ألواح الغطاء في العصر البابلي القديم

لوح الغطاء Cover Plate

​لقد وجدت ألواح الغطاء في العصر البابلي القديم، لكن هذه الحقيقة لا تعني عدم استخدامها في عصور مبكرة تمامًا، مثل أجزاء الأبواب التي تحقق وجودها في النصوص دون أن يُكشف عنها أثريًّا.

​ولوح الغطاء هو بمنزلة غلاف محور صنارة (نجران) الباب، وهو يؤمن التوازن بين نظام الارتكاز (عمود الباب) والأرضية المجاورة، ويوصل بينهما، فضلًا على الحفاظ على المحور مفتوحًا حتى تتحرك الدعامة -عمود الارتكاز- دون عائق.

اقرأ ايضاً تعرف إلى أساليب التدوين على الصنارات

ما أنواع ألواح الغطاء؟

​وقد تعددت أنواع ألواح الغطاء فبعضها لوح غطاء ذو فتحة على شكل ثلاثة أرباع الدائرة كالوح العائد إلى العصر البابلي القديم، وهو لوح مركب من آجرتين مربعتين تشكلان جزءًا من الأرضية المرصوفة، وبالوقت نفسه كانت الآجرات ذات زاوية مستديرة بشكل ربع دائرة، وكلتا الزاويتين المستديرتين يكونان نصف دائرة، وكان الآجر بقياس (32.5)سم وقطر نصف الدائرة فيه يساوي (13)سم.

​أما النوع الثاني من ألواح الغطاء فهو الألواح شبه الدائرية التي لها شكل دائري متدرج (Listels) حول الجزء المستدير فقط، أو دون شكل دائري متدرج (Listels).

أما النوع الثالث فهو شبه الدائري مع وجود تدرج (Listels) على طول حافة واحدة من جسم اللوحة.

​وقد استعمل هذان النوعان في مدينة نوزي يمثل الأول محورًا جداريًّا لصنارة (النجران) الباب، وقد رفع قليلًا بوساطة طبقة من الآجر التي وضعت من أجل التغطية وإسناد فتحة المحور.

وهذا يعني أن الطبقة المرتفعة تمثل طوقًا يبنى من الآجر، لأنه يتكون من خمس آجرات مقعرة وتدية قصيرة، وهي تحافظ على منع اختراق الماء، وتمثل هذه الآجرات الخمس نصف دائرة بقطر قياسه (6)سم للفتحة و(13)سم للشكل البنائي كله، وهذا يوحي بالشكل الكبير لصنارة (نجران) الباب الحجري وقياس المحور، وهذا يعني أن الغاية من لوح الغطاء هو غلق فتحة محور الصنارة.

​والنوع الثاني هو صنارة أطلق عليها اسم (أرجوحة الباب) كان لها دور وظيفي مماثل، لكنها مصنوعة بطريقة مغايرة ومن مادة مختلفة أيضًا، فالطوق معمول من حجر المرمر الثقيل، ولها قطر كامل يصل إلى (100)سم و(60)سم لقطر الفتحة، وارتفاع القطعة يساوي (20)سم تقريبًا، وهذا يترك فرق (10)سم لعرض المدرج العلوي الداخلي، ويوضع الحجر داخل الأرضية، في حين يترك (6)سم منه أعلى من مستوى الأرضية.

ثم إن هذا الطوق يصنع من الطين الناضج، ولكنه أصغر حجمًا مقارنة مع المصنوع من حجر المرمر، ويعود السبب في ذلك إلى أهمية الباب وموقع الغرفة.

​وفي العصر الآشوري الحديث وبالغرفة (18) من معبد الآلهة عشتار في مدينة آشور عُثر على أنموذج من الأغطية يعطينا انطباعًا عن الحاجة المبكرة إلى التدرج البسيط (Listels)، وقد كان لكل لوح غطاء حافة يبلغ ارتفاعها (6)سم، وهي ذات فائدة في منع تسرب الماء إلى صندوق الصنارة (النجران).

اقرأ ايضاً الصنارات والأجزاء المكملة لها في ضوء الأدلة الأثرية

كيف كانت الأغطية في العصر الآشوري؟

أما الأغطية في العصور الآشورية المتأخرة فهي منخفضة الحافات للغاية بحيث لم تؤدي الغرض الذي وجدت من أجله أصلًا، مثال ذلك اللوح الذي وجد في الغرفة (18) الذي كان يمثل عتبة باب مرتفعة بمقدار (14)سم من الغرفة، ما أدى إلى عدم تساوي اللوحان المقوسان، ويبلغ قطر تقوسهما (43)سم، وهذا يشير إلى أنهما كانا مهيآن لاستقبال أعمدة أبواب غليظة. وفي بورسبا كانت ألواح الغطاء شبه دائرية وتثبت بالقار، وهناك تناسق عند محور الباب.

وكذلك في العصر البابلي الحديث عثر على لوحة برونزية في مدينة بورسبا (برس نمرود) التي نرجح بأنها عتبة أو عتبة سفلية لسلالم، وكان سمك هذه اللوحة (9)سم، ولها امتداد عند أحد سطوحها المستوية، ونهايتها مستديرة، وفي إحدى جهاتها الطويلة التي تقع إلى جوار ثلاثة أفاريز مزخرفة تعلوها أشكال نجمية، وهذه الاستدارة قد تكون جزءًا من لوح غطاء لم يحفظ جيدًا؛ لأن الشكل النجمي له فتحة في الجزء الوسطي للوحة الغطاء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة