أماني البنت الطفلة

تأملت السماء طفلة تستلقي على العشب في الحديقة المغلقة.. تنتبه على أدق التفاصيل حتى النقطة ترى النجوم تسبح كالحرّة لا يوجد جاذبية لتحكمها، والأجمل الشهاب الذي يمرّ فيلقي التحية برقة..
وكويكبات تنادينا للمعركة، وهنا يكمن استعداد المذنبات الحرة، إما أن تبتعد وتذهب لزهرة أو تحارب وتحافظ على نظام المجرة، سفينة فضاء مرّت بسرعة داخلها إنسان يتأمل اللحظة، وينظر إلينا ببسمة يريد التعرف علينا بشدّة لكنّا خجولين جداً عند التعارف الحرج، يجب أن تنجح الخطة ونحارب بصمت دون معرفة البشر لوهلة، تأملات البشر في السفينة، نظرات حزينة تنظر إلى الأرض كأنها في ورطة، هل تركوا أحباءهم ليستكشفونا ونحن نتصارع في المجرة؟ لماذا لا نتصالح وتبقى الجاذبية حرة، ولا نرهق تفكير البشر في حل معادلة صعبة واختراع قوانين للجاذبية، وهي مُطلقة؟ يجب أن نجد الحل بسرعة ونساعد خلل الجاذبية في الثقبة السوداء، ونخرج حلًا للمعادلة الصعبة، ويرجع رائد الفضاء إلى بيته بأسرع لحظة.

هكذا كان تفكير البنت الطفلة أنّها تحدثت مع الجاذبية، وهي تتخيل أن يرجع أبيها بأسرع وهلة، ولا تدري أن رجوعه يستغرق ٢٣ سنة، فظنت أنها تحدثت للجاذبية، وتفاهمت القصة حتّى تحل معادلة أبيها الرائد الصعبة، ولا تدري إنّها سوف تُحل بطريقة صعبة معقدة فهي تظن أنها حلتها بسهولة مطلقة، وتفاهمت مع الفضاء بسرعة...
ذهبت إلى أُمِّها مسرعة.. أُمّي لقد تفاهمتُ مع المجرة وأبي عائد بعد بكرة... وأصبحت تركض في الأجواء الحرة، وضحكاتها تعلو باعتقادها المسالم المحِلْة.. 
وأمّها مسحت دمعها، وقبضت المسبحة..
قالت: لا تدري طفلتي أنّ أبيها لن يعود أبدًا حتى بعد غدٍ.

لَرُبْما كاتبة❤🏹

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

لَرُبْما كاتبة❤🏹