أنا تائه!


دواخلنا تحمل الكثير من العلّات التي لا ترونها، أرواحنا هشّت من أشياء عاشت داخلنا دون أن يعلمها أحد.

في الحقيقة جميعنا ينزف من أوجاعٍ خُلِقت لتسكّننا وحدنا، أشياء لا تُحكى، صعبة الشّرح، ثقيلةٌ على اللسان بقدر ثِقلها على قلوبنا.

نجيب على سؤالِ: كيف حالك؟ إنّنا بخيرٍ والحال بالواقع حالِك، وسؤال: ما خطبك؟ إجابته: لا شيء، لكنّ "لا شيء" تحمل الكثير من الأشياء.

عزيزي القارئ

لا شيء أنا بخيرٍ، كلّ شيءٍ على ما يرام و....

وأنا أكذب، أنا تائهٌ في نفسي، ولست أدري ما أكتب حتى أصوغ كلماتي بلا أساس، لا معنى لِما أقول كما لا معنى لما بداخلي.

أنا في المنتصف، أو حتى لا أعلم أن كان هذا المكان مُفْترق طرقٍ وأنا واقعٌ في نصفه، إنّي أمشي ولا هدفَ أمامي.

لا شيء حقاً، لا تسأل ما خطب دموعي، إنّي بخيرٍ، لمَ لا تصدّق؟ انتابني البكاء فقط بلا سببٍ أو من كثرة الأسباب، صدّقني لا أعلم، لا تسألني فأنا مشوّشٌ، جميع الأسئلة إجابتها لا أعلم حقاً.

متناقضٌ؟ ربّما!

لكنّني متعبٌ وبخيرٍ في نفس الوقت!

كيف؟ لا أعلم.

قلبي يؤلمني جداً والسبب: ضاعت منّي الأسباب، أنا أجهل ما خطبي حتى، أنا لست بخيرٍ لكنّني أضحك، أو بخيرٍ وأُؤلم نفسي بأوهام،

اسمع... أنا فقط تائه!

ضائعٌ لا معالم للطّريق الذي أمشي فيه غير أنّه مظلمٌ، وحدي لا غيري فيه.

لا تحاول، لن تفهم متاهتي فأنا نفسي لا أفهم،

استمع إليّ فقط، أنا مُثقلٌ بالكثير داخلي،

أنا مرهقٌ ممّا أحمل، فقط دعني أتحدّث علّني أفهم نفسي، استمع إليّ فقط، أحتاج من يسمعني.

لا تمسح دموعي ولا تحاول إضحاكي، دعني أتعافى لوحدي فالبكاء يريح قليلاً، لربّما تُطفئ الدّموع حريق جوفي ولو قليلاً، أرغب بالابتعاد عن كلّ شيءٍ بلا سببٍ أو من كثرة الأسباب.

أريد فقط أن أجد نفسي، أن أجد إجاباتٍ للأسئلة التي تطرحونها لأجيب نفسي قبلكم.

عزيزي القارئ

يوجد الكثير من الأشياء وأنا لست بخيرٍ.

أنا تائه!

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب