أنثى والطب منهلها

أنثى والطب منهلها

طُفتُ بخيالي أربعة أعوام مستقبلًا

أبحرت عالم المجهول

سواد دامس يحيط بي 

هواء حار يقرع طبلة أذني، يقول :

أقتله.. أقتله..

فتور يغشى مشاعري، وبرودة تسري في عروقي.. 

انغماس في عالم المجهول..

يخرجني من ذلك الصمت، صوت ضجيج وصيحات أحبة علمت منها بلوغ حالة طارئة..

لم أبرح و(اللابكوت) قد استوى على جسدي..

والسماعة اعتلت مكانها المعلوم..

ساقتني قدماي لا إراديًا إلى غرفة الطوارئ لأجد نفسي مصدومًا أمام ذاك المنظر 

هو ذاته.. ملقًى على السرير..

يستنجد الحياة بصوت أنين بائس..

ينازع سكرات الموت..

امتزجت عندي مشاعر الكره والتسامح.. 

اللذة وتأنيب الضمير، وتنازعت فيما بينها.. 

كيف لي أن ألقي بنفسي في دوامة المجهول..

كيف لي أن أجسد للخيال لوحة أزورها كل حين ..

إنها فرصة الانتقام بل لحظة الانتصار.. 

سأجلس على ذاك الكرسي لأستمتع بعذاب كابوس أحلامي..

سأتلذذ بمشاهدة روحه وهي تنازع لكي تتحرر..

فهي أسمى من أن تظل حبيسة ذاك الجسد الذي لا يستحق..

يخرجني من تلك الأفكار صرخات أمه داعية.. مستنجدة بربها.. 

فيستيقظ ضميري فجأةً .. ليذكرني بأخلاقي الدينية والعلمية وقسم أبو قراط..

شريط حياتي يعرض أمامي.. مدته خمس سنوات..

قلبي أسير عندها.. ليظفر بها هذا المعتوه؟

خيرٌ لي أن ألقي بنفسي إلى الواقع ..

سأهرب من هذه الكوابيس..

فجأة..

أخرج من شرودي.. لأمتطي جياد الواقع.. 

فليس للواقع سفن ولا بحار فهو بر لعين.. 

أكفكف أكمام الخيال وأطوي صفحات المجهول.. 

أسابق نبضات قلبي باحثًا عنها.. 

أهي في المتحف أم المكتبة، ربما في القاعة الدراسية..

سأعترف لها بحبي بل هيامي بها..

حتى لا يتجسد مسرح خيالي  متبلورًا  في صورة الواقع..

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

😍😍😍😍😍

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

ليس للواقع سفن ولا بحار فهو بر لعين😍👌 إبداعااااااااتك

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

جميل 😍

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

رائع أهنئك على كلماتك الراقية

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكراً لك 🥰

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب