أمهات غارقات في الدماء!!!

آه.. يا روضة الأحرار

آه.. يا أمّاه.. لقد أسالوا دم إخوتي في ساحة الفداء، وجرّدوهم من ثوب العزة والصفاء

آه.. يا أمّاه يا فلسطين الأبية، يا سوريا المكلومة، يا أيها العراق الجريح، يا ليبيا الشقيقة، ويا مصر العريقة ويا أيها اليمن الحزين ويا ويا..

افرحن وزغردن؛ فقد راح أبناؤكن شهداء، صمموا ألا يتركوك حتى الفناء، هذا عرسكن يا أمهاتي، هذا يوم أن تصل صرختكن إلى السماء، هذا يوم أن يستجيب مجيب الدعاء

آه.. يا أمهاتي من أولئك الأعداء، آه من ذئاب أرادوكن لهم غذاء

آه.. آه وآه.. وآه من الأشرار والكفار والفجار والسفهاء، الذي أراقوا دماء إخوتي وأزهقوا أرواحهم، أبكوا أطفالهم واغتصبوا نسائهم وأراضيهم، آه من الذين خانوا عروبتهم وديانتهم، آه منهم، قتلوا من قتلوا في ساحة الفداء، واليوم يمنعون عليكن.. حتى البكاء

لا تحزنّ، فلا زلنا نحن معكنّ ولا زال خالق الأرض والسماء

لا تحزنّ، فلن تهوّن عليكن لا الدموع ولن تطفئ النار التي اشتعلت والجرح الذي فتح برؤيا تلك الدماء ولكن.. لا تسكتن أبدًا عن أفعالهم السوداء

آآآه.. ماذا أقول؟! فأنينكنّ قد حطم قلبي إلى أشلاء، وصراخكن قد زلزل همم الأعداء، ودعائكن قد وصل لمجيب الدعاء

آآآه.. ماذا عساي أفعل؟!؛ لأزيل عنكنّ هذا الشقاء؟ وأعيد إليكن البسمة والهناء، علّها تلملم قلبي بتلك الأجزاء.

أرجوكن لا تبكين!! فبكائكن يبعثر أجزائي، ويزيد انجلائي، لا تبكين ولا تحزنّ، فستعود يوما ما لكنّ الحياة، وإن كان إخوانكن العرب جبناء، وكنا نحن وحدنا عاجزين عن ردّ البلاء، فتأكدن أنّ قلمي هذا لن يسكن أبدًا، وسيبقى يكتب عن معاناتكن حتى الفناء، سيحاربهم ليلطخ سلاحهم بالدماء.

ستنتصرن.. فقط اصبرن.. فالآن فصل الشتاء.

وقريبًا.. سيحل الربيع، وتزهر ورود الياسمين ثانية، وستغدو بيضاء دون ذلك اللون الأحمر الذي يزيدكن عناء فوق عناء، وستزهرن ثانية رغم الأعداء.

ستشرق الشمس لتمحو بنورها تلك الغمامة السوداء، فافرحن يا أمهاتي، يا فلسطين وسوريا والعراق وليبيا ومصر واليمن .. فرسالتكن قد وصلت إلى السماء

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Mar 1, 2021 - احمد عبدالله على عبدالله
Feb 28, 2021 - طارق السيد متولى
Feb 28, 2021 - طارق السيد متولى
Feb 27, 2021 - سماح القاطري
نبذة عن الكاتب