الخلايا وظهور الأورام.
اقرأ أيضًا: حقائق مدهشة عن العقل البشري
العلاجات المتاحة لأورام المخ
لا بد أن نعرف أن خطة العلاج تعتمد على مرحلة المرض وتطوره وحجم الورم ونوعه، إضافة إلى موقعه في دماغ الشخص المصاب، كذلك يتوقف الأمر أيضًا على الصحة العامة للمصاب وعمره، إذ يمكن تطبيق خيارات عدة علاجية تتضمن:
علاج أورام المخ السرطانية
- يعد خيار جراحة الأورام من الخيارات المهمة في علاج أورام المخ، خاصة في حالة الأورام من الدرجة الأولى، إذ يستطيع الجراح إزالة الورم كاملًا.
- يعد العلاج بالإشعاع أيضًا من الخيارات المتاحة التي يلجأ إليها الطبيب غالبًا لقتل الخلايا السرطانية بعد إجراء الجراحة.
- العلاج الكيميائي من العلاجات المتاحة التي قد يستخدمها الطبيب بالتوازي مع العلاج الإشعاعي من أجل القضاء على الخلايا السرطانية في الدماغ.
- العلاج الدوائي يأتي لاستهداف العوامل المساعدة لنمو الخلايا السرطانية، ونلجأ إليه من أجل مقاومة الأعراض الجانبية التي قد تظهر نتيجة وجود الأورام.
علاج أورام المخ الحميدة
- تعد الجراحة هي الخيار الأول لاستئصال الأورام الحميدة لدى الطبيب المعالج إن لم يوجد ما يمنع إجراء الجراحة.
- يمكن استخدام العلاج الإشعاعي عن طريق شعاع البروتون أو شعاع جاما التي يلجأ إليها الطبيب لتقليل حجم الورم.
- تعد الأدوية خيارًا علاجيًّا مساعدًا من أجل تقليل الأعراض مثل تقليل الالتهابات والتورمات، إضافة إلى العلاج المساعد للشفاء بعد إجراء الجراحة أو العلاج الإشعاعي.
وفي نهاية مقالنا عن أنواع أورام المخ وعلاجها نرجو أن نكون قدمنا لك الإفادة في هذا الموضوع، كما يسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.