أمي.. عشقي الأبدي

كلمة الأم هي اختصار للحب والعطف والحنان والمودة والرحمة وكل الصفات العظيمة، إنَّها العطاء والتضحية والبذل والاجتهاد، وهي العمل الدؤوب على مدى سنوات طوال في سبيل وصول الأبناء إلى مرحلة النضج والتفكير والعمل السليم والقويم.

عيد الأم، واحد من أعياد السنة التي اتفق عليها البشر بجميع انتماءاتهم وأديانهم ولغاتهم وحضاراتهم، وما هذا الاتفاق إلَّا دليل على أنَّ مكانة الأم العظيمة لا تختلف باختلاف الشخص ولا المجتمع ولا البيئة ولا الدين، فجميعنا متفقون على أنَّها سبب رئيس في استمرار الحياة البشرية، وعلى أنَّ الأم مقدسة بأفعالها وصفاتها وأقوالها وأعمالها، ولا أقلَّ من أن نقدم لها في عيدها موضوع تعبير يعبر عن الحب والمودة ويحفظ لها منزلتها ومكانتها في قلوبنا، ويشرح لها عن أهميتها الكبيرة التي نعرفها جميعًا في حياة الفرد والمجتمع بشكل عام.

فليس كبيرًا على جميع الأمهات أن يتفق العالم أجمع على يوم عيدهن، هذا اليوم الذي يحمل المعاني السامية الرفيعة، والذي يحمل الفرح والبهجة والسرور لجميع الأمهات في هذا العالم، والذي يجب فيه على كل إنسان أن يعبر لوالدته عن حبه وامتنانه لها وفرحه وبهجته وسروره بها..

يحتفل الناس على اختلاف أشكالهم وانتماءاتهم ودياناتهم ولغاتهم، يتفق فيه المسيحي والمسلم واليهودي وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى على تكريم الأم وتقديم كل آيات الشكر والعرفان لها على ما بذلت وقدمت في حياتها، وتُعدُّ الأوامر الإلهية التي نزلت في الشرائع السماوية دليلًا واضحًا على أهمية الأم وأهمية برّها، فقد رفع الإسلام من مرتبها وأمر بطاعتها ورعايتها والعطف عليها، وقدَّمها على طاعة الأب والعطف عليه، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ فقال: يا رسولَ اللهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسنِ صَحابَتي؟ قال: أمُّكَ، قال: ثمَّ مَن؟ قال: أمُّكَ، قال: ثمَّ مَن؟ قال: أمُّكَ، قال: ثمَّ مَن؟ قال: أبُوكَ، ثمَّ أدناكَ فأدناكَ.”، ولهذا يجب علينا جميعًا أن نقدم كل العطف والحب لأمهاتنا، خاصة إذا بلغن الكبر عندنا، وأن نكون لهنَّ عونًا وسندًا ونصرًا،

امتثالًا للأوامر الإلهية التي أمرنا بها الله تعالى ببر الوالدين، وتكريمًا للأم التي قدَّمها الشرع الإسلامي على الأب في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، يجب على كلِّ واحد منا أن يحفظ حقَّ أمه ويحسن معاملتها، فالأمُّ هي أول لبنة في بناء الحضارة، وهي مدرسة كاملة من الأخلاق والعلم والتربية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Mar 21, 2022 - دعاء عبد الفتاح
Mar 21, 2022 - أحمد باسل رضوان
Mar 21, 2022 - أسماء شبيب
Mar 21, 2022 - هبة محمد نبيه
Mar 21, 2022 - حسين فتحي
Mar 21, 2022 - عادل عبدالستار العيلة
Mar 21, 2022 - مروة انيسة
Mar 21, 2022 - طارق السيد متولى
Mar 21, 2022 - ندى هاشم حامد
Mar 21, 2022 - نضال ابراهيم خميس ضهير
Mar 21, 2022 - ناجى عبدالسلام السنباطى
Mar 21, 2022 - ريتاج جمال الجبور
Mar 21, 2022 - سحابة ماطرة
Mar 21, 2022 - سارة كمال الدين
Mar 21, 2022 - شنتوفي ملاك
Mar 21, 2022 - مها خير
Mar 21, 2022 - شهد سراج
Mar 21, 2022 - ازهار محمد محمد عبدالبر
نبذة عن الكاتب