أنا وذاتي


ما عليكِ الآن سوى الاعتراف بذلك الشّوق الذي يكاد يكسر آفاقه داخلك، نعم، عليك بذلك.

 كلّا إنّها مجرّد أحاسيس تائهةٍ في أعماقي، طريقها ضائعٌ فسُرعان ما ستعود صوب الطّريق الصّحيح، فأنا الآن أنثى تجرّدت من العواطف التي طالما غلبت كبريائي، وكسرت سياج الأنوثة وتحرّرت منه.

 أنا الآن خاليّةٌ من المشاعر البرّاقة التي مهّدت ليَ طريق الفخّ، أنا الآن لن أقع فريسةً لأحدٍ من الجنس الآخر، فأنا الآن لست بتلك السّهولة لتُغرسَ مخالب كذبك في قلبي.

إنّها مجرّد أفكارٍ تراودك في منتصف اللّيل، فحين تستيقظين غداً ستنسينها!  

لقد وضعتُ الخطّ الأحمر، وأغلقت أصفاد قلبي، فأنا لست بحاجٍة لمن يقلّل من شأني، ولا إلى ذلك الذي يقتله غرور نفسه ليمسح دماءه بي، فلعلّي أصبحت أؤمن بأنّ الحبّ مجرّد خديعةٍ اخترعها الرّجال صِنّارة للنّساء!

لا تقلقي سيأتي من يلمُّ شتات قلبك.

لا بأس، فأنا قادرةٌ على جمع وترميم حياتي، لا علم لأحدٍ بحياتي أكثر مني.

إنّنا في بعض الأحيان نلجأ إلى صفحات الروايات، وإلى التفنّن على الأوراق البيضاء ببعض الأقلام لنسدّ ذلك الفراغ، ذلك اللاشعور القاتل، لعلّنا نجد إجاباتنا التي تتعطّش لها أنفسنا بين السّطور أو في تلك الخطوط.

لعلّ جيش الشّجاعة يغلب الذّكريات الدّفينة التي لم نعطِ لها بالاً حين نسَجناها.

بعد كلّ هذا أنا أستحق سعادتي، وأنا أعلم أنّها لن تكون أبداً مع الأشخاص الخطأ.

إنّ ما نحلم به أمرٌ وما هو مقدّرٌ أمرٌ آخر، لقد تمنّيت من أعماق قلبي أن تدوم علاقتي ببعض الغائبين، لكنّني وكما قلت في آخر الجملة، اسمهم الحاضر قادرٌ على أن يروي ماضيهم.

لا يمكنكِ إنكار أنّك لازلت تذكرينهم، لا يمكنكِ إنكار أنّ ذكرياتهم تمرّ بين جفنيكِ، أنّ صورهم تزور أحلامك.  

أُنكر، لا أُنكر، لا أدري ما شعوري الآن نحوهم، كرهٌ، غضبٌ، حزنٌ، تعبٌ أو مجرّد هتافاتٍ يعلو بها عقلي ليملأ حنين قلبي، فأحياناً يبدع العقل في نسج الأفكار والخيالات التي يمكنها أن تكلّفك نوم اللّيل.

أحقّاً هذا كلّ ما في الأمر؟

حقاً، هذا كلّ ما في الأمر.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Oct 21, 2021 - اروى اياد
Oct 20, 2021 - قمر دلول
Oct 20, 2021 - مجدولين شنابله
Oct 20, 2021 - ملاك الناطور
Oct 19, 2021 - سماح القاطري
نبذة عن الكاتب