أنفع 7 طرق لمواجهة قلقك أو الأفكار الكثيرة أو الغير مرغوبة

ربما أولئك الذين لم يراودهم القلق أو التفكير الزائد من قبل، لا يعرفون شيئاً عن القلق أو تعريفه على الأقل. أتحدث هنا عن القلق المرضي.

اقرأ ايضاً كيف تتخلص من القلق والحزن والهم؟

حياتنا والتفاعلات اليومية

القلق في جملة واحدة، هو رد فعل الجسد للقلق أو الخوف. ومع ذلك فالقلق لا يكون بهذه البساطة. إنه يمكن أن ينشأ بسبب أمور كثيرة نمر بها في حياتنا كل يوم، تتمثل في الصحة والعمل أو حتى التفاعلات اليومية العادية.

المشكلة في القلق ليس الاسم نفسه بل فيما وراءه. فمشكلة القلق هنا أنه يمنع الشخص من التفاعل في الحياة بنسبة عادية ككل البشر.

أو أن يفكر بطريقة لا تؤثر عليه سلبيًّا، سواء على مستوى العقل كطمأنينة لنفسه من خلال أفكار أو جمل يقولها لنفسه، أو عدم إظهار مشاعره، أو الشعور بألم هذه الأفكار من خلال طمأنينة نفسه أيضاً، أو على مستوى الجسد كالعرق والرعشة والتشنج وضيق النفس وغيرها .

اقرأ ايضاً 12 طريقة للتخلص من نوبات الهلع

بعض الطرق لمواجهة القلق

هنا، عزيزي القارئ، أقدم لك الطرق الأنفع لمواجهة قلقك أو تفكيرك الزائد؛ لذا كن معي، فأنا على وشك أن أغوص بك في بحر طرق ومقاومات واحد مثلك. نعم أدرك أنك تيقنت أنك وحيد، ولكن لن تظل وحيداً اليوم أو غداً. نحن معك. لذا فلنبدأ.

  • الشعور بالألم

نعم يجب أن تشعر بعمق الألم، وأن تعترف بمشاعرك، ليس بإدراكها فقط، بل بإطلاقها في صورة كلمات، وتدوينها في مذكراتك.

  • مخاطبة ذاتك

هنا يجب أن تسأل نفسك هذه الأسئلة باستمرار كلما مررت بقلق أو خوف من شيء ما:

  • بماذا أشعر الآن؟ لنقل: الإجابة هي الخوف.
  • ما الذي أخافه وأخشاه لهذه الدرجة؟ لنقل: أن أخسر كل ما أهتم به.
  • وكيف سأخسر كل ما أهتم به؟ لنقل: لست أعرف.

هنا اختياران أمامك هما أن تكون الفكرة غير منطقية أو تبدأ بسلسة من "ماذا لو؟" لكن لا تقلق. أريدك أن تواجه "ماذا لو؟" بسؤال يكون فيه "كيف؟" وأطلق العنان لخيالك إلى أن تصل إلى إجابة "هذا غير منطقي بالمرة".

  • الحضور 

قل 5  أشياء تراها بعينيك.

قل 4 أشياء تستطيع أن تشعر بها.

قل 3 أشياء تستطيع أن تسمعها.

قل شيئين تستطيع أن تشم رائحتهما.

قل شيئا واحداً تستطيع أن تتذوقه.

هنا أنت تستخدم الحواس الخمسة لديك لتكون في عمق اللحظة وتشعر بكل شيء حولك.

اقرأ ايضاً أمراض خطيرة يسببها القلق

طرق أخرى للتخلص من القلق

  • الشعور بجسمك ومراقبته

يوجد تدريب لديك هنا أريدك أن تقوم به وهو: إذا كان لديك حوض للاستحمام في بيتك، كل ما أريدك أن تفعله هو أن تملأه بماء ساخن وتضع جسدك داخله بعد أن تطفئ الأنوار وتشغل موسيقى هادئة وأنصحك بموسيقى Stranger  لـ Marek  Iwaszkiewicz .

أريدك حينئذٍ أن تفعل أحد الشيئين الآتيين: الأول هو أن تضغط على كل جزء من جسدك بداية من القدم لتشده ثم ترخيه أو تشعر بالماء الساخن يفعل هذا وكأنك تشعر بالدم يجري داخل عروقك. الشيء الثاني هو أن تتخيل، مع كل نبضة من الموسيقي، نفسك في مكان على الشاطئ حيث لا يوجد أي شعور بالألم .

أريدك هنا أن تصنع تفاصيلك وعالمك الخاص من أشخاص وأشياء أو حتى مشاعر، أن ترسم كل شيء بإرادتك؛ اللون، الرائحة، الشكل، وغيرها. أريدك الآن أثناء كل لحظة شعور بالقلق أن تفعل هذا التدريب إذا سمح الوقت، أو مجرد أن تستحضر تلك الصورة فورا وقت الخوف أو القلق.

  • الشعور بالقلق إلى أن يختفي

هناك تدريب يسمى بــ ERP (Exposure Response Prevention ) وهو أن تستدعي كل أفكار القلق والتفكير الزائد ولا تحاول أن ترد عليها بأفكار غيرها.

فالتدريب هنا هو أن تشعر بالألم قدر المستطاع، وتقدر شدته بمقياس من واحد إلى مئة، حتى يختفي أو يقل هذا الشعور. فالأبحاث أثبتت أن الشعور يقل مع مرور الوقت إذا جعلنا مدة تصادمه أو إحساسنا به وقتاً ليس قليلاً. بعد هذا قِس  شدة الشعور، هل قلَّ أم اختفى.

  • التنفس والتأمل

كل ما عليك أن تفعله هنا هو مراقبة كل شيء حولك وصفاته، كاللون، والشكل، والرائحة. نعم هناك عدة أشكال للتأمل ولكن ليس هذا موضوع المقال، ستجد الكثير من المصادر عبر الإنترنت. أحب أن أضيف الغرض من التأمل هنا وهو أن تشعر بأنك في الحاضر والآن، ومع كل لحظة من التأمل يجب أن تتنفس ببطء ومن خلال المعدة.

  • الحاضر والآن 

كل ما سبق يؤدي بنا إلى تلك النقطة. فالقلق أو التفكير الزائد يؤدي بنا إلى وقتين: الماضي والمستقبل. ولكن الغرض من كل تلك التدريبات هو أن تشعر بالحاضر وتكون ذا إنتاجية في حياتك.

لا تتفاوض مع أفكارك بنفس مستوى تفاوضها معك؛ فلديها شيء عليها أن تجيبك عنه هو "سؤال تجيب عنه بنعم أو لا" هل حان وقت قول لا لهذه المهزلة؟ أم تريد العيش وهي تسيطر عليك؟ يجب قبل كل هذا أن تتقبلها؛ بالطبع فالأفكار تزيد إذا قاومتها. كل ما أريدك أن تفعله، بعد أن تتقبلها، هو أن تكون حازماً وتنهض الآن فأنت قوي بطبعك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة