أمهات مع وقف التنقيذ !

الوالدين في حياة كل إنسان هما السند الحقيقي وطاعتهما من طاعه الله ولكن إذا أرغموك على أن تعصى الله ما أمره فلك الحق أن لا تطعهما وعليك فقط أن تحسن إليهما، فلولا الوالدين ما كان أوجدك الله في الدنيا وما جعل الجنة تحت اقدام الأمهات .. ولا أقترنت محبه الله بشرط محبتهما لك... فالحياه بدون الوالدين والأهل كأنك تقف كــ " شجرة "  في مهب الريح بصحراء جرداء أي رياح بسيطه تكاد تهزها وتستطيع أيضا أن  تكسرها إذا لم تستمد مائها وغذائها من الجذع وهم " الأهل والوالدين "، جذرها ثابت في الأرض وهي الأهل والوطن ..

" الأم مدرسة " كما قال الشاعر الكبير أحمد شوقي ، فلنرتقي بالمجتمع فعلينا بإعداد الأم أولاً :

لا تلعب الأم دور الأمومه فقط في هذه الحياة ولكن عليها القيام بالمزيد من الأدور التي تؤديها داخل إطار الأسرة. فالأسره نتاج الدور الذي تلعبه الأم من الغذاء والتنشئة والدعم الأخلاقي والقيمي، وأيضا تشكيل المعتقدات كلها مستمدة من "الأم"، هى أول معلم وأول عاطفة منتظمة يتلقاها الأبناء في حياتهم .

فالأمهات كثيراً ما تربي أبنائها بوجه العموم بمشاعرها الإيجابية، بل تدعم تلك المشاعر من الصغر وحتى مرحلة النضوج ومما يدعي للشك أن الأم تفعل العكس تماماً وهذا عند البعض  .. ما تزرعه ليس بالضرورة يكون أفضل ما نشأت عليه!... فكثير من الأمهات لا تتيقن الفرق بين التنشئة والتربيه النفسية والعاطفية، وكثير منهن يخلطن في تلك المشاعر الصادرة منهن، بل الكثير من الأمهات يكرهن أزواجهن فيفعلون الإسقاط النفسي لهذه المشاعر السلبية على أبناءهن ولا يهتمون من الأساس بالأبناء ولا يعتنون ولا ويشغلون حتى تفكيرهم كرهاً في آباء أبنائهن، ويتيقنون إلى هذا جيدًا في قرارة أنفسهم ولكن يتجاهلون.

من حيث العاطفة من جهه الأب والدور الذي يؤديه في حال عدم إهتمامه بتقديم الدعم العاطفي مع أم أولاده، عليه أن يتيقن أن الأبناء سوف ينشئون على عدم إنتظام العاطفة وما يعرف في المجتمع العربي "الحرمان العاطفي" لدى الأبناء، أي أن الجانب العاطفي لديهم لا يكون له منظومته الخاصه به ولا يوجد له أدنى كيان سواء معنوي أو مادي، والعاطفة تأتي أهميتها في أن تسير في خطى أمامية ثابتة مما تحدثه العاطفة، والإهتمام بها إلى ولاده الإبداع لدى الأبناء على مضض بعيد بدايتها من الطفولة وحتى مرحلة النضج والكهولة، فكثير من الناس يجهلون تلك النقطة الهامة وهي التربية بلا "عاطفة منتظمة" أو التربية بدون أي دعم "عاطفي" ومن أهم  تلك المظاهر التالية ذكرها: -

-  عدم فهم طبيعه متطلباته أي وما يحتاجه من الجنس الأخر ..

-  عدم فهم ذاته وما يحتاجه الآخرين منه أي البرود النفسي والـعملية تبادلية بينه وبين الأخرين. 

-  تشويش في حياته العاطفية من الصغر وفترة المراهقة وتستمر أحياناً حتى فترة النضوج وعندما يدخل في علاقات عاطفية كثيراً ما تفشل.

العاطفة الجياشة ناحية شيء معين ولمجرد حصوله عليها فتختفى  تلك العاطفة وسرعان من يميل إلى الضجر والعصبية.

-  ضمور عاطفي في كثير من الأحيان وهي عدم الشعور تلبية الحاجة العاطفية مع الجنس الآخر وفي مجتماعتنا العربية تؤدي إلى العنوسة في بعض الأحيان سواء للذكر أو للأنثى على حد سواء.

إختفاء الأصدقاء من حياته وإعتماده فقط على دور أمه حتى وإن بلغ الأربعين من عمره مهما بلغ من العلم و حقق الكثير من المراتب الوظيفية المتنوعة. 

كثير من العلاقات العاطفية الغير ناضجة بالمرة تحدث الكثير من الخلافات التي تصل حد الإنفصال، هنا يأتي دور المستشار النفسي. ولذلك تجد فى المجتمعات العربية الدور الذي يؤديه المستشار النفسي يكون بعد حدوث الخلل ليس قبل المشكلات، مع أن الدور الذي يؤديه المستشار النفسي يحتل الأهميه القصوى ودوره أساسي في تكويت العلاقات الأنسانية الناضجة بعيداً عن أي مشكلات، حيثيكون دوره في إتمام تلك العلاقات الإنسانية وتهيئة وتعديل السلوكيات حتى لا تحدث الكثير من المشكلات المتعلقة بالسلوك. ويشمل جميع الأطراف الأب والأم وإشراكه في تربية الأبناء وتقديم الدعم العاطفي جنباً إلى جنب مع الدعم المادي والنفسي حتى لا يتعرضون إلى "حرمان عاطفي" في مرحلة الطفولة، بعدها المراهقة ،وبعدها مرحلة النضوج. وقد تؤثر سلباً على الأبناء في حال عدم الإهتمام العاطفي بهم ويبدأ ظهور الأعراض في مرحلة الشباب ،وهي فترة تكوينهم لأسرة ويؤثر حتماً بالسلب على الشريك وعلى أبناءه هو أيضاً...

-    غياب الثقه في النفس بفترة الطفولة وتتخطى المراهقة وتمتد حتى فترة النضوج إن لم تعالج نفسياً، وغالباً ما يحدث تلعثم باللسان أو مشاكل في التخاطب ووجود شكل عدواني واضح سواء على النفس أو على الآخرين، مما يؤدي إلى كراهية الآخرين  بدون سبب واضح ومقنع!

 بعض الناس الذين لديهم الوعي الكامل يتفهمون حقيقة أنفسهم من ناحية حرمانهم العاطفي عندما يلاحظونه عند أقرانهم من الأصدقاء أو الزملاء أو حتى "قادتهم ورؤسائهم" ولكن يسعون إلى تعويضه في الزوجة، فتقوم عقولهم بصنع حيلة حتى يسبب لهم السعادة لتحقيق الرضا عن الذات عن طريق الدعم العاطفي من الشريك "سواء الزوجه أو الزوج"

 تسمى " عملية الإستبدالReplacement Processing)  ) هي عملية إستبدال شخص كان عليه سابقاً أن يدعم الدور العاطفي الأساسي، ولكنه تخلى عن هذا الدور فأحدث فراغ عاطفي ولم يملىء هذا الفراغ إلى أن آتى دور الشريك الذي بدء يقوم بدوره في الدعم العاطفي ولكن بدوره الثانوي، أي أن يدعم الآخر وفي نفس الوقت  يحصل على دعم من الآخر "العلاقة تبادلية"،  فيجد الشريك نفسه غير مكتمل الدعم العاطفي فسرعان ما يسقط على الآخر أنه مقصر ويقوم بإلقاء اللوم على الآخرين، وربما يؤدي به الحال لإتخاذ السلوك العدواني لتأكيد ذاته ليثبت أنه مازال موجود وأنه يستحق المزيد من الدعم العاطفي.

هنا يختلف الدور الرئيسي للأم والأب فى مرحلة الطفولة عن الدور الثانوي، ويتمثل في الزوجة في مرحلة النضوج كثيراً ولا ينتبه له الكثير من الناس، فتحدث المشكلات وسرعان ما تنضب لتصبح إنفصال جذري في أركان المجتمع وبنيته التحتيه في تكوين أسرة ناجح سوي .... " فتنهار الأسرة وفقا لمعدلات الطلاق التي سجلتها المواقع الإحصائية المختصه حيث أنها أثبتت أن لكل 20 دقيقه يوجد حاله طلاق

دور علماء الاجتماع وعلماء النفس:

تحدث الكثير من علماء الإجتماع فى تلك النقطة وأشاروا إلى كم الأضرار النفسية والإجتماعية التى تحدث بالمجتمعات جراء "الأنهيار الأسري"، ولكنهم توجهوا في النهاية إلى إعداد برامج كثيره تخاطب دور الأم و تعزز من أهميته داخل الأسرة وخارجها تحقيقا لذاتها، وتلك البرامج تعمل على تثقيفها حتى تعمل على زيادة الثقة بنفسها فى تكوين أسرة ناضجة مكتملة الأركان، ومدعومة من الناحية النفسية والسلوكية والدعم العاطفي الضروري في إنتاج أبناء صالحين لمجتمعهم ودعم الدور إلهام الذي يؤديه الإخصائي النفسي والإجتماعي  لتعديل سلوك الأبناء، لأن التربية لا تتضمن الدارسات النظرية فقط ولكن الجانب العملي أيضاً، وهذا ما يتجسد أمام الأبناء بصورة سلوكيات كل من " الأم " و" الأب ".

إن أعجبك المقال قم بتفعيل زر المتابعة والمشاركة بين الأصدقاء حتى يصلك المزيد منا

 

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا